اخبار عكار والشمال

حبيش خلال غداء جامع في جبل أكروم: مؤسساتنا تتعطل تحت شعار حقوق الطوائف والمذاهب

الشمال نيوز – عامر الشعار

 

متابعة وتصوير عامر عثمان ومحمود صالح

حبيش:” مؤسساتنا الدستورية تتعطل تحت شعار حقوق الطوائف والمذاهب

بدعوة من عادل الادرع و محمد الادرع ، اقيم لقاء جامع في قاعة مطعم “كان زمان” تحت عنوان ” الوحدة الوطنية والعيش المشترك”، وقد حضر اللقاء، النائب هادي حبيش والنائب مصطفى علي حسين، والنائب السابق جمال اسماعيل، ومنسق عام “تيار المستقبل” خالد طه، مستشار الرئيس الحريري لشؤون عكار خالد الزعبي، المفتي زيد بكار زكريا، مفتي بعلبك الشيخ بكر الرفاعي، عضو المجلس الاسلامي العلوي الشيخ حسن حامد ، الاب الياس شبيب، الشيخ محمد جعفر، ورئيس دائرة الاوقاف الاسلامية في عكار الشيخ مالك جديدة ، منسق “تيار العزم” هيثم عزالدين، مسؤول الجماعة الاسلامية الاستاذ محمد هوشر، مسؤول الحزب “التقدمي الاشتراكي” في عكار ابو علي درويش،عضو المكتب السياسي في التيار “الوطني الحر” جيمي جبور ، وفعاليات دينية وسياسية واجتماعية وتربوية.

بدأ الحفل بالوقوف للنشيد الوطني اللبناني ثم القى محمد الادرع قصيدة من وحي المناسبة، ورحب صاحب الدعوة عادل الادرع، بالمشاركين في هذا اللقاء الجامع، في جبل اكروم الوطني الذي تعاقبت عليه حضارات عديدة، متمنيا ان يكون هذا اللقاء مدماكا في نبذ الطائفية والتعصب ومدماكا للعيش المشترك .
عدرة
القى كلمة جبل اكروم عدرة حيث قال :” نطالب من خلال هذا اللقاء الجامع ان تزال كافة العراقيل من امام دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري في تشكيل الحكومة،ولكي تسير عجلة الانتظام في هذا البلد، فالشيخ سعد الحريري هو رجل المرحلة ولا بديل عنه، ونطالب جميع القوى السياسية بالتلاقي على مصلحة البلد وهم المواطن .”
جديدة
بدوره القى مالك جديدة كلمة في المناسبة جاء فيها :” مرحبا باهل البقاع اخوة يجمعنا الوطن، اعطينا الدولة ولم ناخذ منها، وان الاوان ان تحضر الدولة الينا، هذا اللقاء الوطني الاصيل يقول اسرعوا بانجاز الحكومة فنحن سبيكة واحدة ولوحة الله في الارض،وان الاوان ان تلتفتوا بعين الرعاية الينا، نحن في عكار اول من سطر معاني الوحدة الوطنية، فنحن تجاوزنا مسالة العيش المشترك الى العيش الواحد، وردنا على المتعصبين هذا اللقاء الوطني فنحن شعبا واحدا ونسيجا واحدا كنا وسنبقى”.
الشيخ حامد
ثم القى حامد كلمة المجلس العلوي فقال:” نحن في عكار حينما يتحدث اي رجل دين فهو يمثل الجميع، فعكار واقعا وحقيقة نموذج للعيش الواحد، يجب على الجميع ان نجسد معنى كلنا للوطن، فلبنان درة ال الذي انعم الله به علينا، فعلينا ان نكون على قدر الانتماء اليه ومحبته وحفظه وصونه “.
المفتي الرفاعي
وتحدث في الحفل بكر الرفاعي فقال:” اذا تالمت اليد البقاعية نزلت الدمعة العكارية واذا نزلت الدمعة العكارية مسحتها اليد البقاعية، نوجه ثلاث رسائل من خلال هذا اللقاء اولها لا نريد من هذا اللقاء الا زيادة مساحة الاعتدال بيننا وثانيها ان نحصن مجتمعنا فلا تصبح اشاعة قادرة على اشعال حرب، وثالثها كي نبني وطن يجب علينا ان نبتعد عن التعصب والانعزال “.
جعفر
من جهته القى جعفر كلمة جاء فيها:” ليس الدين هو العبادة والصلاة فقط بل البر هو جمع كلمة الناس على التقوى.”
الاب شبيب
والقى شبيب كلمة جاء فيها:” امام هذا الواقع ليس كل مسيحي مسيحي وليس كل مسلم هو مسلم، الانسان هو الانسان الذي يدخل بيت الله ويجعله وليه وموجهه نحو المحبة والسلام، فالبوذي الصادق الذي يمد يده للاخر ليبني، افضل من الذي يخرج من بيوت الله وينشر الفتنة بين الناس، فالدين هو المحبة والتسامح والانفتاح، فنحن في غنى نفاخر به على اصقاع الارض قاطبة من تعدد في الفكر والدين، فطوبى لصانعي السلام “.
الشيخ زكريا
والقى زكريا كلمة قال فيها :” حين نترجم اخوتنا ووحدتنا الى لقاءات وطنية جامعة هي افضل رد على من يريد نشر الطائفية والتفرقة والعصبية، فالطائفية غنى اذا ما تعاونت وهي نكبة اذا ما تصارعت،فنحن نسطيع ان نتحول من الهدم الى البناء اذا ما اردنا الى ذلك سبيلا، فان من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر، فعلينا ان نكون دائما رسل سلام ومحبة وقطعنا في عكار قطعنا شوطا كبيرا في هذا المجال، ونحن نناشد الرؤساء الثلاثة تسريع تشكيل الحكومة خدمة للبلاد ورأفة بالعباد “.

حبيش
من ثم القى حبيش كلمة جاء فيها :” السلام عليكم والسلام ، سلام الاسلام وسلام المسيحية .
يستذكرني وأنا أقف على منبر التعايش الاسلامي المسيحي، قول للامام المغيب موسى الصدر قال في التعايش الاسلامي المسيحي:” ان التعايش ليس ملكا للبنانيين لكنه أمانة في يد اللبنانيين ومسؤوليتهم وواجبهم وليس حقهم فحسب ” .
ويلاقيه في هذا التوجه قول للبابا القديس يوحنا بولس الثاني فيما خص لبنان ورسالته يختصر بما يلي:” ان لبنان هو اكثر من وطن واكثر من بلد انه رسالة في العيش المشترك السوي بين المسلمين والمسيحيين ورسالة للغرب الاوروبي والاميركي وللشرق العربي والاسلامي فلبنان رسالة عالمية ن رسالة للتسامح والمحبة “.

يلتقي مع هذا الكلام قول لسماحة المفتي الشهيد حسن خالد حين قال:” ان لبنان بلد التلاقي الروحي لا الابتزاز الديني، وان التدين ممارسة صادقة لحقيقة الدين وانفتاح مطلق على الانسانية بأسرها”.

متابعا :” أجل هذا هو لبنان ، لبنان الامام المغيب موسى الصدر، لبنان المفتي الشهيد حسن خالد، لبنان البطريرك حويك، لبنان بشارة الخوري ورياض الصلح وصبري حمادة ، لبنان كمال جنبلاط ومجيد ارسلان ، فلبنان بحكم ميثاقه الوطني، يجعل العيش المشترك أساسا لنظامه السياسي، ويجسده في المشاركة، المتوازية والمتوازنة بين مكوناته الإسلامية والمسيحية، في الحكم والإدارة. ويقر أنظمة الأحوال الشخصية الخاصة بكل طائفة من طوائفه، فيأتي بالنتيجة نظامه السياسي ديمقراطيا، قائما على الحوار الوطني والوفاق، وعلى إقرار جميع الحريات المدنية العامة، هذا ما تركه لنا المؤسسين، وعلينا امانة حفظ هذه الرسالة كل من موقعه، سياسيين وروحيين ومفكرين ومواطنين، فحماية هذه الرسالة وصونها هو حماية لوطننا، وفي الوقت ذاته رسالة لمن يريد ان يبعدنا عن قيمنا الروحية ومعتقداتنا الدينية ، في الوقت الذي نرى ان هذه الاديان كانت مشعل نور وتلاقي ومحبة وانفتاح.

مضيفا :” ولا بدمن لفت الانتباه الى ان بعض السياسات القذرة تعنون صراعات الشعوب تحت مسميات مختلفة فتارة الصراع يأخذ طابعا طائفيا وتارة اخرى مذهبيا واحيانا قوميا واحيانا اخرى حدوديا وقرويا وعائليا. كل هذه الصراعات تكون في اساسها خدمة لمصالح معينة بعيدة عن العنوان الذي اطلق من اجلها .لذلك علينا كشعوب ان نتنبه لكل اشكال نتعرض له وان لا ننجر وراء غرائز لا تؤدي بنا كشعوب الا الى الهلاك . الرسالات السماوية اعترفت وتعترف بالاخر، حاورت الاخر، واجهت افات المجتمع بالكلمة والتوعية ، واذا ما نظرنا الى جوهر تلك الرسالات فهي اتت لاجل صالح الانسان وليس للقضاء عليه.

لذلك علينا ان نعود جميعا الى جوهر رسالاتنا السماوية، وان لا ننجر عن ارادة او دون ارادة ، عن معرفة او دون معرفة ، الى ما يخططه لنا اعدائنا” .

وفي الشأن السياسي ختم حبيش :” ان ما تشهدونه اليوم من عرقلة للمسارات الدستورية ابتداء من الفراغ الذي وقعنا فيه قبل انتخاب رئيس للجمهورية ومن الفراغ الذي نحن فيه الان من تشكيل للحكومة الحالية،يدعونا اليوم كطوائف ومذاهب الى اعادة التبصر بوضعنا كلبنانيين ، فحقوق الشعب اللبناني بالعيش الكريم في بلده هو الهدف الاسمى الذي يجب ان نسعى اليه جميعا فمؤسساتنا الدستورية تتعطل تحت شعار حقوق الطوائف والمذاهب فيما الشعب اللبناني من كل طوائفه ومذاهبه يهاجر من لبنان فاقدا امله من هذا البلد لذلك ادعوكم جميعا من هنا من عكار، عكار العيش الواحد ، عكار النموذج والمثل الذي نعطيه للبنان وللعالم ، ندعوكم الى نظرة مستقبلية حقيقية لاعادة اصلاح ما افسد ولايجاد حلول لازماتنا الدستورية تراعي هواجس طوائفنا ومذاهبنا ولكن الاهم ان تراعي هواجس المواطن اللبناني لكي نبني لاجيالنا وطننا يفتخرون به”.


كما كانت مداخلات لكل من طارق الدندشي وابو علي درويش ومحمد الحاج ديب .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى