ثقافة وفنون

ضحى المل : الحياة الاجتماعية في ظروف مناطق غامضة

الشمال نيوز – عامر الشعار

الحياة الاجتماعية في ظروف مناطق غامضة

برعاية وزير الثقافة د ٠ غطاس خوري ممثلاً بسعادة مدير عام الثقافة د٠ علي الصمد وبحضور نخبة من الشخصيات الثقافية و الإبداعية يتقدمهم الشاعر بلال شرارة رئيس الحركة الثقافية في لبنان و الشاعر المير طارق آل ناصر الدين و الاديب الياس العطروني أقامت الحركة الثقافية في لبنان مساء الثلاثاء 3 / 4 في مركزها في بيروت ندوة للروائية الأستاذة ضحى عبد الرؤوف المل بعنوان : ( الحياة الاجتماعية في ظروف مناطق غامضة )
بعد النشيد الوطني رحب الشاعر سليم علاء الدين بممثل وزير الثقافة والحضور ثم سلم الكلام للمشاركين في الندوة حيث ركزت الكاتبه ضحى عبد الرؤوف على مؤلفها ( زند الحجر ) فتناولت في صفحاته الحياة الاجتماعية و التأثيرات الجغرافية الناتجة عن عدة أيديولوجيات منها النزوح الحالي من البلدان المجاورة و من قبل الهجرة من القرى الى المدينة و الخصائص الفسيولوجية المؤثرة على تمايز الأفراد خلال فترات زمنية محددة ٠
و أشارت الى ان الثقافة المناطقية تكشف ما وراء هذا التفاوت و تغذي الوحدة المعيشية بين الجماعات للتغلب على مخاوفها من التأقلم مع البيئات المختلفة التي تم النزوح اليها او الهجرة نحوها و تساءلت : هل تعتمد المعرفة الثقافية على البئية المكتسبة وفقاً للطبقات الاجتماعية ؟ و ما هي التصورات الموضوعية الهادفة الى تنمية هذه الطبقات الاجتماعية ولو بعبارات ثقافية بسيطة او من خلال الأعمال الأدبية والفنية ٠٠ الخ
وقالت ان المناطق الغامضة من المفترض انها الجزء الاهم من البناء الاجتماعي في الاحياء الشعبية
و لاحظت ان العرض التاريخي لمسار عائلي في حي شعبي ما هو إلا تفسيرات لظواهر شروحات عائلية بدأت منذ الولادة و لم تنته
وقالت ان المشاهد الاجتماعية في الروايات هي مشاهد من الحياة الاجتماعية التي تدفعنا الى البحث عن حلول ٠
ثم تحدثت الدكتورة هلا الحلبي عن ( زند الحجر بين رحمة القدر وقسوة البشر ) و اشارت بداية الى انفراد القصة في القدرة على التوغل في خريطة النفس
وتابعت الدكتورة الحلبي في قراءتها الرواية لثلاث نقاط الأنوثة والرجولة و فنية الرواية و بحثت في الرجولة و تشوهاتها من خلال عقد الشخصيات الذكورية للرواية رؤوف و عبد الغفور و عنف الاخير و قلة الحياء و الغباء و الظلم التي تمتاز به شخصيته ثم تناولت الأنوثة تلوناتها ( الجده سعاد ، الخالة ام ابراهيم ، الحبيبة خدوج و فاطمة نجمة الفصل الاول بلا منازع و عفاف النجم التالي و الحضن الدافئ و هدى الأنثى النجم ٠ وتناولت د ٠ الحلبي المسارات النفسية و الاجتماعية و المكانية و الامنية الدينية للرواية و اعتبرت في الختام ان معاناة لبنان ناجمة عن قوانين الأحوال الشخصية التي لم تتلق لمسة تغيير منذ مئات السنين و اشارت الى اعتبار الامم المتحدة ان سبب التخلف يكمن في هذا القانون الذي يجب ان يعاد النظر اليه لحماية المرأةمن ضعفها لتضطلع بمهامها الاسرية بدون خوف او وجل و تردع بطش الرجل كي لا يسئ الى نفسه و أسرته
اختتم الندوة الاديب و الشاعر سلمان زين الدين متناول. في البداية الراوية المشاركة وتحدر الرواية من اصول ريفية تنتمي الى القاع الاجتماعي و تقطن عشوائيات المدن ثم دخل باب الرواية من عنوانها و انتقل من العتبة الى النص و اشار الى ان الحياة الروائية التى تقدمها ( زند الحجر ) موازية للحياة الطبيعية و تناول شخصيات الرواية و الشخصية المتمردة للجد و شخصية عبد الرؤوف المتناقضة و شخصية هدى الابنة و الحفيدة و تناول فضاء الرواية الذي تدور فيه شخصيات الحبيبه الغامضة ، و الام الصغيرة ، و زوجة الاب الحديثة ، و العمة القوية ، و الجدة القاسية ، و الزوجة اللامبالية ، و الاخت و الام فاطمة ، و الكواشرة الخالة الحنون ، و والصديق الوفي عبد اللطيف و الاب و الاخ احمد و هي جميعها شخصيات تنتمي الى الشريحة الاجتماعية نفسها تتراوح بين الريف و المدينة
و اشار الشاعر زين الدين الى ان الكاتبة المل تجمع بين التقنيات الحديثة والتقليدية في خطابها و تمتلك ادواتها السردية و تستخدمها بكفاءة واضحة وأختتم بأن الكاتبة عرفت كيف تتجنب تعثر البدايات تخطو خطوة واثقة على درب الرواية الطويل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى