المحامي خالد محمد الزعبي في الذكرى ٧٤ للإستقلال: “دعوة للتمسك بالقيم الدينية والوطنية

الشمال نيوز – عامر الشعار

المحامي خالد محمد الزعبي في الذكرى ٧٤ للإستقلال: “دعوة للتمسك بالقيم الدينية والوطنية، وبالوحدة والتعاون، لمستقبل آمن لأبناء البلد”
عكار…..عامر عثمان
صرح رئيس الجمعية الحميدية الخيرية الإسلامية المحامي خالد محمد الزعبي في الذكرى ٧٤ للإستقلال:
“عيد الاستقلال، هو العيد الذي يحتفل به شعبٌ سبق واتخذ قراراً بأن يحكم نفسه بنفسه، شعبٌ اجتمع واتفق على أن الارض والتاريخ والقيم والعادات والمصير، هي عناصر مشتركة كافية لأن تؤلف “وطن”، وطنٌ يقوم على رعاية أبنائه بصونه أمنهم واستقرارهم ومستقبلهم، وطنٌ يقيم عقداً إجتماعياً بين مكوناته، يمنح بموجبه جميع المواطنين حقوقاً ويفرض عليهم واجبات بشكل متساوٍ، وطنٌ إنماؤه متوازن، والحريات فيه مصانة، وطنٌ مسؤوليه في خدمة المواطن وليس العكس، وطنٌ يُحترَمُ فيه الدستور ويستقلّ فيه القضاء، يُحاكم فيه الفاسد ويُوظّف فيه الكفوء… وطنٌ، أجهزته الأمنية الشرعية، هي السلطة الوحيدة على كامل أراضيه، تدافع عن حدوده وتحفظ أمنه، وطنٌ يشعر فيه المواطن بالأمان والإنتماء، فلا يعود يحتاج لسلاح يحميه إلا سلاح الدولة، ولا لقوىً خارجية تحتضنه وتدافع عن وجوده، فقط الدولة هي الساهرة والساعية والراعية…
كلامٌ جميل، وشعاراتٌ طنانة، رددها العديد من سياسيي وزعماء البلد، ويبقى السؤال المشروع، ما الذي تحقق من هذه الركائز على مدى ٧٤ عاماً؟ وحتى نكون منصفين بحق شهدائنا وبحق الشرفاء ممن ضحوا لأجل هذا البلد، لا شك أننا نفخر بكل ما اكتسبه بلدنا وحققه أسلافنا من يوم استقل لبنان عن الأجنبي، مروراً بالعهود والحكومات المتعاقبة، وصولاً الى يومنا هذا، رغم كل الأزمات والإخفاقات التي واجهتنا وواجهناها طيلة هذه العقود. ولكن بالرغم من الأثقال والجراحات، لا يزال روح الإستقلال يسري فينا، يبعث الأمل بغدٍ أفضل، نراهن فيه على أصالتنا ووعينا وعلى الشرفاء في هذا البلد.
ليس هناك من دولة على وجه الأرض إلا وخاضت حرباً أو أُدخلت في حرب، ولكن تلك الدول بنت أوطانها انطلاقاً مما تعلمته من التجارب التي خاضتها، فأدرك مواطنوها أهمية دورهم فشاركوا بصنع قرارات بلادهم، و أصبحوا يعون أهمية المحاسبة والتغيير، فكانت الإنتخابات الديمقراطية والشفافة المنبثقة من أنظمة إنتخابية عادلة، وحرية الرأي والتعبير وغيرها من الحقوق والحريات، هي الركائز والدعائم التي قام عليها التطور السياسي والاقتصادي والعلمي والتقني والثقافي.
في الذكرى ال ٧٤ لاستقلال وطننا، أدعوكم ونفسي احبتي، للتمسك بقيمنا الدينية والوطنية، بأصالتنا بأخلاقنا، بوحدتنا بتعاوننا بترابطنا، وأن نعلي شأن الوطن فوق كل المصالح والحسابات، فينعم أبناؤنا بوطنٍ آمنٍ مستقرٍ ومتطور، لا تُهتك فيه الكرامة، ولا يضطر فيه المواطن لدفع الرشوة للحصول على أبسط حقوقه.
الإستقلال، قيمٌ ووحدة وحريات، فلنسعَ لإتمامها.
كل عام وانتم بخير”.