اخبار عكار والشمال

النائب نضال طعمة : يبدو أن منطق الدولة بدأ يشق طريقه تماماً كما أراد رفيق الحريري

النائب نضال طعمة : يبدو أن منطق الدولة بدأ يشق طريقه تماماً كما أراد رفيق الحريري 
الشمال نيوز – عامر الشعار
قال عضو كتلة المستقبل النيابية النائب نضال طعمة في تصريح: تمضي السّنون ويبقى الحقّ في رؤى الأحرار، يبحث عن منهج ولا يجد سوى مدرسة الالتزام والانفتاح، ليعبّر عن نفسه وليحقّق ذاته ولو نسبيا على هذه الأرض، بانتظار تجلّيه في دنياه حيث الرّجاء الأبهى.
نعم هذه قيمة الشّهيد الكبير رفيق الحريري، أنّه أرسى للقيم الوطنيّة ثوابت نرجع إليها، كلّما اشتدّت التّحديّات الّتي تهدّد لبنان في كينونته، ونسير بهديها لنضمن الاستقرار ومستقبل البلد. هو صاحب الكلمة الجريئة، والموقف الواضح، والرّأي السديد. كرّس قيمة لبنان بطاقات أبنائه أوّلا، وبهويّته العربيّة ثانيا، وبانتفتاحه على كلّ العالم ثالثا.
رفيق الحريري بات النّموذج الّذي لا يحتاجه لبنان فقط، بل العالم العربيّ بأجمعه، فهو الرّجل الّذي تميّز بتأكيد التزامه واعتزازه بانتمائه، دون أن يعميه هذا الالتزام عن الآخر، عن الشّريك، ودون أن ينغلق من خلال انتمائه على ذاته، بل ترجم الآفاق الرّحبة للكنوز الروحيّة الّتي تفرض على معتنقيها ثقافة اليد الممدودة، وترفض كلّ أشكال التّطرّف والتقوقع والإلغاء، الّتي نعاني منها اليوم، مشوّهة لبيئتنا ومهدّدة ليس فقط العيش المشترك، بل الحضارة والرّقيّ وفق أبسط قواعد العيش الإنسانيّ الكريم.
إنّ من اغتال رفيق الحريري اقترف إثمه الكبير ليسقط هامة من هامات الحقّ في بلادي، ليزيل سدّا من وجه أمواج التّكفير، وليمحو من راهن على العقل والمنطق والتّفكير. فهل سنستسلم كلبنانيين؟ يبدو أنّنا ماضون إلى حلم رفيق الحريري، يبدو أن منطق أولويّة الدّولة يشقّ دربه رغم كلّ الظّروف الصّعبة الّتي تحيط بالمنطقة.
مسؤوليّتنا اليوم كلبنانيّين أن نصون فكر رفيق الحريري لنصون لبنان. واجبنا أن نرتقي بمواقفنا إلى المستوى الّذي كرّسه رفيق الحريري، ولكي نكون أبناء مدرسته، فلنسلك متعالين عن كلّ ما هو شخصيّ، طارقين أبواب الحوار صادقين فيما نقبل وفيما نرفض، مقدّمين مصلحة البلد على المصالح الشّخصيّة والفئويّة، مكرّسين التّنوّع غنى للبنان، مقتنعين أنّ الأحاديّة قاتلة وأنّ إقصاء الآخر ظلمة وكفر بكلّ ما أنزل وأوحي به من فوق.
رحم الله كبارنا، وهدانا سبل التّمسّك بما بذلوا دماءهم في سبيله، وإن كنّا كلّنا ورثة الشّهداء، وإن كنّا كلّنا أبناء رفيق الحريري، فلنشدّ معا على يد دولة الرّئيس الشّيخ سعد رفيق الحريري، مؤكّدين وقوفنا إلى جانبه مهما كانت الصّعوبات، فهو المؤتمن الأمين، ومعه سنحقّق الأحلام وسنبني حلم كلّ الشّرفاء ببلد الحريّة والعدالة والاستقلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى