وتكبر المسؤولية ..
الشمال نيوز
وتكبر المسؤولية .. ( بناء الإنسان )
=======================
عندما قررنا إصدار صحيفة ورقية، كنّا ندرك حجم المسؤوليات الكبيرة المترتبة على تبعات هذا القرار، خاصة أنه جاء في أوج أزمة الصحافة الورقية، وفي وقت تتجه فيه إدارات بعض الصحف اللبنانية للتوقّف عن الصدور وإغلاق أبوابها، وفي وقتٍ تعجز إدارات أخرى عن دفع رواتب موظفيها وعمالها، وإدارات غيرها تتلاطمها أمواج الأزمات المالية الناجمة عن غياب التمويل وضعف الإعلانات، وتراجع أعداد المشتركين والمشترين، بعد أن أصبحت هذه الصحافة مجرد ترفٍ لدى الكثيرين، وبعد أن غزا الإعلام الإلكتروني العالم.
كان البعض يعتبر إصدار صحيفة ورقية في زمن الإضمحلال هو ضرب من الخيال أو مسٌّ من الجنون، أو في أحسن الأحوال مجازفة غير محمودة العواقب وغير مضمونة النتائج، وإن تداعياتها السلبية أكبر بكثير من الإمكانيات المتواضعة.
لكن الحلم صار حقيقة فأشرقت شمس “بناء الإنسان” وشقّت أشعتها عباب الغيوم الداكنة المتلبّدة، ووصل نورها حاملاً الأمل للمدينة التي أحببناها بكل جوارحنا وأحاسيسنا ومشاعرنا، عنيت طرابلس، مهد الديمقراطية ودار العلم والعلماء، واحة السلام والإيمان بالإنسان الذي حمل أمانة إعمار الأرض والبشر.
أجل، صدرت جريدة “بناء الإنسان” وها هي تخطو رويداً رويداً ولكن بتميّز وإقتدار وثقة بالنفس وبالقرّاء الأعزاء، وهي في تطور متواصل من عدد إلى آخر، تختار مواضيعها بدقة متناهية تكون نابعة من ألم المدينة وحرمانها ومطالبها العادلة والمحقة،
مواضيع وتحقيقات تحاكي واقعاً تعيشه طرابلس ويعيشه إنسانها بكل ما فيه من شجون وآمال وأحلام.
ومنذ العدد الأول وحتى الساعة كان هدفنا الأول أن تكون “بناء الإنسان” إسماً على مسمى، وأن لا يكون الإسم مجرد شعار فارغ المعنى والشكل والمضمون.
ولأن جمهورنا وفيّ وصادق ومخلص فقد لاقت “بناء الإنسان” أصداء إيجابية كبيرة، لا بل أكبر بكثير مما كنا نتوقع، خاصة أن قرّاء الجريدة يجدون في كل عدد منها ما يحاكي آمالهم وآلامهم، وما يدغدغ مشاعرهم وعواطفهم، وما يُعبّر عما يجول في دواخلهم بكل صدق وجرأة وصراحة ووضوح.
وها هي مسؤولياتنا تكبر لجهة الإستمرار في الخط التصاعدي والإرتقاء دوماً من حسنٍ إلى أحسن معتمدين أولاً على توفيق الله عز وجل وتيسيره، وعلى حسن ظنكم وثقتكم ومحبتكم وتشجيعكم ثانياً، وعلى إيماننا الراسخ بأن بناء الكون عماده الأساس هو بناء الإنسان.
ندرك جيداً أن الصحافة مسؤولية، وأن الكلمة مسؤولية نحاسب عليها في الدنيا والآخرة، وأن الصحافة تشبه كثيراً النار الموقدة كلما أعطيتها طلبت المزيد، لكننا بدأنا المشوار بخطوة ونأمل أن نعبر وإياكم الألف ميل …
? من هنا ندعوكم للمشاركة في إحتفال الذكرى العاشرة لإنطلاقة جمعية بناء الإنسان الخيرية
? والذكرى الأولى لإطلاق جريدة بناء الإنسان.
? الزمان: يوم الجمعة 6/تشرين الأول / 2017 تمام الساعة السادسة مساء.
? المكان: طرابلس – الرابطة الثقافية – قاعة المؤتمرات.