اخبار عكار والشمال

 وقف مدارس الجوهرة الإسلامية بحتفل بالمولد النبوي في بزبينا – عكار والاجماع على قيم الرحمة والمحبة والسلام

الشمال نيوز  – عامر الشعار

وقف مدارس الجوهرة الإسلامية بحتفل بالمولد النبوي في بزبينا – عكار والاجماع على قيم الرحمة والمحبة والسلام

أحيا وقف مدارس الجوهرة الإسلامية في عكار احتفال الجومة المركزي بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، برعاية دار الإفتاء ودائرة الأوقاف الإسلامية في عكار، وذلك عند مفرق بزبينا، في حضور ديني ورسمي وبلدي وشعبي واسع، عكس مكانة المناسبة في وجدان أبناء الجومة وعكار.

وشكل الاحتفال مناسبة جامعة لاستحضار السيرة النبوية وما تحمله من قيم الرحمة والمحبة والتسامح والسلام، في ظل رسائل شددت على صون كرامة الإنسان، وتعزيز التراحم بين الناس، وترسيخ روح العيش المشترك والوحدة المجتمعية.

واستُهل الاحتفال بآيات من الذكر الحكيم بصوت الأستاذ حمزة ضاهر وبالنشيد الوطني اللبناني، وتخللته تلاوة للقرآن الكريم بصوت حمزة ضاهر ومشاركة كشافة الإيمان الإسلامية فرقتي كشافة التربية الوطنية – فوج الدورة وفوج بزبينا، وكشافة الغد فيما تولى الشيخ محمد خليل تقديم فقرات الحفل.

وحضر الاحتفال مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا، ورئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في عكار الشيخ مالك جديدة، ومدير كلية الأزهر – فرع عكار الدكتور عبد الرحمن الرفاعي، ورئيس صندوق الزكاة في عكار الاستاذ أسامة الزعبي والنواب محمد سليمان ووليد البعريني، والنائب سجيع عطية ممثلاً بالأستاذ مصطفى الحاج،ورئيس مجلس أمناء وقف الجوهرة الإسلامية الأستاذ محمد عبد الفتاح شديد،وأعضاء المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الدكتور كفاح الكسار والنقيب محمد مراد ونائب رئيس الجامعة المرعبية المحامي وسيم المرعبي
ومحافظ الجماعة الإسلامية في عكار الشيخ المربي سعيد خلف ورئيس هيئة العلماء المسلمين في لبنان الشيخ الدكتور محمد الشاتي وممثل محافظ عكار الاستاذ لقمان الكردي ومدير معاهد الفرقان في عكار الشيخ محمد مرعب والخوري جان سلوم وخوري بزبينا جرجس البيطار، عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل المحامي خالد طه ،ممثل رئيس مجلس أمناء جامعة الجنان الدكتور عبد الله غية ورئيس اتحاد بلديات الدريب الأوسط الشيخ علاء عبد الواحد، ورؤساء اتحادات البلديات عدنان ملحم وعمر الحايك وعلي اسبر، إلى جانب الأستاذ علاء يحيى، والمهندس محمد عجاج إبراهيم، والدكتور هيثم عز الدين، والأستاذ زياد الصانع ورئيس الجمعية الحميدية الخيرية الشيخ خالد الزعبي، والأستاذ عزام الأحمد والحاج كميل مراد، والأستاذ محمود حدارة، والاستاذ فادي بربر ورئيس ورجل الأعمال مصطفى الشريف أبو محيو مصلحة المياه في حلبا زهير الرفاعي وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير الجومة وعكار ورجال الدين ومدراء المدارس والثانويات والفعاليات الاجتماعية والتربوية، وحشد من أبناء قرى الجومة والجوار.

وأكد رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في عكار الشيخ مالك جديدة أن ذكرى المولد النبوي الشريف تشكل مناسبة لاستحضار سيرة النبي محمد ﷺ وقيم الرحمة والعطاء والكرم التي جسدها في حياته، مشيراً إلى أن النبي ﷺ كان «رسالة رحمة ورسالة عطاء ورسالة كرم».

ودعا جديدة إلى ألا تبقى هذه القيم في إطار الحديث عن السيرة، بل أن تتحول إلى ممارسة في الحياة العامة، موجهاً رسالة إلى المسؤولين وأصحاب القرار بضرورة استحضار قيمة الرحمة في إدارة شؤون الناس والبلدان، وقال: «من لا يرحم لا يُرحم، ارحموا شعوبكم، ارحموا أوطانكم».

وتناول جديدة الواقع المعيشي والخدماتي، متسائلاً عن حضور الرحمة في الملفات التي تمس حياة المواطنين، ولا سيما الكهرباء والمياه والطرقات والاستشفاء، ومشدداً على أن كرامة الإنسان ورحمته يجب أن تكونا في صلب العمل العام.

كما أكد أن اجتماع أهل العلم والفعاليات في ذكرى المولد النبوي يشكل فرصة لتعزيز المحبة والتراحم والسلام، وتجديد الصلة بالقيم التي أرساها النبي محمد ﷺ.

بدوره، أكد مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا أن ذكرى المولد النبوي الشريف ليست مجرد مناسبة للاحتفال، بل محطة لاستحضار سيرة النبي محمد ﷺ وتعاليمه القائمة على الرحمة والمحبة والتسامح والسلام، مشدداً على أهمية تعريف الأبناء والبنات بمنهجه وقيمه في التعامل مع الإنسان والمجتمع.

وأشار إلى أن النبي محمد ﷺ جاء مكملاً لرسالات الأنبياء والمرسلين، وأن الإيمان بهم جميعاً من أركان الإيمان، مؤكداً أن الإسلام علّم أتباعه احترام الأنبياء والرسل كافة.

وشدد زكريا على أن الحديث عن النبي ﷺ لا ينبغي أن يكون من منطلق العصبية أو الطائفية، بل من باب التعريف بمكانة الأنبياء والقيم التي حملوها، مؤكداً أن الدين يجمع ويؤلف ويعزز المحبة بين الناس.

وتوقف عند العيش المشترك في لبنان، مؤكداً أن المسلمين والمسيحيين قادرون على العيش معاً في أجواء من المحبة والأمن والأمان، مستحضراً مواقف من السيرة النبوية في التعامل مع الأطفال والنساء والفقراء والجيران وحتى الخصوم، ومنها موقف النبي ﷺ حين وقف احتراماً لجنازة رجل يهودي وقال: «أليست نفساً؟».

ودعا إلى نشر السلام والمحبة بين الناس، مستشهداً بقول النبي ﷺ: «أفشوا السلام بينكم»، ومؤكداً أن التمسك بهذه القيم يعزز الأمن والأمان والتراحم والتسامح في المجتمع.

وفي ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، دعا مفتي عكار إلى استلهام المنهج النبوي في مواجهة الأزمات، والابتعاد عن الفتن والانقسامات، وتعزيز وحدة المجتمع وتماسكه.

وفي ختام كلمته، شكر القائمين على الاحتفال وكل من ساهم في إنجاحه، سائلاً الله أن يمنّ على الأستاذ عبد الفتاح الشريف بموفور الصحة والعافية والعمر المديد، كما وجه الشكر إلى المنشدين والقائمين على إحياء المناسبة.

وتخلل الاحتفال مدائح وأناشيد نبوية أحياها المنشد عدنان الحلاق وفرقته، وسط أجواء إيمانية جامعة، عكست حضور المناسبة ومكانتها لدى أبناء الجومة وعكار والجوار.

وفي ختام الاحتفال، توجّه نائب مدير وقف مدارس الجوهرة الإسلامية الشيخ أحمد العمر بجزيل الشكر والتقدير إلى مدير عام الأمن العام، وإلى العقيد علي الأيوبي، رئيس مكتب معلومات الأمن العام في عكار، والعقيد مارون عبود على جهودهم وتعاونهم في تسهيل دخول فرقة الأناشيد القادمة من الجمهورية العربية السورية عبر الحدود الشمالية إلى لبنان، وتذليل الإجراءات اللازمة أمامها، بما أسهم في وصول الفرقة ومشاركتها في إحياء الاحتفال وإنجاح هذا اللقاء المبارك.

كما وجّه الشكر إلى القوى الأمنية والجيش اللبناني على حضورهم ومواكبتهم للاحتفال، وحرصهم على تأمين الأجواء الآمنة والمنظمة للحاضرين.

وثمّن الشيخ العمر عاليًا دور بلدية بزبينا واتحاد بلديات الجومة، وكل من أسهم وساند في إنجاح هذا الحدث، من خلال الدعم والتعاون وتقديم التسهيلات اللازمة.

كما خصّ بالشكر الفرق الكشفية وفريق المستجيب الأول، وجميع المتطوعين الذين بذلوا جهودًا ميدانية وتنظيمية طوال فترة الاحتفال، إلى جانب الإعلاميين والمصورين والناشطين الإعلاميين الذين واكبوا المناسبة ونقلوا فعالياتها ورسالتها إلى الجمهور، وساهموا في إبراز هذا الحدث بالصورة التي تليق بمكانة المناسبة.