اخبار عكار والشمال

زوجة الشهيد غازي ميتا توجه رسالة صارخة الى الرؤساء الثلاثة والى أصحاب الغبطة والسماحة، البطاركة والمشايخ، وإلى جميع المرجعيات السياسية والدينية والأمنية والاجتماعية في لبنان

الشمال نيوز  – عامر الشعار

زوجة الشهيد غازي ميتا توجه رسالة صارخة الى الرؤساء الثلاثة والى أصحاب الغبطة والسماحة، البطاركة والمشايخ، وإلى جميع المرجعيات السياسية والدينية والأمنية والاجتماعية في لبنان

إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية،
إلى دولة رئيس مجلس النواب،
إلى دولة رئيس مجلس الوزراء،
إلى أصحاب الغبطة والسماحة، البطاركة والمشايخ،
وإلى جميع المرجعيات السياسية والدينية والأمنية والاجتماعية في لبنان،

الموضوع: مناشدة عاجلة لإنهاء الخلاف العقاري بين عكار وفنيدق ومنع سقوط ضحايا جدد

تحية احترام وتقدير،
هذه صرخة ام وارملة لا تريد شهيدا جديدا صرخة انسانه تطلب السلام قبل ان يضاف اسما جديدا الى قائمه الضحايا

أتوجه إليكم بهذه المناشدة وأنا أحمل في قلبي وجعًا عمره خمس سنوات، منذ أن فقدت زوجي، الذي استشهد نتيجة خلاف عقاري بين البلدتين ولم يكن له علاقه بهذا النزاع ـ وما زالت صرخات ابنتي على والدها ترن في اذني حتى اليوم.

يومها، وبعد وقوع المأساة، تدخلت لجان الصلح والوجهاء والمرجعيات، وكان هناك وعد واضح بالعمل على حل الخلاف العقاري وإنهاء أسباب النزاع، وأن يكون هذا الحل صدقة جارية عن روح زوجي، حتى لا يتحول فقدانه إلى باب جديد للثأر والفتنة وسقوط المزيد من الضحايا.

ومنذ ذلك الحين، لم أتوقف عن المناشدة. طرقت أبواب المسؤولين والمرجعيات، وناشدت الرؤساء والبطاركة والمشايخ، آملة أن يصل هذا الملف إلى خاتمته العادلة، وأن يُحل النزاع وفق القانون والحق، بعيدًا عن منطق الثأر.

لكن للأسف، وبعد مرور خمس سنوات، ما زال الخلاف قائمًا، وما زالت أصوات إطلاق النار تُسمع ليلًا بين الطرفين، الأمر الذي يجعل الخوف قائمًا من وقوع مأساة جديدة.

لذلك أتوجه إليكم اليوم بنداء عاجل قبل وقوع كارثة جديده لا بعدها

لا تنتظروا شهيدًا جديدًا حتى يتحرك الجميع.

أنا لا أطلب الانتقام من أحد، ولا أريد أن تُراق قطرة دم إضافية من أي طرف. فقد عرفت معنى الفقد، ولا أتمنى أن تعيش أي عائلة لبنانية ما عشته.

كل ما أطلبه هو العدل، والقانون، والأمان، وإنهاء هذا النزاع نهائيًا.

لذلك ألتمس منكم التدخل العاجل، كلٌّ من موقعه، من أجل:

1. العمل فورًا على وقف إطلاق النار ومنع أي تصعيد جديد.
2. إعادة تفعيل لجان الصلح والوساطة بصورة جدية وملزمة.
3. تشكيل لجنة محايدة تضم أهل الاختصاص والقانون، للنظر في الخلاف العقاري وحسمه وفق الحق والقانون.
4. تنفيذ الوعد الذي قطع لنا بأن يكون حل هذا النزاع صدقة جارية عن روح زوجي.ف والله لن اسكت ولن اترك دمه يذهب هدرا
5. اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمنع سقوط ضحايا جدد وحماية أهالي البلدة من الفتنة والثأر.

فخامة الرئيس، دولة الرئيس، أصحاب الغبطة والسماحة، وكل أصحاب القرار:

لقد خسرنا إنسانًا منذ خمس سنوات، ولا نريد أن نخسر إنسانًا آخر.

لا تجعلوا دم زوجي ودم من سبقوه سببًا لدم جديد.
اجعلوا رحيلهم سببًا للصلح، وسببًا لإطفاء نار الفتنة، وسببًا لحماية الأرواح.

إنني أناشدكم اليوم قبل وقوع الكارثة، لا بعدها.

فقد يكون تدخلكم اليوم هو السبب في إنقاذ إنسان، وحماية عائلة، ومنع طفل من أن يعيش اليُتم الذي عشته أنا وعائلتي.
فمنذ يومين لولا لطف الله لكان التاريخ سيعيد نفسه عشت انا وابنتي ليلة مرعبه اعادت لنا ذكريات اليمه حيث انني استذكرت كل الالم مع صرخات ابنتي الجديده:ماما بدو يصير اليوم متل يوم لي استشهد بابا

أرجوكم، أنهوا هذا النزاع قبل أن يُكتب اسم شهيد جديد.

وليكن الحل العادل والنهائي لهذا الخلاف هو فعل الخير والصدقة الجارية التي وُعدنا بها عن روح زوجي
انني اضع هذه المناشدة بين ايديكم واحمل ضمائركم مسؤولية التدخل العاجل لان السكوت امام استمرار اطلاق النار تكرر المأساة وعندها لن ينفع الندم.

رحم الله زوجي وكل من فقدوا حياتهم، وحمى الله عكار وفنيدق وأهلها من الفتنة وسفك الدماء، وألهم أصحاب القرار الحكمة والشجاعة لاتخاذ موقف عاجل ينهي هذا النزاع ويحفظ الأرواح.
ارجوكم ثم ارجوكم تدخلوا بالامر

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

محمدية علي الناظر

زوجة الشهيد غازي ميتا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى