بيان توضيحي صادر عن نقابة مالكي الشاحنات العاملة على الترانزيت للنقل الخارجي في لبنان
الشمال نيوز – عامر الشعار

بيان توضيحي صادر عن نقابة مالكي الشاحنات العاملة على الترانزيت للنقل الخارجي في لبنان
حول ما يحصل على طريق جديدة يابوس – دمشق بحق الشاحنات اللبنانية
تتوجه نقابة مالكي الشاحنات العاملة على الترانزيت للنقل الخارجي في لبنان إلى الرأي العام اللبناني والجهات الرسمية المعنية، لتوضح ما يحصل على طريق جديدة يابوس – دمشق من اعتراضات واحتجاجات يقوم بها عدد من أصحاب وسائقي الشاحنات السورية على دخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية.
إننا نتساءل: بأي منطق يُعترض على الشاحنة اللبنانية وهي تمارس حقها في النقل وفق القوانين والاتفاقيات النافذة؟ وهل المطلوب أن يبقى لبنان وحده مفتوحاً أمام الشاحنات الأجنبية، فيما تُوضع العراقيل أمام شاحناته وسائقيه؟
لقد عانى قطاع النقل الخارجي اللبناني على مدى عقود طويلة من ممارسات أضعفت قدرته وألحقت الضرر بأصحاب الشاحنات والسائقين اللبنانيين. وتؤكد النقابة أن القطاع تعرض، طوال نحو خمسين عاماً، لمنافسة غير متكافئة واستغلال أدى إلى تراجع مردود الشاحنة اللبنانية وهجرة السائق اللبناني من مهنته، حتى وصل أسطول النقل الخارجي اللبناني إلى حالة من الترهل والتراجع المؤسف.
ومن الأمثلة التي لا تزال حاضرة في ذاكرة العاملين في القطاع، أجور نقل متدنية جداً قياساً إلى التكاليف والمخاطر والمسافات، ومنها نقل الحمولة من بيروت إلى بغداد لقاء 540 دولاراً، وأجرة نقل الطن من سلعاتا إلى حمص بقيمة 140 ليرة سورية، الأمر الذي انعكس سلباً على أصحاب الشاحنات والسائقين اللبنانيين.
كما أن السماح، على مدى سنوات، بامتلاك وتشغيل أعداد كبيرة من الشاحنات اللبنانية من قبل غير اللبنانيين، واستخدامها من قبل سائقين غير لبنانيين، ساهم في إضعاف موقع الشاحنة والسائق اللبنانيين، وأدى إلى نتائج خطيرة على مستقبل القطاع، فيما استفادت بعض الشركات المنتجة ووسطاء النقل من هذا الواقع على حساب أصحاب الشاحنات والسائقين اللبنانيين.
والأخطر من ذلك هو ما نشهده منذ نحو سنة من اعتماد المناقلة على الحدود السورية، بحيث تصل الشاحنة اللبنانية المحملة إلى الحدود، ثم تُفرغ حمولتها في شاحنة سورية وتعود الشاحنة اللبنانية إلى لبنان فارغة، في حين تدخل الشاحنات السورية إلى لبنان محملة ببضائعها وتتحرك على الأراضي اللبنانية.
إن النقابة لا تعترض على تطبيق الاتفاقيات أو تنظيم النقل بين الدولتين، بل تطالب بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل والعدالة في التعامل، بحيث تكون حقوق الشاحنة اللبنانية مصانة كما هي حقوق الشاحنة السورية، وألا يتحول لبنان إلى سوق مفتوح أمام الآخرين بينما يُضيَّق على شاحناته عند الحدود.
كما نطالب الجهات اللبنانية المختصة بالتشدد في مراقبة الشاحنات الأجنبية التي تدخل الأراضي اللبنانية، ولا سيما لجهة الأوزان والأحجام والأطوال وسائر الشروط القانونية والفنية، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
إن ما يحصل على طريق جديدة يابوس – دمشق ليس مجرد حادث عابر، بل هو مسألة تتعلق بكرامة الشاحنة اللبنانية وحقوق أصحابها وسائقيها، وبمبدأ السيادة الاقتصادية والمعاملة بالمثل بين الدول.
لقد تحمّل قطاع النقل اللبناني ما يكفي، والصبر له حدود.
ومن هنا، تضع النقابة هذه الوقائع بعهدة الدولة اللبنانية والحكومة والوزارات والأجهزة المختصة، وتطالبها بالتحرك الفوري لمعالجة هذه الأزمة ووضع حل جذري وعادل يحفظ حقوق النقل اللبناني، ويمنع أي جهة من فرض أمر واقع على الشاحنات اللبنانية.
ونحن نؤكد أن النقابة تفضّل دائماً الحل بالحوار والقانون والمؤسسات، ولكنها في الوقت نفسه لن تقبل بعد اليوم باستمرار الظلم أو الانتقاص من حقوق أصحاب الشاحنات والسائقين اللبنانيين.
إن كرامة الشاحنة اللبنانية من كرامة لبنان، وحماية قطاع النقل ليست مطلباً نقابياً فحسب، بل مسؤولية وطنية واقتصادية.
والسلام على من اتبع الهدى.
نقابة مالكي الشاحنات العاملة على الترانزيت للنقل الخارجي في لبنانالنقيب أحمد الخير