اخبار عكار والشمال

الكسّار: السلاح الفردي المتفلّت “قنابل متنقّلة” تهدّد السلم المجتمعي

الشمال نيوز  – عامر الشعار

الكسّار: السلاح الفردي المتفلّت “قنابل متنقّلة” تهدّد السلم المجتمعي

في موقف حازم، دعا عضو المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الدكتور كفاح الكسّار إلى إقرار تشريعات صارمة تضع حدًا لانتشار السلاح الفردي، وتنظّم حمله واستخدامه، لا سيّما في المناسبات الاجتماعية حيث يُستعمل أحيانًا بدافع الاستعراض والتباهي، ما يجعله خطرًا مباشرًا على أمن المجتمع وسلامة أفراده.

وشدّد الكسّار على ضرورة أن تترافق الإجراءات القانونية مع حملات توعوية شاملة تقودها المرجعيات الدينية، بهدف ترسيخ ثقافة نبذ العنف وتعزيز حسّ المسؤولية، وصولًا إلى استصدار فتاوى شرعية واضحة تُحرّم حيازة السلاح غير الشرعي، نظرًا لتداعياته الخطيرة على الاستقرار الاجتماعي، في ظل الاستخدام العشوائي والمتزايد له.

وأكد أن صون حياة الإنسان يُعدّ من أسمى الواجبات الشرعية والإنسانية، ولا يتحقق إلا عبر الاحتكام إلى القانون والالتزام بمؤسسات الدولة، معتبرًا أن حصرية السلاح بيد الأجهزة الأمنية الرسمية تشكّل الركيزة الأساسية لحفظ الأمن ومنع الفوضى.

ولفت إلى التنامي المقلق للحوادث الناتجة عن استخدام السلاح الفردي، في ظل تحوّله إلى جزء من بعض الأعراف الاجتماعية داخل المنازل والعائلات، ما يستوجب مقاربة شاملة تعالج هذه الظاهرة من جانبيها القانوني والديني، خصوصًا بعد أن أسهمت في تحويل الخلافات العابرة إلى جرائم مأساوية.

وأشار الكسّار إلى أن المجتمعات السليمة تُبنى على سيادة القانون لا على فوضى السلاح، مؤكدًا أن انتشاره يُعدّ من أبرز أسباب تصاعد النزاعات الفردية والعائلية وتحولها إلى جرائم خطيرة تهدّد السلم الأهلي وتقوّض الاستقرار المجتمعي.

وختم داعيًا إلى تشديد العقوبات والحدّ من سهولة الوصول إلى السلاح، لما لذلك من دور في كبح القرارات المتهوّرة التي تُتخذ في لحظات غضب، وتحوّل مشاجرات بسيطة إلى مآسٍ إنسانية، مؤكّدًا أن الشعار الجامع يجب أن يكون:
“بيوت بلا سلاح… مجتمع آمن، ودولة وحدها تحمي الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى