تصريح للناشط الأممي من لبنان للشيخ حسام العلي
الشمال نيوز – عامر الشعار

تصريح للناشط الأممي
من لبنان للشيخ حسام العلي
إن أمتنا، على امتداد أوطانها، تواجه اليوم بأشكال متعددة من الحروب؛ حروب لا تعتمد على السلاح وحده، بل على من يتسلل إلى الوعي ليزرع الخوف ويشيع الوهن ويعظم التهديد.
فالكلمة إن خرجت عن رشدها قد تهدم ما لا تهدمه آلاف القذائف، وتربك الصفوف قبل أن يصل العدو إلى الحدود.
وقد أثبتت التجارب التاريخية، من صمود لندن تحت القصف، إلى ميادين فلسطين ولبنان، ومن شوارع دمشق وبغداد، إلى الجزائر وصنعاء والقاهرة وطرابلس الغرب والخرطوم والصحراء الغربية والدوحة وغيرها من بلاد العرب والمسلمين…
ان الشعوب التي انتصرت لم تكن الأقل وجعاً، بل الأكثر وعياً بخطابها، والأقدر على حماية وحدتها الداخلية والتمييز بين التحذير المسؤول وبين الذعر الذي يفتح به الطريق أمام العدو.
نعم … المرحلة حرجة، وربما من أقسى المراحل التي عرفناها، لكن تحويل المنابر والفضاءات الإعلامية إلى أبواق تعيد إنتاج خطاب الخصم يعد سقوطاً في فخ الحرب الإدراكية التي تستهدف روح الأمة قبل أرضها.
مسؤوليتنا كدعاة وككتاب وناشطين وغير ذلك من أهل رأي أن نحفظ الكلمة في مقامها:
أن ننصح بلا تهويل، ونصور الواقع بلا انهزام، وأن نبقي للناس دائماً نافذة أمل، وجسر ثقة، ورصيداً من الوعي يحمي إرادتهم من الإنكسار.
إننا اليوم أحوج ما نكون إلى كلمة تجمع ولا تفرق، وإلى خطاب أممي يوحد ولا يمزق
إلى الاعتصام بحبل الله الواحد، لا تقطعه الحدود ولا تفرقه الأزمات؛ فالأمة التي توحدها المبادئ لا تهزم، والأوطان التي تتساند تصمد.
وفي الخلاصة:
نحن أمام خيارين لا ثالث لهما: صمود واع يضبط الخوف ويحفظ الكرامة، أو انهيار يبدأ من اللسان قبل الميدان، وشعوب راكمت كل هذه التضحيات… لن تختار الاستسلام أبداً.