سماسرة الانتخابات. حين تتحوّل البلدة إلى ورقة… والناس إلى أرقام
الشمال نيوز – كتب حسين دياب
سماسرة الانتخابات.
حين تتحوّل البلدة إلى ورقة… والناس إلى أرقام
في كل موسم انتخابي يطلّ علينا بعض الأشخاص من أبناء البلدة بوجوهٍ اعتادت التلوّن يحملون وعودًا أكبر من حجمهم ويطرقون أبواب المرشحين مدّعين القدرة على “تجيير الضيعة” لهم يتحدّثون بثقةٍ مصطنعة يزيّنون الكذب بعبارات الولاء ويرسمون صورة خيالية عن نفوذٍ لا يملكونه وتأثيرٍ لا يصل إلى عتبة بيوتهم.
هؤلاء لا يمثلون البلدة ولا يعكسون إرادة أهلها فهم لا يملكون إلا أصواتهم ولا يجرّون خلفهم إلا الوهم يتعاملون مع المرشحين كأنهم تُجّار ومع أهلهم كأنهم بضاعة غير مدركين أن كذبهم مكشوف وأن أهل البلدة أرفع من أن يكونوا سلعة في سوق الإنتخابات إلا من اراد ان يكون جزء من قطيع يُساق إلى المسلخ بارخص الأسعار.
إنّ القرية لا تُباع ولا تُشترى وأصوات الناس ليست ملكًا لوكيلٍ مزعوم أو “نافذٍ” مصنوع من الورق. قرار البلدة يُصنع في بيوت أهلها في عقولهم وضمائرهم لا في مجالس المتسلقين الباحثين عن مكاسب مادية شخصية غير مبالين بمصلحة البلدة وحاجاتها الملحة كمشاريع عامة وما احوجنا إليها.
ويبقى الدرس الأهم: من يخدع المرشح اليوم لا يخجل من خيانة أهله غدًا والبلدة التي تعرف أبناءها جيّدًا تعرف أيضًا كيف تميز بين من يخدمها ويسعى للنهوض بها بعيدا عن اذلال اهلها بمبلغ لا يكاد يشتري ثلاث دجاجات وبين من يسمسر ويساوم عليها لمصلحة شخصية مستغلا وضع الناس فيسرق أصواتهم وبعض كراماتهم.
اخوكم حسين دياب.