المفتي دريان مكرما” بضيافة علي طليس وسط نخبة من فاعليات عكار والشمال والوطن

الشمال نيوز – عامر الشعار




المفتي دريان من دارة علي طليس: سنُجري انتخابات لـ “مفتِي المناطق” وستبدأ من عكّار
علي طليس: الناس دفعت ثمن الفساد والهدر، ويدفعون اليوم ثمن وقف الفساد والهدر
أكّد سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان أنه «بعد رمضان وبعد عيد الفطر سوف أدعو الهيئة الناخبة لانتخاب مجلس شرعي إسلامي جديد وهذا الأمر تم التوافق عليه بيني وبين المجلس الشرعي على أن يتم ذلك في النصف الأول من شهر تشرين الأول، وأقول لكل من يتخوّف على صحة التمثيل في عكار وغيرها، ضمانتي لصحة التمثيل هم الأعضاء الثمانية الذين سوف أعيّنهم أنا شخصياً فلا تخافوا في عكار طالما أن مفتي الجمهورية والأعضاء المعينين من قبله هم إلى جانبكم وأنا معروف بالكرم وسوف أكرمكم في عكار».أضاف: «لقد وقفت هنا قبل عامين وقلت سوف نجري انتخابات للمفتين وأنا عند قولي لكن الأمر وكما تعلمون بحاجة إلى توافق المرجعيات. أنا مع الإنتخابات وسوف نجري انتخابات لإفتاء المناطق بالتدريج وسوف نبدأ من عكار وأنا بدوري من ستختاره الهيئة الناخبة سوف أرحب به وسأتعاون معه مهما كان الخيار وليعلم الجميع أني على مسافة واحدة من الجميع والهيئة الناخبة وحدها هي من تحدد من سيكون مفتي عكّار».
كلام المفتي دريان جاء خلال تلبيته دعوة عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى علي طليس إلى مأدبة إفطار رمضانية جامعة أقامها على شرفه في دارته بمنطقة “رأسمسقا” – الكورة،
حضرها إلى جانب المفتي دريان النائب وليد البعريني ممثلاً دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، الرئيس نجيب ميقاتي ممثلا بالدكتور هيثم عزالدين امين عام تيار المستقبل احمد الحريري ممثلاً بمنسق عام عكار خالد طه، النائب سمير الجسر ، النائب عثمان علم الدين ، النائب علي درويش النائب سامي فتفت و امين عام المجلس الاعلى للدفاع اللواء الركن محمود الاسمر ، رئيس الهيئة العليا للاغاثة اللواء الركن محمد خير ، وسماحة المفتي زيد زكريا و المفتي الشيخ سليم سوسان و المفتي الشيخ حسن دلّى، محافظ عكار المحامي عماد اللبكي، ورئيس دائرة الاوقاف الاسلامية في عكار الشيخ مالك جديدة ، القضاة الشرعيين الشيخ خلدون عريمط ، سمير كمال الدين ، بلال حمود، والرئيس الأول القاضي رضا رعد، بسام المولوي، زياد المصري الشعراني،أحمد رامي الحاج ، باسم نصر، و الوزراء السابقون ” اشرف ريفي ، عمر مسقاوي ” و النواب السابقون ” مصطفى هاشم ، قاسم عبدالعزيز ، كريم محمد كبارة والمهندس وليد معن كرامي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي ،مستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الخارجية الدكتور نادر غزال ،”مستشار الرئيس سعد الحريري لشؤون عكار المحامي خالد الزعبي، رجل الأعمال محمد الكنج، بالاضافة الى اعضاء المكتب السياسي في تيار المستقبل ” الدكتور سامر حدارة ، هيثم مبيض ، منير الحافي ” ومنسق تيار المستقبل في طرابلس ناصر عدرة، قائد منطقة الشمال العسكرية العميد غازي عامر ، رئيس فرع مخابرات الشمال العميد كرم مراد “، اللواء الركن المتقاعد سعدالله الحمد، اللواء يحيى رعد و اللواء عدنان مرعب و العمداء المقاعدون : خالد حمود ، بسام الأيوبي ، نزار عبدالقادر ، علاء شريتح ، خالد الحسيني ” والعقداء مصطفى الأيوبي ” ميلاد نصرالله ، الياس ابراهيم ” و امر مفرزة سير طرابلس الرئد زياد جمال ” رئيس بلديات جرد القيطع عبدالاله زكريا ورئيس اتحاد بلديات وسط وساحل القيطع احمد المير ورئيس اتحاد بلديات اكروم محمد نعمان وعدد من الشخصيات السياسية والامنية ورؤساء بلديات ومخاتير ومشايخ ..
وحشد من القيادات: السياسية والحزبية والدينية والقضائية والإقتصادية والأمنية والعلمائية والإجتماعية ورجال الأعمال وفاعليات بلدية واختيارية واعلامية على اختلافها.
حيث أكّد المفتي دريان «أن دارة الأستاذ علي طليس دائماً تجمعنا جميعاً في ظلال هذه الروحانية الجامعة التي علينا جميعاً أن نحافظ عليها، لأنه بوحدتنا وتضامننا نشكّل قوة الإعتدال والتسامح وقوة الحفاظ على هذا الوطن».أضاف: «أثني على الكلمة الجامعة التي ألقاها الأستاذ علي طليس وأتبنّى ما ورد فيها حرفاً حرفاً وما يهمني أنا في هذا اللقاء وفي شهر رمضان أن نبقى يداً واحدة ليس فقط للدفاع عن حقوق المسلمين وإنما للدفاع عن حقوق كل اللبنانيين فهذه مسؤوليتنا نتحمّلها بكل أمانة وكرامة لأننا جزء من هذا البلد بل جزء مهم جداً فيها».وعن الوضع العام اعتبر دريان أنه «كانت هناك في السابق مخاوف كبيرة ولكن عندما وجدنا السرعة في معالجة موضوع الفراغ السياسي تفاءلنا خيراً وأنا إلى اليوم لا زلت متفائلاً بالخير وأقول لكل سياسي: لا ترموا المسؤوليات هنا وهناك. عندما يصبح الوطن في خطر فالكل يكون مسؤولاً ولا يمكن أن يتنصّل من مسؤولياته وعلينا جميعاً أن نحمي استقرار لبنان وازدهار لبنان فالكل مسؤول عن حماية الوطن».وختم «رمضان دائماً يجمعنا على الخير يجمعنا على المحبة ونحن سنبقى دائماً صوت الإعتدال والوسطية على مستوى لبنان والعالمين العربي والإسلامي. نحن أهل الإعتدال، نحن من يدافع عنه في وجه حركات التطرّف والإرهاب دمتم بخير وكل عام وأنتم بخير».وكان قد سبق كلمة المفتي دريان قراءة عطرة من آيات الذكر الحكيم للمقرىء الشيخ يوسف الديك فكلمة ترحيب من الإعلامي أحمد درويش
ثم تحدّث صاحب الدعوة عضو المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى علي طليس وقال:«على مدى السنوات العشر السابقة، إكتشفتُ أنَّ تلك العمامة البيضاء، إنمّا هي تاجٌ فوقَ ذلكَ الصفاء الإيماني، والعقل الروحاني، والتفكير الإنساني، والأخلاق السّمِحَة، والصدر الرحب الذي يتسّع لاحتضان هموم المسلمين وشجون الأمة. سماحة إمامنا الأكبر، لكم مناّ التحية التي تمتلئ احتراماً ومحبةّ وتقديراً لشخصكم ومقامكم ودوركم المميزّ بالعطاء والاعتدال، فأنتم إن شاء الله من الذين لَا خَوْفٌ عليهم ولا هم يحزنون».أضاف: «صاحب السماحة يتلألأ النور في سماء الشمال، بشرى بوجودكم، في هذه الأيام الفضيلة، أيام شهر رمضان المبارك، ونحن نعلم أن طرابلس وعكار والضنية والمنية والكورة وزغرتا والبترون لهم من سماحتكم كل المحبة والإحترام. تحمل همومهم، وتتابع شؤونهم، وتلاحق قضاياهم … كثير من الناس لا يعلمون، وقلة يعرفون أنك تعمل بجهد وصمت لمعالجة قضايا شائكة، في ظل واقع معقّد، وفهم قاصرعن إدراك خفايا وخلفيات تقف في الظلّ، لكنها تتسبب بعرقلة الجهود التي تبذلها من أجل مصالح الناس وحمايتهم. صاحب السماحة ندرك أن الظروف التي يمرّ بها الوطن صعبة، والأوضاع الاقتصادية والماليةّ غير مريحة. فالأزمات المتراكمة تهدد البلد، وأيضاً تهدد الأمن الإجتماعي للبنانيين، وترهن مستقبلهم بإجراءات هي أشبه بابتلاع السّم. لكن الشمال يا صاحب السماحة، من قضاء البترون حتى آخر عكار، معنيّ بتداعيات هذه الأزمة أكثر من غيره من مناطق لبنان. المؤشرات الاجتماعية خطيرة، والوقائع الاقتصادية لا تطمئن، ويوميات الناس مخيفة. نصارحك القول يا صاحب السماحة: الرعية في خطر. وبكل أسف نقول، إن الناس دفعت ثمن الفساد والهدر، ويدفعون اليوم ثمن وقف الفساد والهدر، بينما لم يعودوا قادرين على تحمّل أعباء قوتهم اليومي».وشدد على «أنّ خطّ الفقر يرتفع يومياً ليضم تحته فئات جديدة من مجتمعنا. نعلم يا صاحب السماحة أن دار الفتوى ليست السلطة، ولا تملك عصا الحلّ، لكننا نشكو همومنا إليكم، لتشاركونا الدعاء إلى الله أن يستطيع لبنان عبور هذه المرحلة الصعبة، وأن يتجاوز اللبنانيون هذه المحنة التي تعصف بهم. عذراً يا صاحب السماحة لأننا نزيد الحمل عليكم، لكن ملفاتنا كثيرة، وأحمالنا وازنة، وهمومنا كبيرة، وتعدادها يحتاج إلى وقت أطول من الزمن الفاصل بين الإفطار والعِشاء، ومع ذلك لا نستطيع تجاوز ملف المسجونين الإسلاميين. هؤلاء الشباب الذين تمّ التغرير بهم، أو أنهم دفعوا ثمن أخطاء غيرهم، أو أنهم موقوفون بالشبهة منذ سنوات. أنا أعلم مدى متابعتكم لهذه القضية، لكننا اليوم نلحّ عليكم للدفع في اتجاه إيجاد حلّ عادل لهؤلاء الشباب. ومن بعد مراجعتنا لدولة رئيس الحكومة الشيخ سعد الحريري في هذا الموضوع، طمأنني أنه سيضع ملف العفو العام في أولوية اهتماماته بعد إنجاز الموازنة. وأنا هنا أناشد سماحتكم المؤازرة والمتابعة مع دولة الرئيس من أجل فرج قريب لهؤلاء الشباب».وتاب يقول:« صاحب السماحة إن الناس اليوم يتطلعون إليكم لإطلاق ورشة كبرى لتقوية دور المؤسسات الدينية والوقفية في لبنان حتى نصل الى المستوى المطلوب من الوعي والتطور والازدهار وإنّ الحجر الأساس لقيام هذه الورشة هو بإجراء انتخابات المفتين في جميع المناطق اللبنانية، وخصوصاً في عكار التي ما يزال موقع الإفتاء فيها شاغراً حتى اليوم. كما نتمنى حصول انتخابات جديدة للمجلس الشرعي، ولدينا هنا يا صاحب السماحة مطلب حق، وهو عدالة تمثيل عكار والضنية والمنية وطرابلس والشمال في المجلس الشرعي. لا نريد أن نتحدثّ عن النِسَب، لكننا نعتقد أن من حق هذه المناطق زيادة تمثيلها في المجلس الشرعي، ورهاننا عليكم يا صاحب السماحة من أجل تحقيق عدالة التمثيل». وأشار إلى «أن لبنان يمرُّ بمرحلة صعبة جداً، فالوضعُ الاقتصادي لا نحسَدُ عليه، وهو يستدعي التضامن كي نستطيعَ عبورَ هذه المرحلة المأزومة اقتصادياً، فالخياراتُ محدودة، وإمكاناتنُا ضعيفة، وظروفنُا صعبة، وواقِعنا لا يطمئن. إن دولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري يبذل كلَّ ما يستطيع في ورشة إنقاذية استثنائية، ونحن نعلنُ اليوم أننا سنكونُ معهُ وإلى جانبِه في هذه المَهَمَّة الإنقاذية التي نذَرَ نفسَهُ لها، تماماً كما فعلَ الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي عَبر بلبنان من زمنِ الحرب إلى زمنِ السّلم، وأزالَ الدمار والخراب، وبنى لبنانَ الحديث وإن الحكومة اليوم، بكلِّ مُكَوِّناتِها، معنيةٌ باتخِّاذِ إجراءا ت تحَمي الوطن، وتهيئِ الظروفَ المناسبة لإطلاقِ ورشةِ مؤتمر سيدر، الذي سيكون إن شاء الله، نسْخَة جديدة من ورشةِ الإعمار التي أطلقها الرئيس الشهيد رفيق الحريري بعد الحرب».وشدد طليس على أن «المنطقةَ تعيشُ صراعاً كبيراً يريدُ إلغاءَ هويتها. فالعالمُ العربي يواجهُ تحديّات صعبة الهدفُ منها زيادةُ الشرذمةِ وتمريرُ مشاريعِ التقسيمِ والتفتينَّ العربدةَ الإسرائيلية في فلسطين المحتلةَّ، يجب أن تواجَهَ بموقف عربيٍّ واحد، فالقدسُ كانت وستبقى دائماً وأبداً عاصمةَ فلسطين. لكن، وللأسف، فإنّ تحديات أخرى تشكِّلُ خنجراً في خاصِرةِ الأمّةِ العربية، وما حصلَ من اعتداءات غاشمة على المملكة العربية السعودية، وعلى دولة الإمارات العربية المتحدة هو طعنةٌ في ظهرِ الأمة، ويجب أن يكونَ للأمةِ موقفٌ واحدٌ يتصدى لهذا العدوان ومشاريعِهِ وأهدافِه. وإننا نعُلنُ إدانتَنَا الشديدة لهذا العدوان، ونؤكِّد وقوفنَا إلى جانبِ الشقيقةِ المملكة السعودية والشقيقةِ دولة الإمارات، ليس لأنهما وقفتا مع لبنان طوالَ سنواتِ مِحنته وما تزالان إلى اليوم فحسب، ولكن لأنَّ إسقاط أهداف هذا العدوان يجب أن يكونَ استراتيجية عربية موحَّدة، تحمي الأمَّة العربية وتصَونُ كرامَتهَا، وتدحَرُ أعداءَها».وختم بالقول: «صاحب السماحة أنت صاحب الدار وولي الأمر… وإليك نحتكم الرأي. أطال الله في عمركم لتستمروا في خدمة الإسلام والمسلمين ولبنان واللبنانيين».






ل














