وفد من جمعية بوزار للثقافة والتنمية في مرفأ طرابلس

الشمال نيوز – عامر الشعار

قام وفد من حوالي 30 ناشطا من جمعية بوزار للثقافة والتنمية بتلبية دعوة مدير مرفأ طرابلس د.أحمد تامر بزيارة المرفأ نهار الخميس ١٧/٨/٢٠١٧. ضم الوفد مهندسين ومدراء بنوك واساتذة جامعات ومحامين وتجار
بالاضافة الى طلاب ماستر جغرافيا وفنون جميلة واعلام وادارة اعمال
وباحثين دكتوراة جغرافيا وعلوم اجتماعية.
وقد ألقى رئيس الجمعية د. خوجة كلمة مقتضبة ركز فيها على دعم المرفأ نظراً لأهميته الاقتصادية والاجتماعية ودوره الاساسي
في عملية التنمية المستدامة بالاضافة الى دوره كنافذة على العالم.
كما تحدث عن دوره في عملية اعمار سوريا والعراق لموقعه الجغرافي
القريب ولحجم العلاقات الوثيقة والقوية التي تربط لبنان عامة وطرابلس خاصة مع الدولتين الشقيقتين.
ثم قام د.تامر باستعراض نظرة تاريخية سريعة حول انشاء مرفأ
طرابلس والمعوقات والصعوبات التي واجهها بالاضافة الى التحديات الداخلية والخارجية التي مازالت قائمة حتى يومنا هذا، كما عرض للتحسينات والتطورات بالاضافة الى الاعمال القائمة حالياً لتطوير المرفأ ونقله من مرفأ جيل ثالث يقوم على استخدام الحاويات ويتميز بالمنحنى التجاري ودور الشركات المتعددة الجنسيات في التجارة
الدولية والاهتمام بالبيئة البحرية والعمل على تحقيق اقتصاديات الحجم الكبير
وتطبيق المفاهيم الحديثة للتسويق واللوجستيات والتكامل مع النقل وتحقيق قيمة مضافة الى مرفأ جيل رابع يتميز بتعاطيه المتطور مع عولمة الاقتصاد
والاتصالات والنقل اللوجستي المتكامل للتجارة الدولية وتحقيق قيمة مضافة
كبيرة جداً كما يتميز بالتطور التكنولوجي، لا سيما في طرق تداول المعلومات ونظام التبادل الاكتروني للبيانات وبالاهتمام بالجودة والكفاءة
التخصصية.

وقال أن مرفأ طرابلس يتحضر أن يصبح 1) امتداد خط الحرير الجديد من الصين إلى أوروبا و 2) أن يستوعب مستقبليا خمسة ملايين من الأطنان.ولقد تم إنشاء رصيف بري جديد بطول 600 متر و عمق 15.2 متر مع منطقة خلفية بمساحة 650 الف متر مربع وقد تم استقدام رافعتين ضخمتين بطول 63 متر وارتفاع 46 متر لتفريغ أسرع لبواخر ذات حمولة تصل حاليا إلى 52500 طن بطول 300 متر مع العلم أن حجم مجمل البضاعة المفرغة سنة
2016 حوالي مليونين طن … وهذا يمثل حاليا ستون بالمئة من القدرة الاستيعابية للمرفا. كما يوجد منطقة حرة كالمطار لركاب السيارات على متن باخرة يوميا إلى مرسين تركيا و طول الرحلة هي 12 ساعة .
وقال أن مرفأ طرابلس هو مرفأ محوري يتصف بأبعاد استراتيجية من حيث الموقع
الجغرافي ومن حيث الممرات والخطوط الملاحية الدولية ويتوفر في هذاالمرفأ امكانيات تكنولوجية حديثة للشحن والتفريغ واستقبال
السفن العملاقة خاصة بعد توسيع الاحواض اضافة الى مساحات كبيرة
للتخزين واقامة الصناعة واماكن اعادة التوزيع والتجميع،
كذلك امكانيات تموين السفن واصلاحها،مشيرا إلى العمل على إنشاء إهراءات ضخمة ستلعب دورا استراتيجيا في الأمن الغذائي.
تحدث د.تامر أيضا عن أهمية الظهير في التخزين والتعبئة والتغليف وامكانية
اقامة صناعات تجميعية واعادة التصدير والتوزيع واهمية اقامة ميناء جاف في المناطق المجاورة للمرفأ مثل المنية وعكار وصولا لجبيل لاتمام النقل المتعدد الوسائط ولتحقيق المفاهيم اللوجستية.
وأشار تامر إلى تأمين قرض ب86 مليون دولا من بنك التنمية الإسلامي،
متكلما عن التخطيط المستقبلي للمرفأ وتحديد رؤية الميناء والاهداف الرئيسية
لتحويله لمرفأ لوجيستي، مشيرا لإنشاء جسور عالية للدخول والخروج وسكة الحديد داخلية لنقل البضائع والحاويات، عارضا الصور والخرائط،وتكلم عن أهمية اقامة منطقة اقتصادية ملاصقة للمرفأ.

وقد استدرج العرض الشيق والمهم والإستراتيجي مداخلات كثيرة ومتنوعة من قبل المشاركين في هذه الزيارة، خصوصا من بعض الباحثين والإقتصاديين في الوفد.
ومن بعدها قام الوفد مصحوبا من المدير بجولة على جميع اقسام المرفأ، بما فيها قاعة المسافرين والأرصفة والمرفأ الجديد حيث الرافعات الحديثة والضخمة.
وتمنى خلالها د.تامر دعم هذا المرفق الحيوي للوصول الى أهدافه المرجوة، كما تمنى مواصلة هذه الزيارات من بوزار وغيرها من قوى المجتمع المدني.
وإذ شكر د خوجة د.تامر ورفاقه على حفاوة الإستقبال أشار إلى ان زيارة قريبة ستقوم بها الجمعية لمعالي رئيسة مجلس إدارة المنطقة الإقتصادية الخاصة د.ريا الحسن.
تجدر الإشارة إلى الطابع الودي للزيارة التي تخللها ترويقة وتواصل بين المشاركين وصور تذكارية في هذا المرفق الإقتصادي المهم.