اخبار لبنان ??

كورونا يُنهي مسيرة مؤسّس التيار السلفي في لبنان

الشمال نيوز – عامر الشعار

*نداء الوطن – مايز عبيد

وقع نبأ وفاة الشيخ داعي الإسلام الشهال رئيس “جمعية الهداية” ومؤسّس “التيار السلفي” في لبنان يوم أمس، ثقيلاً على مسامع داعميه في طرابلس. وأتت الوفاة إثر إصابته بفيروس “كورونا” الشهر الماضي؛ وكان يتلقّى العلاج في أحد المستشفيات التركية حيث يقيم في منفاه.

ورغم الانقسام حول هذه الشخصية، إلا أنها تركت تاريخاً في عالم السلفية في لبنان. ففي العام 1980 سافر الشهال إلى المملكة العربية السعودية لتلقّي دراساته العليا في الجامعة الاسلامية في المدينة المنورة، وكان معه وقتها في السنة الدراسية نفسها من طرابلس شقيقه الشيخ راضي والشيخ سالم الرافعي والشيخ عبدالمنعم الغزاوي. تخرّج الشهال سنة 1984 وعاد إلى لبنان وبقي فيه إلى حين دخول الجيش السوري إلى طرابلس؛ فاضطرّ حينها للسفر إلى دولة الإمارات. كان من أشدّ المدافعين عن طرابلس في وجه الهجوم السوري عليها. ومن الإمارات عاد الشهال إلى لبنان مجدداً في بداية التسعينات من القرن الماضي وبقي فترة من الزمن في مدينة صيدا. ثم عاد إلى طرابلس مجدداً وافتتح معاهد الهداية بين طرابلس وصيدا وكذلك إذاعة القرآن الكريم عام 1992 ثم إذاعة الكلام الطيب في العام 2005.

بعد دخول الجيش السوري إلى لبنان، وتحكّمه بكل مفاصل السياسة في لبنان، أمر النظام السوري بإغلاق المعاهد التي يديرها الشهال وبقي الشيخ الشهال في لبنان بشكل حذر إلى سنة 2000، واتُّهم بافتعال أحداث الضنية وحُكم عليه غيابياً بالإعدام. ورغم الحكم لم يغادر لبنان، إنما بقي فيه ولكن بحذر تام.

في العام 2005 صدر قانون العفو العام، فباتت حركته أكثر راحة واستمر يمارس طريق الدعوة في لبنان ولكن في حذر. في العام 2014 ترك الشيخ لبنان بعدما عادت وصدرت بحقه مذكرة توقيف مع الشيخ بلال دقماق لاتهامهما بالإرهاب والتحريض على الإنشقاق عن الجيش إبان أحداث طرابلس في تلك الفترة، فضلاً عن ارتباط اسمه بدخول مقاتلين لبنانيين إلى سوريا لمساندة المعارضة السورية.

الشيخ سالم الرافعي وهو رئيس سابق لهيئة العلماء المسلمين في لبنان وإمام وخطيب مسجد التقوى في طرابلس؛ ومن الذين يعرفون الشيخ داعي الإسلام عن قرب، يقول لـ”نداء الوطن: “الشيخ داعي الإسلام لم يكن في تركيا لزيارة، إنما كان منفياً ومبعداً عن وطنه. النظام الحاكم في لبنان هو من كان وراء إبعاده إلى تركيا. فمع الأسف أكثر المشايخ الدُّعاة في لبنان هم إما في السجن وإما في المنفى أو قيد الملاحقة”.

ويتابع الرافعي – الذي زار صديقه الشيخ داعي في اسطنبول للإطمئنان على صحته قبل نحو 6 أشهر – حديثه: “لم يكن مرتاحاً في منفاه لأنه كان يشعر بالإضطهاد وبأنه ظُلِم”.

ويؤكد الرافعي أن “وفاة الشيخ داعي الإسلام ستترك فجوة كبيرة في طريق العمل والتضحية، لأن حياته رحمه الله، كانت صورة واضحة عمّا يعانيه المسلمون في لبنان من اضطهاد. ولا شك أن “التيار السلفي” سيبقى بعد وفاته لأنه ليس تنظيماً إنما هو فكر، وهذا الفكر سيبقى وينتشر طالما اقتنع به الناس”.

ويختم الشيخ الرافعي بالقول: “الشيخ داعي لم يكن يوماً من دُعاة التطرف، إنما كان نصيراً للحق ومدافعاً عن المظلومين. وهو نُفي أيام السوريين وهذا النفي عانى منه المسلمون والمسيحيون في لبنان على السواء. وأنا أستغرب كيف أن الرئيس ميشال عون الذي نفاه الإحتلال السوري لسنوات، يقبل بأن يُمارِس هو وتُمارس على شركائه في الوطن الطريقة نفسها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى