*المؤتمر الشعبي اللبناني: الثورة الحسينيّة مسار متواصل من كربلاء إلى القدس
الشمال نيوز – عامر الشعار
*المؤتمر الشعبي اللبناني: الثورة الحسينيّة مسار متواصل من كربلاء إلى القدس*
دعت أمانة الشؤون الدينيّة في المؤتمر الشعبي اللبناني المؤمنين إلى وقفة مراجعة وتأمّل أمام تجلّيات الثورة الحسينيّة، هذه الثورة التي قادها الإمام الحسين ابن بيت النبوّة، وهو يقاوم الظلم والمنكر، استجابة لحديث جدّه عليه الصلاة والسلام: “من رأى منكم منكراً فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان.”
لهذا نهض الإمام الحسين مقاوماً باليد، وبموقفه هذا فتح مسار المقاومة للباطل نصرة للحقّ، ومقاومة الظلم نصرة العدالة، ولتثبيت فكرة استخدام القوّة لاسترداد الحقوق، ولردع المحتلّ والمستبدّ.
وأمام مناسبة خالدة مثل ثورة الإمام الحسين التي كانت لها تجلّيات متواصلة الأثر عند الشعوب والأمم، تستفاد الدروس الآتية:
(١)- إنّ الثورة الحسينيّة إنسانيّة المقاصد، عالميّة الأبعاد، وهي أنموذج ثوري للشرفاء والأحرار على مدى الزمان ومع تنوّع المكان والأوطان والتحدّيات.
(٢)- الثورة الحسينيّة لم تكن لفئة ولا لفريق ضدّ آخر، بل الصحيح أنّها تؤسّس للثورات عامّة، وتستهدف رفع شرف الإنسان وكرامته.
لذلك استحقّت أن تكون ثورة تحرّر وتحرير تسطع أنوارها من كربلاء إلى القدس، يستنير بدروسها ملتزمو خيار المقاومة التي هي السبيل الوحيد لطرد الاحتلال الصهيوني وشركائه من فلسطين والمقدّسات وكلّ أرض محتلّة.
(٣)- في هذه الذكرى ندعو الجميع كي يستفيدوا العبر من المدرسة الحسينيّة ليكون منها درسيان أساسيان هما:
(أ)- درس الوحدة الوطنيّة بعيداً من التعصّبات الرديئة، والفكر الإلغائي المقيت، فالحسينيّة تجمع ولا تفرّق، وتوحّد الجهود والطاقات، ولا مكان معها لغير الوحدويّين، خاصّة ذلك الانسجام والتلاقي الإسلامي المسيحي، لمقاومة الاستدمار (الاستعمار) والفساد ونشر التحرّر والعدالة والقيم والفضائل.
( ب)- توطيد النفس على التضحية، والالتزام بالفدائيّة التي تؤكّد القول الذي أطلقه جمال عبدالناصر:” لا يقدر على دفع ضريبة الدمّ غير الذين يقدّرون شرف الحياة.”
وإلى المؤمنين كافّة تعالوا نتتلمذ على المنهج الثوري الحسيني لتبقى شعلة الجهاد مضاءة، ولتبقى راية المقاومة خفّاقة، من أجل تحقيق الاستقلال والتحرّر والعدالة، وترسيخ قيم الإيمان بلا تعصّب، والتديّن بلا تطيّف.
بيروت ١٠ محرم ١٤٤٥ للهجرة
٢٩-٧-٢٠٢٣ للميلاد