اخبار عكار والشمال

مطر : انها ليالٍ عشر اقسم الله فيها لعظمتها وهي بمثابة دعوة لكل مؤمن

الشمال نيوز  – عامر الشعار

 

*مطر : انها ليالٍ عشر اقسم الله فيها لعظمتها وهي بمثابة دعوة لكل مؤمن لتحري فضلها تحل علينا لنغتنم اوقاتها و لتذكرنا باهمية الصبر والدعاء بان ياتي من يضحي لخلاص الوطن من كبوته ويعم فيه السلام ويرشد المسؤولين ليكونوا على قدر الامانة الموكلة اليهم…*

يتقدم رئيس اتحاد بلديات المنية السابق الحاج عماد مطر من اللبنانين عامة والمسلمين خاصة بالتهنئة بحلول العشر الاوائل من ذي الحجة و عيد الاضحى المبارك،

انها اللحظات القليلة التي تفصلنا عن الدخول بأعظم ايام السنة والتي اقسم الله تعالى فيها في كتابه الكريم حيث قال  (‏وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشر)
وقد أوصى النبي ﷺ بالإكثار من العمل الصالح فيها، فقال ﷺ :(ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله فيهن من هذه الأيام، قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟، قال ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بماله ونفسه فلم يرجع من ذلك بشيء)،
ايامٌ فيها خير يوم طلعت عليه الشمس يوم يجتمع عباد الله من اشتات الارض بمختلف الوانهم ولغاتهم على جبل عرفات  لتلبية النداء يهتفون بصوت واحد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك…

لياتي بعدها اليوم الذي كان تتويجًا لمسيرة طويلة من الصبر والثقة والتسليم الذي مرّ فيه سيدنا ابراهيم عليه السلام حين اودع زوجه هاجر في كنف البيت العتيق وسط الصحراء لا ماء ولا طعام  متوكلاً على الله بدعائه ‏{رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}
فاصبحت مكة قبلة القلوب ومحطة لمن يريد ان يتزوّد من خير زاد الدنيا،

إبتلي سيدنا ابراهيم باعظم بلاء على وجه البسيطة حيث وصفه الله عز وجل بانه البلاء المبين عندما امره بذبح ابنه الوحيد بعد ان بلغ معه السعي ،
فهل هناك أكثر ألم من { إني أرى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى} ؟ وهل هناك تسليم أقوى من { ياأبت افعل ما تؤمر ستجدني ان شاءالله من الصابرين } ، وهل هناك إقرار أصدق من { إن هذا لَهُوَ البلاء المبين } وهل هناك جزاء أجمل من فِداء { وفدينه بذبح عظيم }
وأرحم من سلام { سلام على إبراهيم }؛

وتابع مطر : كل اختبار نواجهه مناط غايته التسليم  واختبارات الدنيا ليس  لها حدود وآفاق وما نمر به في وطننا اليوم من ازمات وآفاق مسدودة يكاد اليأس يتربع على القلوب والعقول، لتأتي هذه المناسبة لتذكرنا بأهمية الصبر والتوكل على الله والدعاء بان ياتي من يضحي لخلاص هذا الوطن من كبوته ويعم فيه السلام ويرشد المسؤولين ليكونوا على قدر الامانة الموكلة اليهم بوضوح المبدأ وصوابية الخيار المتجانس مع ما يهم المواطن لانتشاله من ازماته،

وختم مطر قائلاً : لنغتم هذه الايام المباركة بالتضرع الى الله سبحانه والتزوّد من العمل الصالح  والعمل على تطبيق وصية النبي ﷺ ، كما ونسال الله القبول لحجاج بيت الله الحرام بآداء مناسك الحج واستشعار اللحظات التي مرّ بها سيدنا ابراهيم ورزقنا الله واياكم زيارة البيت العتيق وكل عام وانتم بخير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى