أمن وقضاء

النقيب المراد لـ طلاب كلية الحقوق: نقابة المحامين ستكون المكان الآمن لكم دخولاً ورُسوا”

الشمال نيوز – عامر الشعار

النقيب المراد لـ طلاب كلية الحقوق: نقابة المحامين ستكون المكان الآمن لكم دخولاً ورُسواً

نظمت جمعية خريجي كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية الفرع الثالث في الجامعة اللبنانية بمناسبة إطلاقها ، لقاءً حوارياً تكريمياً مع نقيب المحامين في طرابلس محمد المراد، حول “علاقة النقابة مع كلية الحقوق وسبل النهوض بمهنة المحاماة حاضراً ومستقبلاً” ، بحضور مدير الكلية الدكتور محمد علم الدين، وأعضاء مجلس الفرع في كلية الحقوق،ودكاترة وأساتذة من المحامين والطلاب، وذلك في حرم الكلية في راسمسقا.

البداية مع النشيد الوطني، ثم كانت كلمةً ترحيبية للدكتور خالد الخير قال فيها: نحن اليوم أمام مناسبةٍ مزدوجةٍ، حيث نُكرّم أولاً صاحب الدار في بيته الأول،والمناسبة الثانية هي الإعلان عن إطلاق جمعية خريجي كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية الفرع الثالث، فكان الخيار والإختيار منصبان على أن يكون المُكرّم الأول هو إبن هذه الدار سعادة النقيب محمد المراد،الذي تخرّج من هذا البيت الذي أوصله الى بيته الثاني وهو نقابة المحامين في طرابلس، بما تميز به من صفاتٍ وخصالٍ حميدة، ومواقفٍ شجاعة.

وتابع الخير قائلاً: النقيب محمد المراد كان من الطلاب الذين تميزوا بالجدّ والكدّ والإجتهاد والتميز، الى أن مارس مهنة المحاماة بما لديه من قوةٍ علميةٍ وفكريةٍ ومطالعاتٍ وأبحاث في ميادين عديدة إن كان على الساحة الحقوقية أم السياسية والمجتمعية والمدنية، وكان صاحب البال الطويل في وضع الآراء والأفكار.
وأردف الخير قائلاً: نحن في كلية الحقوق معنييون بكل ماللكلمة من معنى بموضوع الحق والعدالة، ونحن متمسكون بالعدل، فمن إستعمل العدل إستغنى عن الشجاعة، التي هي جزء أساسي من مصادر الفكر والعلم، ورجل القانون لا يمكن أن يكون متميزاً ،الاّ اذا تفرد وتسلح بإمكانياتٍ علميةٍ وحقوقية تضعه في المكان الذي يجب أن يكون فيه، فرجل القانون إما أن يكون سيداً أو لايكون، وفي هذا الإتجاه حرصنا جداً نظراً لما تميز به سعادة النقيب، ولما يدور في الغرف المغلقة، حول العلاقة بين كلية الحقوق ونقابة المحامين،ولأن سعادة النقيب شجعني جداً بما تلمسناه من خلال متابعتنا له على مستوى الإنجازات التي بدأ بتحقيقها في نقابة المحامين، فأنا أُطمئنكم أن هذا الرجل المقدام المتميز الشجاع الفريد في قدرته على تدوير الزوايا في سبيل تأمين مصالح كلٍّ من الطرفين، لبيته الأول وللنقابة التي يترأس، والتي لنا الشرف بالإنتماء اليها وهو على رأسها، فهذه الهواجس التي في بالكم،مع وصوله لرئاسة النقابة تبددت .
وختم الخير قائلاً: شرفٌ كبيرٌ لنا وللفرع أن نطلق جمعيتنا بحضور النقيب المُكرّم محمد المراد الذي سيكون المنتسب الأول لهذه الجمعية، نظراً لما يُمثل من موقعٍ ذاتي شخصي ونقابي.

علم الدين
ثم كانت كلمةً لمدير كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية الفرع الثالث في الجامعة الدكتور محمد علم الدين قال فيها:لقاؤنا اليوم لقاءٌ مميز ، يهدف الى فتح قنوات حوار بين طلاب كلية الحقوق من جهة ونقابة المحامين من الجهة الأخرى، اللتان تمثلان حالةً تكامليةً، ونحن اليوم في عهد النقيب محمد المراد، نستبشر كل الخير، في دليل رغبته وإستعداده للتواصل مع طلابنا، والإجابة على تساؤلاتهم وتبديد بعض الهواجس فيما يتعلق بالنقابة والعدالة ومهنة المحاماة.
وتابع علم الدين قائلاً: هذه الفترة ذهبية بالنسبة لنا، والمفروض أن نستفيد منها أقص درجات الإستفادة، المهنية المتخصصة، لأن الرجل الذي أمامكم جاهزٌ لكل التعاون ، لكل ما من شأنه أن ينهض بالمهنة والنقابة، مما يجعل من الكلية موقع حسدٍ لدى الآخرين،فالنقيب محمد المراد، أراد ويريد دائماً أن يؤسس لعلاقةٍ وطيدةٍ مع كلية الحقوق.
وختم علم الدين متوجهاً للطلاب :هذا اللقاء الخاص لكم، وأنتم محظوظون بإهتمام النقيب المراد بكم، وهو جاهزٌ اليوم للردّ على أسئلتكم ، ونحن والنقابة مستعدون لمواكبتكم في مسيرتكم المهنية ، بكل مامن شأنه أن يساعدكم في تحقيق أهدافكم،وهذا يحتاج الى جدٍّ منكم ، فمن يُبادر يصل والطالب الغير مهتم أن يكون محامياً فالأفضل أن لا يدخل الى كلية الحقوق.

المراد

ثم ألقى النقيب محمد المراد كلمةً قال فيها : فخرٌ وعزُ لي أن أكون بينكم هنا، ومن يتساءل من أي بيئةٍ أتيت، فإنني من بيئةٍ علمية، جغرافيةٍ وديمغرافية ، فأكثر مايبقى في ذاكرة الإنسان، هو بداية أيام طفولته وأيام شبابه، وأنا إبن ضيعةٍ متواضعةٍ في عكار، أعتز أن أكون منها، كما أعتز أن أكون إبن كلية الحقوق الفرع الثالث، وأقول هذا الكلام بكل صدقٍ، وليس في هذه المناسبة وحسب، فهذا اللقاء وهذه الفرصة التي أرادتها إدارة الجامعة، وخصصني أخي الدكتور خالد بها أيضاً تحت عنوان إطلاق جمعية متخرجي كلية الحقوق الفرع الثالث، لهو أمرٌ جيدٌ من شأنه أن يُنشئ علاقةً إجتماعيةٍ ذات بعدٍ مهني ووطني وإنساني، تواكب طلابنا، سواء في مسارهم بإتجاه المحاماة أو القضاء، أو المؤسسات العامة، ولي الشرف أن أكون من بين المنتسبين الى هذه الجمعية لأنني أيضاً من مواليد هذه الجامعة عام 1984 .

ثم أفسح النقيب المراد المجال للطلاب لطرح اسئلتهم التي تمحورت بغالبيتها على امتحان الكفاءة للدخول الى نقابة المحامين ، وعن المسابقات التي ستُوضع لهذا الإمتحان،وعن موضوع الواسطات السياسية والإجتماعية التي تُساهم في دخول البعض غيرالجديرين الى النقابة، وعن سبب إقامة إمتحان كفاءة للدخول الى النقابة عكس بقية الإختصاصات، وهل هو بسبب قلة الإيمان بالطلاب، أم لكثرة عددهم ؟

وعن هذه الأسئلة ردّ النقيب المراد قائلاً: لا بُدّ من التأكيد اننا بحاجةٍ الى علاقةٍ قويةٍ متماسكةٍ غير نظرية ، فيما بين نقابة المحامين وكلية الحقوق في الجامعة اللبنانية، لأننا نعتبر كنقابة محامين أن الجامعة هي المصنع المباشر والأساس لنقابتنا التي ترفد طاقاتٍ في هذا الإختصاص،بحاجةٍ الى علاقةٍ تُكرس في مسار عمل ،بحاجةٍ أيضاً الى إيضاحاتٍ والى رسم رؤية مشتركة فيما يتعلق بنقطتين : البرامج والمواد التي تُدرّس والتطبيقات ذات الصلة مع ما يؤمن الدخول المريح الى نقابة المحامين،فالعلاقة كانت بين مدٍّ وجرّ، والمفترض ان تكون علاقةً أفقيةً سلسة،لأنه ليس هناك من تعارض ، فنحن بحاجةٍ الى رسم خطٍ واضحٍ يُرسم من خلاله خطاً مستقبلياً لهذه بشكل ثابتٍ ومتين ، لا تتغير مساراته بتغيير الأشخاص.

وتابع النقيب المراد : نقابة المحامين عريقةٌ وتاريخية، بدأت منذ عام 1921 بمسارٍ طويل، وبدأت من اللاشيء، عاصرت اواخر الحكم العثماني ، وعاشت فترة الإنتداب الفرنسي، والإستقلال، ثم الحرب الأهلية وصولاً الى إتفاق الطائف والى يومنا هذا، بدأت بـ 20 محامياً آنذاك واليوم نحن أكثر من 1680 محامياً، وكانت عبارةٍ عن عدة غرفٍ في السابق، واليوم أصبح لها وجودها المكاني الضخم الذي يليق بالمحامين وبتاريخ هذه النقابة العريقة.

وأردف المراد قائلاً : نحن حريصون جداً كمجلس نقابة، وهناك إحتضانٌ منقطع النظير لي وللمجلس ،دون أي معاكسة أو مشاكسة، مما يحملنا مسؤوليةً كبيرة، ونحن متجهون الى مأسسة هذه المؤسسة مما يساهم في إستمرار العمل بغض النظر عن أنتهاء ولاية النقيب والمجلس ، ، فعندما نرسي الأمور على قواعد ثابتة ومفعلّة وقوية، نكون وضعنا امراً قانونياً واقعياً عملياً تطبيقياً مستمراً، فأي نظام يستمر إن كان فيه منفعةً ومصلحةً للنقابة والجامعة.

وبالنسبة لإمتحان الكفاءة للدخول الى النقابة قال النقيب المراد:المشكلة ليست في الدخول الى النقابة، فالمشكلة الحقيقة كيف ادخل الى مكانٍ وأغرق به، بدلاً أن أدخل الى مكانٍ أمشي فيه بسهولةً على أرضٍ صلبة، فالمحاماة برغم جمالها وروعتها التي تُعبر عن قدرات الإنسان وأحلامه، فهي شاقةٌ صعبة ترفع الإنسان بسموّ أخلاقه وسلوكه وجرأته ، فالمحاماة من أروع المهن إن أردناها خيراً، إن أردناها منهاجاً ، إن أردناها سلوكاً ودفاعاً وقضية، فالمحاماة تتجدد بكم كل يوم، وثجدد فيكم مسؤوليةً اكبر،وطموحٍ اكبر، فالمحاماة رائعة في عملية البحث والمنهجية والتفكير والإستخلاصات، والإستنتاجات، رائعةٌ في تكوين الشخصية الصلبة في القلب والعمق، فالمحاماة تصنع رجلاً تصنع إمرأةً تصنع إنساناً ، إذا أردناها كذلك، أما إذا أردناها لقباً وعنواناً فصدقوني من الأفضل أن لا تدخلوا الى نقابة المحامين، فالمحاماة ليست كما يفكر البعض،المحاماة صبرٌ وجلادة وحكمة ودراية وتكوين شخصية،هي مهنةٌ حرة تتسع للجميع، والفائز فيها من يكون أكثر أخلاقياً وسلوكياً ومنهجياً، من يكون أكثر قدرةً على الصبر ، اما المسار الآخر فلا يوصل صاحبه الى المكان الآمن، فيرتد عليه وعلى نقابته.

وتابع النقيب المراد قائلاً: بالنسبة لنقابة المحامين ليس لدينا مشكلة، لدينا ما يُسمى بقانون مهنة المحاماة، وقانون الكفاءة، وللأسف منذ عام 1978 لم يصدر مرسوم تطبيقي لهذا القانون، حتى يستطيع الطالب الدخول الى النقابة دون إختبار كفاءة ،فأهمية الكفاءة أنها تُلزم الطالب أن يختار المحاماة قبل أن يختار الحقوق وقبل أن يتخرج بسنتين، وأي طالب يعتقد أن المحاماة مجرد ممر،فقد سقط حلم المحاماة عنده ، والأفضل أن لا يدخل الى النقابة.

وأردف النقيب المراد قائلاً : أنا منطلقٌ من إيمان “إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم مُحرّماً فلا تظالموا”، ولن أقبل أي طالب أن يُظلم بالدخول الى النقابة، ولهذا السبب أقمنا دورة تعزيز القدرات المهنية والعلمية، فالدورة التأهيلية ليست إنتقاصاً لكم لا بل بالعكس، هي زيادة في المعرفة، وإستكمال لعمل الجامعة، ووضعنا لهذه الدورة معياراً مهماً أنه من يتابع 90% من هذه الدورة يحصل حكماً على 5 علامات إضافية في إمتحان الكفاءة، وهذه ستكون واسطةً لكم، وأنا على يقين أن من يتابع 90% من عدد الساعات ، لن يعود بحاجةٍ الى هذه العلامات الخمس، وهكذا نكون وإياكم قد نقلنا نقابتنا الى المكان المأسسي الذي يلغي هواجسكم.

وختم النقيب المراد قائلاً: شرفٌ كبيرٌ لي أن أُكرّم من بيتٍ كريم، وحضوركم وهذا النقاش هو أكبر تكريمٍ لي، لاتخافوا مني أو من النقابة، فالنقابة ستكون المكان الآمن لكم دخولاً ورُسّواً، فنقابة المحامين لن تظلم احداً ، ولكن اتمنى ان لا تظلموا انتم انفسكم.

وفي الختام سلمت جمعية خريجي كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية الفرع الثالث في الجامعة اللبنانية درعاً تكريمياً للنقيب المراد تقديراً لشخصه وجهوده ومساهمته في رفع شأن مهنة المحاماة .

المكتب الإعلامي لنقابة المحامين في طرابلس
تحرير: رولا العتري
تصوير: عامر عثمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى