النائب نضال طعمة : فارس ربط بين ثقته بالعهد وانصاف عكار

قال عضو كتلة المستقبل النيابية النائب نضال طعمة في تصريح له اليوم:
من الإشارات الإيجابيّة الّتي تشهدها السّاحة المحليّة اليوم، عودة دولة الرّئيس عصام فارس إلى البلد. لقد عاد دولته بعد غياب طويل ليتابع ما كان يزرعه رغم غيابه، ليدّشّن مشاريع، ويدعم مسارات تنمويّة، وهو الّذي ربط بين ثقته بالعهد وإنصاف عكّار. وفي حين أنّ المشهد السّياسيّ لم يكتمل بعد، وخاصّة بعدم صدور قانون الانتخاب، ليبنى على الشّيء مقتضاه، وليقرّر دولة الرّئيس ما إذا كان سينخرط في العمل السّياسيّ المباشر، أم سيكون داعما لتوجّه ومسار معين، أم أنّه سيكتفي بالعمل التّنمويّ، فإننا نطلب باسم كلّ العكاريين من عصام فارس أن يلعب الدّور الّذي ينتظره وطنيّا.
اضاف : ونحن نعتبر أنّ الرّئيس عصام فارس بعودته إلى الحياة السّياسيّة اللّبنانيّة، يعطيها ميزة خاصّة، فهو الّذي عرف بمسلكه الّذي يجعله جسر تواصل حقيقيّ لأنّه صديق الجميع، وهو الّذي أحيا ونظّم وتابع عمل اللّجان كاسرا تعبير مقبرة اللّجان النّيابيّة، كما أنّه أعطى دون منّة ودون حدود، ومشاريعه وإنجازاته في شتّى الميادين شاهدة على ذلك. لذلك نقول لدولته، لا تنتظر شيئا أيّها العصامي، فبغضّ النّظر عن القانون، عكّار تحتاجك ولبنان يفتقر إلى أمثالك، وكلّ من أراد مصلحة هذا البلد يناشدك البقاء والمشاركة والانخراط في قلب العملية السّياسيّة لتتعاون مع الشرفاء السّاعين إلى الخير العام، فوجودك يعطي دفعا لا يستهان به، ولا يمكن لأي أحد غيرك أن يلعب نفس الدور.
وفي لفتة إلى ملفّ الكهرباء الّذي يناقش على وقع قانون الانتخاب، نقول نعم قد تكون مشاريع بناء المعامل أكثر جدوى من البواخر لناحية الوفر والاستمراريّة، ونعم أيضا لا يمكن أن ننتظر سنوات لننجز المعامل ونبقى دون كهرباء، فليكن التوفيق هنا وفق معيار مصلحة المواطنين ولنفكّر بالتّوازي بين المسارين، ولذلك لا بدّ من إخراج الموضوع من إطار يبدو في بعض الأحيان أنّه تراشق إعلاميّ، لانتصار مشروع على آخر، أكثر ممّا هو نقاش تنموي.
أمّا شغل اللّبنانيين الشّاغل، وهو قانون الانتخاب، فينتظر الجميع بورصته أين سترسو، في حين تبرز الحاجة الماسة إلى إبراز الخلفيّة الوطنيّة الجامعة الّتي يبنى عليها هذا القانون، بعيدا عن أيّ تشنّج فئويّ أو ثأري. فما ينطبع في ذهن المواطن هو أهمّ بكثير من تفاصيل بعض المواد. فمن اعتقد أنّه انتصر لطائفته في وجه الطوائف الأخرى اكتسب نفسا فئويّا يضرب روح المواطنة الحقيقيّة، فيما الحاجة إلى إنصاف الجميع، وهنا نعود مجددا إلى المعيار العادل المستند على صحّة التّمثيل، حيث يكون الشّعب مصدر السّلطات، وعلينا جميعا أن نحترم خيار الشّعب. لذلك وجب علينا في هذا المجال مقاربة كلّ القضايا، وتحصيل كلّ الحقوق من خلال هويتنا كمواطنين، ومن خلال تمايز انتمائنا وخصوصيّته ولكن ضمن هذه الهويّة الوطنيّة الواحدة والجامعة.