اخبار عكار والشمال

مسار انتخابي في عكار غامض وقلق

*دائرة عكار : مسار انتخابي غامض شعبيا وقلق “تفضيليا”*.

*كتب عبد السلام تركماني*  .

 ما بين التهليل والتحفظ ، استقبل العكاريون الاعلان عن اقرار قانون الانتخاب الجديد ،وبدات مرحلة من الترقب  الحذر للمسار الذي ستسلكه العملية الانتخابية ترشيحا اوانتخابا خلال الاشهر القادمة ،وساد  ارتباك واضح لدى الاحزاب والقوى والتيارات وحتى الشخصيات السياسية والعاملة في الحقل العام ، احد اسبابه غياب الخبرة بالتعامل مع “تعقيدات” القانون الجديد ،خاصة موضوع الصوت التفضيلي وكيفية تامين العدد الكافي منه لمرشحي تيارات واحزاب سياسية اعتادت على حشد الانصار والفوز بالاكثرية ،فاذا بها اما” معضلة ” التنافس داخل اللوائح على “الحصص من الصوت التفضيلي ” وعلى التراتبية التي يمكن ان ترفع من احتمالات النجاح .

اذا يفترض ان يسعى المرشح الى اقناع “انصاره ومحبيه ” بالتصويت لللائحة التي ينتمي اليها ،على ان يفضلوه دون سواه من “الحلفاء “،وهنا يتحول التعاون من تحالف مضمون الى “تجاور لدود”،كما انه يحرم الناخب من اختيار مرشحيه بحرية ،لانه ملزم بانتخاب اللائحة كاملة .

طبعا لكل قانون سلبياته وايجابياته ،ومن سلبيات “القانون الجديد بالنسبة للاحزاب الكبيرة ،اضطرار المرشحين من التيار السياسي الواحد الى التنافس على كسب “الاصوات التفضيلية “فيما بينهم ما يضعف الجميع ويفتح ثغرات ستسمح بتقدم مرشحين لديهم قاعدة صلبة مذهبية او سياسية ، كما انه سيعقد من مسالة ادارة اللوائح بسلاسة لان الخوف من “مناورات الاخر الحليف ” ستخلق اجواء من عدم الاطمئنان ان لم نقل الثقة المتبادلة والضرورية للفوز بالمقعد النيابي ، وسيعمل كل مرشح على ان يكون له مندوب ثابت لتاكد من اصواته التفضيلية عند الفرز .

ام بالنسبة للايجابيات فهي على قلتها مهمة من حيث فتحها الباب امام توسيع المشاركة الانتخابية ترشيحا واقتراعا ،وضخ حيوية في الحملات التي ستشمل كل الطوائف والمذاهب التي باتت تعتبر ان لصواتها قيمة وقد يكون بيضة القبان في ايصال من تره مناسبا الى الندوة البرلمانية .

من هنا يرتفع منسوب القلق لدى المرشحين عامة ،فلا احد منهم واثق من الفوز ولا ضمان بان نفوذ هذا التيار او ذاك كفيل  بتامين النجاح ،كما ان انشغال كل طائفة ومذهب بايصال مرشحيه  سيفتح باب المفاجات على مصراعيه ،يضاف الى ذلك التراجع الواضح في مستوى التعبئة السياسية والطائفية ،وبالتالي فان حالة الاسترخاء هذه ستجعل من الصعوبة بمكان تامين رافعة انتخابية او كتل انتخابية متماسكة كما جرى في السابق ، فيصبح لحركة كل مرشح مغزى وتصبح قدرته الشخصية على جذب الاصوات التفضيلية  مقياسا للنجاح وليس الانتماء السياسي لهذا التيار او ذاك .

اذا سيشعر اكثر المرشحين الجدد  مع انطلاق صفارة الحملة الانتخابية بان لهم حظوظا شبه متساوية مع  نواب الامة الحاليين ،كما ان قدرة رؤساء البلديات والمخاتيروحتى رجال الدين  على التاثير على خيارات الناخبين  قد تراجعت بحدة وبات لزاما على المرشح التعامل مع الافراد وليس الجماعات .

 المشهد العكاري مفتوح على احتمالات متوازية ،وعلى فرص جدية للمستقلين والناشطين في الحقل العام ،وترتفع حظوظهم بقدر نشاطهم وقدرتهم على الاقناع ،طبعا تاثير المال السياسي  سيبقى لكن في نطاق معروف ولن يكون له الدور الاساس ، بل التكميلي اذا ما تامن تاييد محدد .

لا احد يعرف  الان مع من سيتحالف وكيف سيخوض معركته الانتخابية ،بعضهم ينتظر “توجيهات المركز في بيروت ” والاخر لم يدرك بعد ان الفرصة مؤاتية لخوض مواجهة شبه متكافئة ،لكن الجميع قلق ويتعامل بحساسية مفرطة مع كل اشارة انتخابية او موقف شعبي او حتى مقال صحفي . اجواء القلق والترقب والغموض   ليست حكرا على عكار فقط فالاوضاع متشابهة في اكثربة الدوائر ومختلف المناطق اللبنانية .

وللحديث تتمة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى