اخبار عكار والشمال

عريمط: اغتيال الرئيس الشهيد هو اغتيال لمشروع بناء الدولة الوطنية الحديثة

الشمال نيوز  – عامر الشعار

اعتبر رئيس المركز الاسلامي للدراسات والاعلام القاضي الشيخ خلدون عريمط أن “اغتيال الرئيس الشهيد هو اغتيال لمشروع بناء الدولة الوطنية الحديثة، وبعد 18 عاماً من الاغتيال، تأكد للبنانيين أن الهدف منه كان اغتيال الوطن الحلم الذي حلم به الرئيس الشهيد، وحاول أن يستكمله الرئيس سعد الحريري. ومن أجل ذلك، فإننا بعد كل هذه السنوات من اغتيال الحلم والذي حاول أن يعيده الى الحياة الرئيس سعد الحريري، تبين لنا أن الوطن أصبح مجموعة شظايا وخنادق مذهبية وطائفية ومناطقية أدت الى تحلل الوطن وانتشار الجوع والبطالة وهجرة الشابات والشباب. وأصبح لبنان عبارة عن هيكل عظمي لوطن نحبه ويحبنا. لبنان الذي كان يحلم به الرئيس الشهيد لم يعد موجوداً. لبنان الذي سعى الى بنائه الرئيس سعد الحريري لم يعد موجوداً. لبنان الوطن العربي، لؤلؤة الشرق لم يعد موجوداً. ما نعيشه اليوم، لبنان آخر، لبنان المذهبية، الطائفية، والانكفاء. لبنان الذي يعيش تحت المظلة الايرانية من خلال العبث السياسي الذي نعيشه في هذه الأيام الأسوأ التي تمر عليه منذ ولادة لبنان الكبير عام 1920.”

وقال: “اثر اغتيال الرئيس الشهيد سنة 2005، بدأت الخطوة الأولى نحو تدمير لبنان منهجياً، وأدى الى هذه الجهنم التي نعيشها وساهم فيها مساهمة أكيدة تحالف حزب الله والتيار الوطني الحر، ولا يزال هذا التحالف يمعن في نحر لبنان ومنع انتخاب رئيس للجمهورية أو تشكيل حكومة الا على مقاس مصالح التيار والحزب. هذه المصالح التي ليس للبنانيين فيها مصلحة، والدليل على ذلك أن هذا التحالف الذي حكم البلد منذ 2005 الى اليوم أدى الى ما أدى اليه من انهيار للعملة الوطنية، وهجرة الشباب ونخبة المجتمع، وابعاد الأشقاء العرب عن لبنان، وعزله ليكون شبيهاً بما يحصل في دمشق وبغداد وصنعاء”.

أضاف: “لا شك في أن عودة الرئيس الحريري أصبحت حاجة وطنية لأن هناك خللاً في التوازن الوطني اليوم بغياب الحريرية الوطنية التي جسدها الرئيس سعد الحريري خلال مسيرته. صحيح أنه قدم تضحيات كثيرة، وكانت في سبيل بناء الوطن ولم تكن لحساب حزب أو تيار أو فئة معينة، وصحيح أن بعض القوى السياسية توهمت بأن التضحيات ستكون لمصلحتها، لكن نحن على قناعة بأن التضحيات قدمها للوطن ولبنائه ولاستكمال بناء الحلم الذي كان يحلم به اللبنانيون جميعاً وجسده الرئيس الشهيد رفيق الحريري من خلال مسيرة البناء والاعمار. بناء البشر والحجر بعد الحرب العبثية على مدى 15 عاماً”، “.

ورأى أن “المطلوب الآن من كل القوى السياسية أن تضحي في سبيل لبنان لا في سبيل قوى سياسية أخرى ولا في سبيل طائفة أو مذهب، انما التضحية يجب أن تكون لبناء الدولة السيدة، الحرة، العربية والمستقلة التي تنظر الى كل المواطنين بعين واحدة، وتحتضن جميع أبنائها من دون تمييز بين مذهب وآخر أو بين طائفة وأخرى”.

ولفت الى “أننا نعيش اليوم في مأزق سياسي لأن كل فريق يطالب ويعمل في سبيل طائفته أو مذهبه أو توجهه السياسي. الحريرية الوطنية كانت تسعى الى بناء وطن لا الى تقوية طائفة على أخرى ولا الى تزعم مذهب على مذهب انما كان الهدف بناء الدولة السيدة، الحرة، المستقلة”، مشدداً على أن “غياب الرئيس سعد الحريري عن المشهد السياسي، أفقد لبنان توازنه السياسي، وأفسح المجال للقوى المذهبية والطائفية والمناطقية أن تمعن في تدمير لبنان وتدمير صيغة وثيقة الطائف التي كان الهدف منها بناء دولة المواطنة لا دولة الطوائف ولا دولة المزارع ولا دولة المذاهب. اذاً، خلاصنا في تثبيت وثيقة الطائف كاملة، ثم تدرس هذه الوثيقة وتصحح الثغرات إن وجدت لمصلحة الوطن لا لمصلحة تيار أو حزب أو طائفة أو فئة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى