ثقافة وفنون
الجوع كافر ..!!

الشمال نيوز – عامر الشعار
- الجوع كافر
الشاعر نبيل ويزاني العاملي
الفَقرُ عَمٌَ وَكُلُّ النَّاسِ جائعَةٌ
ضَاقتْ مَعيشَتُها فِي أَرضِ لُبنانِ
اللهُ أَكبرُ هَذَا الوَضعُ يؤلِمُني
إنّي أرى وَطَنِي في فيهِ بُركانِ
قَد عِشتُ في بَلَدي وَالفَقرُ يَغمُرُني
وَعِيشَةٌ صَعبَة أَحيَا كَحَيرانِ
يَا ليتَ شِعريَ إنَّ النَّاسَ إنْطَفَضَتْ
ثُورُوا أيا إخوَتي في وَجهِ طُغيَانِ
إنِّي لأَخجَلُ مِن حُكَّامِ مَوطِنِنَا
فَحَالةُ الشَّعبِ بَاتَت سُهدَ أَجْفَانِي
مَاذَا أَقُولُ وَذَا الكُوفيدُ مُنتَشِرٌ
كَالشِّيمِ يُودي بأخطارٍ ونيرانِ
إني على وَطَني أبكي فَوا أسَفي
مَا كانَ شَعبيَ في يومٍ بجَوعاَنِ
أولادُ قَحبةَ باعوهُ بِفِلسَينٍ
لِسَارقٍ مِثلِهِمْ وَغْدٍ وَقُرصَانِ
أَموَالُنا هَرَّبوا في لَيلَةٍ حَلَكَتْ
تَقَاسَمُوهَا مَع الجَيبِ الأَمِركَاني
بَرِئتُ مِنهُمْ وَإِنّي ِجدُّ مُمْتَعِضٍ
مِنْ فِعلِهِمْ بِتُّ أَحْيَا بَينَ زُعْرَانِ
القِطُّ أَصْبَحَ سُلطَاناً فَوَا عَجَبي
يُعْطي المَوَاعِظَ عِلمَاً أَنَّهُ الجَانِي
بالنَّحوِ والصَّرفِ للثُّوارِ يُعجِزُهُمْ
والمَاءُ يَسْلِبُهُ مِنْ ثَغرِ ظَمآنِ
شَعْبِي سَيَبْقَى عَزِيزَاً دَائِماً أَبَدَاً
مِثْلَ المَلاكِ زَهَى فِي ثَوبِ إِنْسَانِ
شَعْبِي كَرِيمٌ حَليبُ العُنفُوانِ سُقي
مِن ثَدي لَبْوَةِ إِحْسَانٍ وَتَحْنَانِ
يَا شَعْبُ ثُرْ إنَّهُمْ كَعُصْبَةٍ مَرَقَتْ
كَالسَّهْمِ حَقَّاً وَحَقَّاً دُوْنَ نُكْرَانِ
أدْخُلْ سَفَارَاتِهِمْ وَاخْلَعٌ مَدَاخِلَهَا
شَرُّ البَلِيَّةِ هُمْ وَأَصْلُ طُغْيَانِ
أَبنَاءَ جِلدِيَ أنْتُمْ لِلسَّمَا شُهُبٌ
تَهْدِي السَّبِيلَ لِقَاصٍ تَاهَ أَوْ دَانِي
ياَ رَبُّ إِحْفَظْ لِهَذَا الشَّعْبِ عِزَّتِهِ
وُاجْعَلْهُ يَحْيَا رَخَاءً بَعْدَ أَحْزَانِ
نبيل ويزاني / البحر البسيط
