لماذا سعد الحريري ؟
الشمال نيوز – عامر الشعار
لماذا سعد الحريري ؟
يومان .. يومان فقط مضيا على وصول دولة الرئيس سعد الحريري إلى لبنان بعد غياب قسري قرابة الشهر .. يومان فحسب حتى انقلبت الأمور رأسًا على عقب .. وتشدّقت الأفواه التي تعلك الماء .. وتمنطحت الأقلام الصفراء التي تبث السموم .. للكيل لهذا الرجل بدءًا من قادة الصف الأول وحتى آخر صوص يتفلسف ويدّعي السياسة ..
يومان .. لم ينطق فيهما بحرف .. لم يقدم تصريحا واحدا للاعلام .. لم يلتق بأحد .. من المطار إلى بيت الوسط حيث أعلن أنه دخل حجرًا صحيا مثله مثل أي مواطن عادي .. حرصًا على سلامة الآخرين وسلامته .. ورغم ذلك خرج الذباب الإلكتروني المعروف والمتخفي وبدأ نسج الإشاعات وفبركة الخبريات من كل حدب وصوب ..
لماذا سعد الحريري ؟
أولًا .. لاسمه الذي يقض مضاجع الكثيرين كبارًا وصغارا .. وثانيا ليقين كل اللبنانيين أنه الوحيد القادر بإذن الله على اجتراح الحلول لأزمات البلد متى أتحيت له الفرصة بعيدًا عن العرقلة أو وضع العصي في دواليبه .. وثالثا لأنه الصادق والشفاف وبوسعه أن يقوم بتدوير الزوايا لمصلحة وطنه الذي يعشق .. ورابعا لأنه المسلم المعتدل الذي يؤمن أن التطرف وجها من وجوه الكفر ..
لماذا سعد الحريري ؟
لأن هذا الرجل أحبه الله فحبب الناس فيه .. رصيده الشعبي ما زال متفوقا على الجميع رغم الطعنات الكثيرة التي تلقاها من المقربين منه .. ورغم الحملات التي شُنّت وتُشن عليه من داخل بيئته .. ورغم خروج المتطفلين اعلاميا واجتماعيا كالفطريات لمهاجمته .. ظل سعد الحريري على روحيته وعلى نقاء سريرته .. متمثلا بقول رسول الله عليه الصلاة والسلام يوم خرج من الطائف ” اللهم إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي ” ..
يريدون سعد الحريري متطرفًا ولن يكون .. يريدون سعد الحريري زعيم ميليشيا يرمي أهله وناسه في أتون الحروب ولن يكون .. يريدون سعد الحريري فظًا سليط اللسان اسود القلب ولن يكون .. يريدونه أن يفتح باب الفتنة شرقا وغربا وهو لن يفعل إلا ما يمليه عليه دينه وقلبه وأخلاقه وتربيته التي نشأ عليها في كنف الرئيس الشهيد رفيق الحريري ..
يشمتون بفقدانه للكثير من ثروته ومؤسساته .. وهو يقول الرجال تجلب المال وليس العكس .. وليس مهما أن تذهب المناصب المهم أن يبقى البلد ..
لهذا فقط يهاجمونه لأنه لم يكن كما تسوّل لهم أنفسهم الخبيثة ..
يا سعد بن رفيق الحريري .. كن دومًا هكذا .. وسنكون معك .. شاء المتطفلون أم أبوا .. قبل أصحاب الوجوه المتعددة أم رفضوا .. نحن وإياك على حق .. ومهما كانت صولات وجولات الباطل كثيرة .. فالحق منتصر في النهاية ..
خالد محمد صالح – الصفحة الرسمية