أمين عام الجماعة الإسلامية الشيخ طقوش ل الرائد نيوز:
سنلعب دوراً كبيراً لتقوية موقع رئاسة الحكومة

الشمال نيوز – عامر الشعار
أمين عام الجماعة الإسلامية الشيخ طقوش ل”الرائد نيوز”:
سنلعب دوراً كبيراً لتقوية موقع رئاسة الحكومة ملف الترسيم البحري لا يخضع للتطييف
أجرى الحوار رائد الخطيب
انتهت انتخابات الجماعة الاسلامية في لبنان، ولكن بدأت في المقابل معركة توحيد الطائفة السنية، التي تعاني اليوم مأزقاً وجودياً يحتاج إلى مجموعة تنازلات من كل الأطراف الفاعلة داخل الطائفة.
قبل أيام تمّت انتخابات الصف الأول في الجماعة الإسلامية في لبنان بفوز الشيخ محمد طقوش بمنصب الأمانة العامة خلفاً لعزام الأيوبي. بالمقابل، فشل الأيوبي بالفوز بمنصب رئيس مجلس الشورى، وفاز منافسه محمد شاتيلا بفارق 11 صوتاً.
أيَّاً، يكن الرابح فإنّ الجماعة الاسلامية ذات تاريخ عريق في الساحة السياسية اللبنانية، في عام 1956 تأسس أول مركز لجماعة عباد الرحمن في طرابلس، وكانت الجماعة في بيروت تنشر فكرها وتوسع نطاق عضويتها دون أن تعتمد مساراً سياسياً محدداً، في حين كان مركز طرابلس يصدر مواقف سياسية من الصراع الداخلي اللبناني خلال فترة حكم الرئيس كميل شمعون ومن القضايا الإقليمية كالموقف من الوحدة العربية ومشروع إيزنهاور وحلف بغداد والصراع العربي الإسرائيلي، وفي عام 1964 برزت “الجماعة الإسلامية” بشكل رسمي، وافتتحت مركزها في بيروت، وأصدرت مجلة “الشهاب” في 1 كانون الأول 1966، وكان أول أمين عام للجماعة هو الداعية فتحي يكن، إضافة إلى بقية المؤسسين: فايز إيعالي، محمد كريمة، محمد دريعي، وإبراهيم المصري.
اليوم على رأس الجماعة الاسلامية الشيخ محمد فوزي طقوش، القيادي الشاب الذي يقترب من سن الخمسين، وقد نسجت الكثير من الروايات حول انتخابات الصف الأول في الجماعة.
“الرائد نيوز” تواصلت مع سماحة الشيخ طقوش، وأجرت معه هذا الحوار، وهو أول حوار صحافي مع الأمين العام الجديد:
من هو الشيخ طقوش؟
أمين علم الجماعة الإسلامية الجديد محمد فوزي طقوش، هو من مواليد بيروت ١٩٧٣، من تلاميذ العلامة الراحل فيصل مولوي.
حائز على إجازة ليسانس في الشريعة الإسلامية وهو إمام وخطيب في عدة مساجد في بيروت.
تقلّد العديد من المناصب الدعوية والتنظيمية، وهو حاليًا نائب رئيس جمعية التربية الإسلامية المشرفة على مدارس الإيمان، عضو شورى، وعضو إداري في هيئة العلماء المسلمين، وعضو الهيئة العامة في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو شورى في الجماعة الإسلامية.
انتخابات انسيابية
بالنسبة لمسألة الانتخابات وطريقة الوصول وهل هنالك انقسامات داخل الجماعة الإسلامية؟
يشير الأمين العام للجماعة الاسلامية؛ “أنّ الانتخابات جرت بطريقة انسيابية مريحة سادها جو من التفاهم والتقارب في وجهات النظر لذلك جاءت نتائجها بجزء منها بما يشبه الإجماع، ومنها ما جاء بالأغلبية المطلقة المريحة والمطمئنة أي لا انقسامات داخل الجماعة، ربما نتباين في بعض الاجتهادات والآراء لكن ما يحكمنا في النهاية هو قرارات المجالس والمؤسسات التنظيمية”.
بالنسبة لأولويات الجماعة، يرى طقوش، أن “أولوياتنا على مستوى البلد فلا شك أن من يدقق ويتمعن في وضع البلد يرى التشتت الكبير على المستويات كافة لذلك نحن في الجماعة نسعى لإيجاد مشتركات بيننا وبين سائر المكونات والتيارات لنعطي فرصة أكبر للحلول وسنولي اهتمامًا كبيرًا للشأنين الاقتصادي والمعيشي وبالتأكيد للمسألة الأمنية في البلد وخاصة المناطق في شمال لبنان التي تعاني من ضعف في ضبط الأمن فانتشرت السرقات والسلب والقتل أيضًا”.
العلاقة مع دار الفتوى
“أما عن علاقتنا بدار الفتوى هي علاقة تكاملية وممتدة على مدى سنين نتفق معها بالكثير من القضايا ونتعاون أيضًا في ملفات عدة فهي علاقة تقدير واحترام”.
يضيف طقوش “ومن أبرز أدبياتنا هي الدعوة لتوحيد الصف ووحدة الكلمة فنحن مع أي دعوة تقرّب ولا تُباعد، تجمع ولا تُفَرِّق، تصل ولا تقطع بكل إيجابية ومودة”.
موقع رئاسة الحكومة
يؤكد الشيخ طقوش “أننا سنلعب دوريًا في تقوية موقع رئاسة الحكومة، فإننا مع تقوية أي موقع لأي مكون في هذا البلد، لذلك فنحن نتحدث من زاوية وطنية لا طائفية ونحن مع تطبيق اتفاق الطائف بحذافيره وما يقوله الدستور”.
الجماعة والترسيم البحري
“وعن سؤالك لما الطائفة السنية ليس لها موقف حيال الترسيم، فاسمح لي أستاذي الحبيب أن أقول أن طريقة السؤال خاطئة حيث أن هذا الملف لا يخضع لعملية التطييف فمن حقنا أن نستثمر في كل الثروات والمقدرات الموجودة لدينا في لبنان ولا يجوز التفريط فيها بأي حال من الأحوال”.
الجماعة وحزب الله
يقول طقوش علاقتنا مع حزب الله فقد اتفقنا في مواضع واختلفنا في أخرى، ولعلنا نصل إلى مافيه خير للجميع”.