المؤتمر الشعبي اللبناني: ذكرى حريق الأقصى محطّة لمقاومة التهويد والتطبيع
الشمال نيوز – عامر الشعار
المؤتمر الشعبي اللبناني: ذكرى حريق الأقصى محطّة لمقاومة التهويد والتطبيع
أمانة الشؤون الدينية في المؤتمر الشعبي اللبناني توقّفت أما الذكرى الأليمة: ذكرى حريق المسجد الأقصى، حيث قام متطرّف صهيوني من أصل أسترالي هو دنيس مايكل روهان، بتاريخ ٢١ آب/أغسطس ١٩٦٩، بالدخول من باب الغوانمة وإشعال النار في المصلّى القبلي، وقد شبّ الحريق في الجانب الشرقي من المصلّى القبلي، وقضت السنة اللهب على واجهات الأقصى والكثير من الزخارف، ومحتويات المسجد من مصاحف وأثاث خشبي، وقد تضرّر البناء، كما أتى الحريق على منبر صلاح الدين الذي أحضره من مدينة حلب بعد استعادة القدس من الإفرنج.
وعلى إثر ذلك كانت دعوة بمبادرة من جمال عبدالناصر لأوّل قمّة إسلاميّة انعقدت وانبثقت منها منظّمة المؤتمر الإسلامي، واسمها الحالي: (منظّمة التعاون الإسلامي) ولها مؤسّسات منها لجنة القدس التي يتبعها (وكالة بيت مال القدس).
واليوم وأمام هول الذكرى، تعيش القدس وفلسطين حاضنة المقدّسات الإسلاميّة والمسيحيّة، وهي أرض النبوّات، في ظلّ صمت مريب ممّن تخاذلوا وفرّطوا بالقضيّة الكبرى، قضيّة فلسطين، ومن قبل من راهنوا على المفاوضة بدل المقاومة، وممّن زحفوا إلى التطبيع، ومع التصعيد الصهيوني في جرائمه وتهويده وطمسه للشخصيّة الفلسطينيّة مع المقدّسات، تطالب الشؤون الدينيّة في المؤتمر الشعبي اللبناني بما يلي:
(١)- لا بدّ من كسر الصمت لتتحرّك منظّمة التعاون الإسلامي ولجنة القدس فيها، وجامعة الدول العربية -رغم ما يعانيه الواقع العربي- على مستوى المواقف الضاغطة من خلال المنظمات الدولية لوضع حدّ لممارسات العدوّ الصهيوني التي يشاركها فيها الأمريكي، هذا مع تفعيل مسار المقاومة وخيارها بكلّ أشكالها.
(٢)- مضاعفة قدرات وكالة بيت مال القدس في الرباط، وأن تتحرك بالسرعة الممكنة لدعم صمود المؤسّسات الصحيّة، والتربويّة، والاجتماعيّة، مع دعم الأهل الصامدين، لا سيّما عوائل الشهداء، والأسرى، والجرحى.
(٣)- القيام بأوسع تحرّك دولي دبلوماسي يفضح كيان العدوّ الصهيوني وشركائه، وحشد الملفّات التي توثّق جرائم العدوّ أمام المحكمة الجنائيّة الدوليّة، وأن يتحرّك اتحاد المحامين العرب ومعه الأحرار من المحامين عالميّاً ليدينوا العدوّ ولتصدر الأحكام ضدّه.
(٤)- مطالبة المنظّمات والقوى والمؤسّسات الشعبيّة العربيّة، وعلى المستوى الإسلامي والعالمي، لنشر صور جرائم العدوّ البشعة وكلّ ممارساته، مع حشد القوى، وتفعيل خيار المقاومة، حتى طرد الاحتلال من كلّ فلسطين وكلّ أرض محتلّة في الأمّة.
(٥)- مطالبة المراجع الدينيّة الإسلاميّة والمسيحيّة، والمنظّمات الفكريّة الثقافيّة، والإعلاميّة، بتصعيد الطرح في الخطاب وعلى المنابر كافّة ضدّ الصهيونيّة وعنصريّتها، وجرائمها بحقّ فلسطين والجوار العربي.
بيروت ٢١-٨-٢٠٢٢