ثقافة وفنون

ويسألونك عن الصديق

الشمال نيوز – عامر الشعار

” و يسألونك عن الصديق …”
بِقلم المُحامية رنا تانيا الغُز

الأرواح جنود مُجَنَدَة, ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف .كذلك هي الصداقة تولد بين طرفين لا يسأل أي منهما كيف واين ولماذا بدأت وما زالت. يميل البعض الى اعتبار بأن الصداقة المتينة هي تلك التي تنشأ اثناء المرحلة المدرسية لِعِلَة براءَتِها وخُلُوِها من أي مصلحة. وجهة نظر وإن كانت دقيقة , لكنها لا تنفي حقيقة صداقات تنشأ أثناء المرحلة الجامعية وخلال عقود ممارسة المهنة. الصديق هبة رائعة من الخالق وكم يكون عوناً لكَ احياناً حتى على نفسِك. دليل الأمر أن النفس قد تأمُرُكَ بالسوء لكن الصديق هو ذاك الإنسان الذي يردعك عن السوء إن نَزَغ في نَفسِكَ شيطان.
حمداً لله أن مَنَّ الله عليَّ بصداقات لم تَنفَصِم عُرى أي منها وبإذن الله لن تفعل. وهذا, حسب ظني, بِكَرمٍ مِن الخالق ثم بدعاء الوالدين. فمَن ذا الذي لا يجد في الصداقة جزيرة يستريح ويحط بها رِحالَه كلما نال منه تعب السفر في بحار العائلة والمهنة والنشاطات والاجتماعيات… ؟؟ ومَن منا لا يتنازل احياناً عن مصلحَة أو منفعَة قائمة منعاً لتعكير صفو صداقة أو كُرمى لهذه الأخيرة ؟؟
إنَّ وَضع تَعريف لكلمة “صداقة” لهو أمر شاق. فالصداقة ممارسَة وسلوك يُغنيان عن التحليل. هي لا تُشعِرنا بالراحة فحسب بل هي ماءٌ وهواء. نرى من خلالها انفسنا فنشعر بالراحة والسكينة, وهذا يكفي. فَكَم مِن صديق هو أخ. وكما تقول الحكمة التونسية: ” طول العِشرة تُعَرِفُكَ الذَهب مِن القِشرَة “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى