ثقافة وفنون

شيئاً مِن العَقل

الشمال نيوز – عامر الشعار

“شيئاً مِن العَقل”

بِقَلم المُحامِيَة رنا تانيا الغُز

الزواج ميثاقٌ غليظ لا يجوز العبث به . وقد ارادَهُ الخالق جِسراً لإعمار الأرض ولا ينال من عُروَتِه أن يَكون مَبعَثَهُ شَهوَة.. فالله,عز وجل, مَيز الإنسان عن غيرِه من المخلوقات في إشباع شَهوَاته بالحَلالُ وإن اختار بعض البشر عكس ذلك فهذا خروج عن الفِطرة.
يقول ابن رشد: “إذا أردت أن تَتَحَكَم في جاهل, عليك أن تُغَلِف كل باطِلٍ بغلاف ديني” وكم يخالِفُ الغِلاف مضموناً مُخزِياً تَفَنَنَت شياطينٌ بشرية في الباسِه والتلبيس علينا به…
الزواج, كما عرفتنا بِهِ الأديان وكما نَعرِفُه , علاقةٌ تَهدف إلى تكوين أسرة لا يختزلها لقاء جَسدي. لذا، نجد في مجتمعات تتبنى هذا الطرح الأخير ليس تراجعاً في مؤسسة العائلة فحسب بل في الأعراض عن الزواج, وبيدٍ أفراد وجدوا ضالتهم وضلالتهم في علاقات مُحَرَمَة الغَت الخط الفاصل بين كلمتي ” جنس” و ” حب” واللتان صارتا تسميتان لمُسَمَى واحد.
مقدمة نُحاولُ من خلالها تسليط الضوء على علاقات تُحَرفُ مفهوم الزواج وتنحرف عن اهدافه تارة بِبدعة ” الزواج العُرفي” وطوراً بأخرى تسمى “زواج التجربة” لنشير إلى انحرافات عَزَفَ اصحابها على أوتار الجهل سبيلاً لتَشَرِيع زِنا غَلَفَتهُ عُقودٌ تتأرجح بين البطلان والتحريم وُصولاً لسؤال عَرابي هِذهِ الضلالات إن كان جبروتهم والاستخفاف ما سول لهم التطاوُل على سُنَنٍ إلهية غايَتُها إسعاد البشر فأوصلهم الى تحدي الخالق عبر الاستهزاء بمؤسسة الزواج أم هو شيطانٌ اوهمهم بأن اسباغ عنوان “زواج” من شأنه تجاوز قاعدة ” إنما الأعمال بالنيات” ؟؟
ايا يكن، فلا تكون المرأة الطرف الضعيف في مثل هذه ” العقود المشبوهة فحسب بل تصبح الفريسة والضحية. كيف لا؟ وقد ازالت بِضعفِها كل سِياجات الحماية التي وفرها لها عقد الزواج (ولا نستعمل هنا مصطلح “الزواج الشرعي” فالزواج بطبيعته لا يكون الا شرعياً ). فمَن حَكَّم عقلَه,سَلَم. ومَن اتعَظَ بِغَيرِه , فَطَن.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى