رئيس الجمهورية بضيافة اللواء عثمان … يهنئ الجيش بنجاح العملية العسكرية النوعية

الشمال نيوز – عامر الشعار

رئيس الجمهورية هنأ الجيش بنجاح العملية العسكرية النوعية
في عرسال واطمأن الى سلامة العسكريين
الرئيس عون خلال زيارته المديرية العامة لقوى الامن الداخلي:
” نجاحكم يكون بتعاملكم باحترام مع المواطنين وبحزم وشدة مع الفوضى والارهاب”

اللواء عثمان : ” قوى الامن اصبحت على مستوى متقدم يماشي اجهزة عالمية”
عرض خطة استراتيجية خمسية (2018-2023) عنوانها: ” معاً نحو مجتمع اكثر امانا”
هنأ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الجيش اللبناني على نجاح العملية النوعية التي قامت بها قوة من فوج المجوقل، فجر اليوم في بلدة عرسال، بهدف القاء القبض على ارهابيين، واصفا العملية بأنها “كانت خطرة للغاية”، واطمأن على سلامة العسكريين الذين قاموا بها.
واثنى الرئيس عون على جهود وتضحيات قوى الامن الداخلي وقيامها بواجباتها “التي تغطي كافة انواع العمليات، من السهر على مرور الاولاد بسلام على الطرقات، الى وضع حد للازعاج بين الجيران وصولا الى مقاومة الارهاب،” داعيا الى ” السهر كثيرا للحؤول دون تمكين عناصر التنظيمات الارهابية من السعي الى اللجوء الى لبنان، بعد سقوطها في سوريا، مؤكدا “العمل تدريجيا على تأمين مستلزمات العمل المتطور المطلوب في المؤسسات الأمنية اللبنانية”. وقال: “انتم تسهرون على الأمن في لبنان ونحن دائما سنسهر للعناية بكم وبحاجاتكم”، مضيفــــاً:”نجاحكم في عملكم يكون عبر تعاملكم باحترام مع المواطنين وبحزم وشدة مع الفوضى والارهاب”.
كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال زيارة قام بها صباح اليوم الى ثكنة الشهيد ابراهيم الخوري – المقر العام لقوى الأمن الداخلي، في منطقة الاشرفية، لمناسبة العيد ال156 لقوى الأمن والتي كانت احتفلت به، تحت رعايته، منذ اسبوعين. وكان الرئيس عون وصل الى المقر العام عند التاسعة صباحا حيث كان في استقباله في الباحة العامة للمقر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والمدير العام لقوى الامن اللواء عماد عثمان. وعزفت موسيقى قوى الامن لحن التعظيم ثم النشيد الوطني اللبناني، عرض بعدها الرئيس عون فصائل من مختلف وحدات قوى الامن الداخلي.
اجتماع مغلق
وبعد مصافحة قادة الوحدات في هذه القوى، انتقل الرئيس عون والوزير المشنوق واللواء عثمان الى مكتب المدير العام لقوى الامن الداخلي حيث عقد اجتماع مغلق عُرض خلاله الواقع الامني في البلاد وعمل قوى الامن، والصعوبات التي تواجهها لاسيّما لجهة توفير الامكانات المالية اللازمة لعملها الامني والاستعلامي، ولتجهيزها بالتقنيات المتطورة، وتطويع المزيد في السلك. كما تناول البحث خلال الاجتماع المغلق المعطيات التي لدى الاجهزة التابعة لقوى الامن حول عدد من الاحداث الامنية التي وقعت مؤخرا.
ودّون رئيس الجمهورية في السجل الذهبي للمديرية العامة لقوى الامن الداخلي الكلمة الآتية: “لا تُبنى الاوطان من دون تضحيات… وفيما ننحني اجلالا امام شهداء قوى الامن الذين قدّموا حياتهم على مذبح الوطن، نقف اليوم، بعزم وقوة، الى جانب ضباط وعناصر هذه المؤسسة التي لم تبخل على مدى 156 عاما في وضع مداميك الأمن والطمأنينة للمواطن اللبناني.
زيارتنا اليوم هي زيارة تقدير ووعد بأن ترتقي هذه المؤسسة بفضل المسؤولين عنها وعديدها الى مصاف نظيراتها في الدول الكبرى، فالارادة موجودة والعزيمة ثابتة والدعم مؤمن.”
كلمة اللواء عثمان
إثر ذلك، انتقل الرئيس عون يرافقه الوزير المشنوق واللواء عثمان، الى قاعة الشرف في المقر العام لقوى الامن، حيث كان في انتظاره كبار ضباط قوى الامن فعقد معهم لقاءً عامأً، استهل بنشيد قوى الامن بصوت الفنان الراحل وديع الصافي، ثم كلمة ترحيبية لرئيس شعبة العلاقات العامة في قوى الامن الداخلي العقيد جوزف مسلم. والقى بعد ذلك اللواء عثمان كلمة ترحيبية برئيس الجمهورية قال فيها:
” فخامة الرئيس، مرّةً جديدةً، تخُصُّنا بلفتةٍ كريمة، فرعايتكم لعيد قوى الأمن الداخلي الـ156 منذ أسابيع وحضوركم هنا بيننا اليوم شرفٌ كبيرٌ لنا، ونفهمه رِضىً وتقديراً لانجازات مؤسستنا وتضحياتها. تحتَ شعار: “شرطة مجتمعية”، و”معاً نحو مجتمع أكثر أماناً”، أقمنا احتفالنا بعيدنا السنوي، ووضعنا ذلك في أولويات خطتنا الإستراتيجية التي نرجو تحقيقها في عهدكم الرئاسي.
إن تعزيز الثقة بين المواطن والدولة هو الهدف الذي يساهم بشكل كبير في ثقافة الأمن مما يجعل من كل مواطن شرطيا، وفي الوقت عينه يشعر المواطن أنّ الشرطي هو لأمنِه ومساعدته، قبل ردعِه أو قمعِه. فهذه العلاقة تلعب دوراً إيجابياً كبيراً في مكافحة الإرهاب الذي أصبح الهاجس الأكبر لدينا ولجميع الأجهزة الأمنية والعسكرية في مختلف الدول.
فخامة الرئيس،
إنّ قوى الأمن الداخلي لم تعد مؤسسةً أمنيةً تقليدية. لقد أصبحت على مستوىً متقدّمٍ يُماشي أجهزةً أمنيةً عالمية، لاسيما في مجال مكافحة الجريمة والإرهاب والمخدرات والتجسس. نعتمد في ذلك على التقنيات والتدريبات والتجهيزات الحديثة في مواجهة تلك المخاطر ضمن المعايير الدولية لحقوق الإنسان والأساليب الحديثة في الأمن والتحقيق، بالتعاون والتنسيق المستمر مع الجيش والأجهزة الأمنية الرسمية الأخرى.
فخامة الرئيس،
إنّ وجودكم على رأس الدولة وخبرتكم بالعمل الأمني والعسكري يساعد في تعزيز قوى الأمن الداخلي. فهي باتت بحاجة ملحّة الى زيادة في العديد والعتاد والمال وإلى تحديث في القوانين التي ترعى عملية التطوير التي باشرنا بإطلاق مشاريع لجزءٍ منها.
فخامة الرئيس،
إن قوى الأمن الداخلي تقوم بمهامها المحددة لها بموجب القانون، من ضابطة إدارية تُعنى بحفظ الأمن والنظام وحماية الممتلكات والحريات إلى ردع وقمع المخالفات. وعندما تتحقق من جريمة تتحول مهامها إلى ضابطة عدلية تحت إشراف القضاء المختص، فرجال قوى الأمن الداخلي يبذلون الغالي والنفيس في سبيل تنفيذ مهامهم، ويقومون بتوقيف أشخاص بالغي الخطورة ويعرّضون حياتهم للخطر وهنا ينتهي دورنا في محاسبة هؤلاء المجرمين الذين يجب عدم التهاون في متابعة محاسبتهم، حفاظاً على حقوق المعتدى عليهم، واحتراماً لتضحيات رجال قوى الأمن الداخلي ودماء شهدائها.
فخامة الرئيس،
إنّ قوى الأمن الداخلي تفتخر بزيارتكم هذه وتسجّلها في تاريخها العريق، وهي تُعوّل عليكم أنتم القائد الأعلى للقوات المسلحة بإبعاد السياسة عن الأمن، فهي مؤسّسة وطنية لجميع اللبنانيين وتنتظر في عهدكم إعادة إنصافها وتقديم الرعاية الكاملة لها ودعمها على جميع المستويات لتستمر في خطة التطوير والتحديث التي ستجعل منها مؤسسة أمنية مثالية على المستوى المحلي والعالمي، لأن كلّ مقومات الدولة ترتكز في الدرجة الأولى على الأمن.
ونعدكم بدورنا أن نكون على قدر عالِ من الحكمة والمسؤولية في سبيل الحفاظ على لبنان واللبنانيين. عشتم فخامة الرئيس! عاشت قوى الأمن الداخلي! عاش لبنان!”
ثمّ تم عرض فيلم اعلاني لمناسبة عيد قوى الأمن ال 156 حمل عنوان: “معأً نحو شرطة مجتمعية”. وتلا ذلك عرض قدمه ضباط اخصائيون تناول الخطة الاستراتيجية الخمسية (2018-2023) لتطوير قوى الامن. وحملت الخطة عنوان: “معاً نحو مجتمع أكثر أمانا”، وهي تقوم على العناصر الآتية: خدمة شرطية رائدة تعزّز الثقة، وتحترم حقوق الإنسان وتحمي الحريات في إطار القانون، وتحفظ الأمن وتوطد النظام، وتتصدّى للجريمة بفعاليةٍ، من خلال الشراكة البناءة مع المجتمع. كما ترتكز الخطة على قيم التفاني في الخدمة، الاستقامة والنزاهة، المساواة وعدم الانحياز، والقدوة في القيادة. اما اهدافها فهي: تعزيز الأمن والأمان والاستقرار، وتفعيل الشراكات مع المجتمع، وتفعيل المحاسبة ودعم حماية حقوق الإنسان، ورفع مستوى الكفاءة والمهنية والفعالية المؤسَّسية. وشملت الخطة برامج خاصة بالمجالات التالية: العديد، المعلوماتية، الأبنية والاتصالات.
كلمة الرئيس عون
بعد ذلك، القى الرئيس عون كلمة جاء فيها: “قبل ان آتي اليكم، هذا الصباح، افادني قائد الجيش بعملية نوعية قامت بها قوة من الفوج المجوقل. وكانت عملية خطرة للغاية، اذ قام احد المطلوبين بتفجير نفسه بالدورية العسكرية، بعدها فجّر اربعة ارهابيين انفسهم اثناء العملية، حيث بلغ عددهم خمسة انتحاريين. وقد تم تعطيل اربع عبوات ناسفة كانوا زرعوها في الشارع، كأنهم كانوا يعرفون ان هناك قوّة آتية نحوهم. نحن نهنىء الجيش على نجاح هذه العملية.”
واضاف: الرئيس عون محاطاً بضباط قوى الامن: “بالنسبة اليكم، فإنّ هذه الزيارة هي بمثابة زيارة تقدير لجهودكم وتضحياتكم ولقيامكم بواجباتكم التي تغطي كافة انواع العمليات، من السهر على مرور الاولاد بسلام على الطرقات، الى وضع حد للازعاج بين الجيران وصولا الى مقاومة الارهاب. ان عملكم مهم جدا لأنّه على تماس دائم مع المواطنين. وعلى قوى الامن ان تتعاطى باحترام مع المواطنين، وفي غاية الحزم والشدة حين تعمل على مكافحة الارهابيين. من هنا انتم بحاجة للتأقلم مع اجواء المواطنين وان تكونوا في آن واحد، مقاتلين. هذا الأمر صعب كثيرأ لأنه في الاحتكاك مع المواطن لا يجب على احد منكم ان “يتبلّد” حيثما هو موجود، بهدف المحافظة على هيبة الدولة واحترامها من جهة، واعطاء الطمأنينة لمحيطه بما يؤكد ان رجل الأمن يسهر بالفعل على امن المواطنين.”
وقال: “انّ التقنيات التي اطلعنا عليها في الخطة الاستراتيجية التي عرضتموها ليست ممتازة فحسب بل هي ارفع ما بلغته التكنولوجيا الحديثة لمساعدة رجل الامن للقيام بمهمته، لكن الأمر يخضع الى توفير الميزانيات اللازمة لانجازها. وانتم تعرفون ان لبنان لا يعيش اليوم وسط اجواء راحة مالية او اقتصادية وذلك لاسباب عديدة، كوننا نعاني من ديون ومن تداعيات ازمة اقتصادية عالمية. وقد بات لدينا تراكم ازمات، من الازمة العالمية المتواصلة من العام 2008 الى اليوم، اضافة الى ازمة الحرب المحيطة بنا والتي وضعت لبنان في قلب جهنم نارية تمتد من الحدود التركية الى المغرب العربي، اي المنطقة التي تشكّل بالنسبة الينا المدّ الحيوي لاقتصادنا وامننا، وكذلك ازمة النزوح السوري الى لبنان التي شكّلت العملية العسكرية التي حصلت صباح اليوم جزءا منها، كونها مرتبطة بأمن مخيمات النزوح السوري التي باتت تتحول الى معسكرات. ونحن الآن سنعيش مرحلة صعبة بعد سقوط التنظيمات الارهابية في سوريا، لأن عناصرها قد تسعى للجوء الى لبنان، وهو امر يستدعي السهر كثيرا للحؤول دونه.”
وختم بالقول: “ان هذه الازمات المتتالية التي نجتازها تتطلّب مّنّا ان نعمل حتى الحد الأقصى بالوسائل المتوافرة لدينا، وتدريجيا لتأمين مستلزمات العمل المتطور المطلوب في المؤسسات الأمنية اللبنانية. وما طرحتموه متكامل، وهو يحتاج الى الوقت والمال. نأمل الانطلاق بالتنفيذ قريبا، وفق الموازنات التي بامكاننا تأمينها. وتقديرا لكم، اقول: اعطاكم الله العافية، انتم تسهرون على الأمن في لبنان ونحن دائما سنسهر للعناية بكم وبحاجاتكم، وان شاء الله نؤمن القسم الأكبر منها.”
وفي ختام اللقاء العام، قدّم الوزير المشنوق واللواء عثمان درعا تذكارية الى رئيس الجمهورية ونسخة عن كتاب ” صفحات من تاريخ قوى الأمن الداخلي”، ثم غادر الرئيس عون مقر المديرية العامة لقوى الامن.
النائب جورج عدوان
الى ذلك، استقبل الرئيس عون في قصر بعبدا، نائب رئيس حزب ” القوات اللبنانية ” النائب جورج عدوان الذي اوضح بعد اللقاء ان البحث تناول مرحلة الانطلاقة الجديدة بعد انجاز قانون الانتخابات سواء على صعيد العمل الحكومي، او على صعيد عمل مجلس النواب. وقال: “لا يجوز اعتبار الفترة المتبقية حتى اجراء الانتخابات النيابية المقبلة وقتا ضائعا بل يجب ان تخصص لإقرار مجموعة من القوانين العالقة اضافة الى الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب، وذلك بالتزامن مع انطلاقة العمل الحكومي بزخم لتلبية حاجات الناس لان لها ” الاولوية”.
باسكال صقر
وفي قصر بعبدا ايضا الفنانة باسكال صقر.