اخبار عكار والشمال

إفطار على شرف مكاري والصمد بضيافة المحامي أحمد شندب في الضنّية ووزير الإعلام يؤكد: لنتنافس بديمقراطية

الشمال نيوز – عامر الشعار

إفطار على شرف مكاري والصمد في الضنّية ووزير الإعلام يؤكد: لنتنافس بديمقراطية

أقام المحامي أحمد شندب حفل إفطار في منزله في بلدة بقرصونا ـ الضنية على شرف وزير الإعلام زياد مكاري والنائب جهاد الصمد، حضره رئيس إتحاد بلديات الضنية محمد سعدية، د. زكريا حمودان والمستشار الاقتصادي مصطفى شندب ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات من البلدة والمنطقة.
شندب
بعد كلمة ترحيبية ألقى شندب كلمة رحب فيها بالحضور وقال: “مرحبا بكم في دارة المرحوم أبو نضال شندب. إني متأكد أن روحه ترفرف هنا فوقنا، مسرورة بحضوركم الكريم، فهو كما نحن نحبكم، ولطالما كان يسألني عن العميد تيودور مكاري، هل تراه، وكنت أبادر للتأكيد خوفاً من المحاسبة على التقصير”.
وأضاف: “لقاؤنا اليوم يأتي في أصعب ظروف هذا البلد، حيث هدم فساد النظام السياسي الطائفي المقيت كل مقومات الدولة واستطاعت عصاباته أن تقنعنا أنها حامية للمال العام. اليوم وعلى أبواب الإستحقاق النيابي لا بد لنا من جردة حساب كي نقف عند ما لنا وما علينا، وما للنواب والمسؤولين وما عليهم. لقد أعطانا الدستور حقاً أقوى للمحاسبة في صناديق الإقتراع، إن صوّتنا مجدّداً للفاسد حينها نكون نحن الفاسدون المفسدون، وحينما يكون الفساد أفقيا ممتداً على مساحة الشعب، يكون التغيير ضرباً من المستحيل. ما يعنيينا أن وضع الرجل المناسب في المكان المناسب أصبح نادراً، ولأنه فرض عين لا بد أن نفعّل هذا المبدأ القائل إن خير من استأجرت القوي الأمين، وهذا ما سرّنا حينما استلمت يا معالي الوزير مهامك، آملين لك كل السداد والتوفيق، لأن خيارك التغيير منذ تعارفنا قبل 28 سنة كان ولا يزال، وهذا أمر أصبح ملموساً في عمل وزارة الإعلام التي سال الدم في عروقها بعد أن كان متجمداً، وكذلك هذا ما نراه في صديق وحبيب أبو نضال الأستاذ جهاد الصمد، الذي يحمل هموم أهله وناسه ويدافع عن الضنية في كل الإستحقاقات. قد يتهمه البعض ببعض التقصير، وهذا عتب والعتب على قدر المحبة، لكن لا بد أن نأخذ بعين الإعتبار، كي نكون منصفين، الظروف الإستثنائية التي مرت بها البلاد منذ حراك 17 تشرين الأول 2019، ومن ثم الكورونا، وانهيار المصارف الذي أدى إلى تدهور قيمة العملة، فهذه الظروف أوقفت عقارب الزمن والعطاء، حتى كاد الرجل منا يتهيب زيارة أهله وأحب الناس إلى قلبه”.
وتابع: “إلى معالي الوزير زياد مكاري نقول إن الضنية مغيبة عن الإعلام، مظلومة، فهلا أنصفتها. ولأننا نعتبرك أخينا ومحب لهذه المنطقة، فنرجو أن تجعلها كما زغرتا من أولوياتك في مجلس الوزراء. وإلى النائب جهاد الصمد نقول سر فنحن معك وإلى جانبك، ولن ندخر جهداً كما أنت في أن نحمي هذه المنطقة ونرمم يداً بيد ما يجب ترميمه للحفاظ عليها وحمايتها كما لبنان. وإلى أهلنا وإخواننا في الضنية نقول سددوا وقاربوا واعلموا أن المال الذي يصرف لشراء الأصوات والذمم الإنتخابية سوف ندفعه أضعافاً مضاعفة على صحة وتعليم أبنائنا، وعلى الإستشفاء كما حالنا اليوم، لن تجدوا إلى جانبكم إلا من يشبهكم”.
وقال: “نحن نؤمن بالمنافسة الديمقراطية وأنها بين أبناء المنطقة واجب قانوني وحق دستوري يؤكد فعاليته خيارنا بالتصويت للرجل المناسب، لأن حاجتنا لصحة الإختيار وصحة التمثيل، تعادل حاجة المريض إلى الدواء”.
وختم: “قدمتم أهلاً وحللتم سهلاً، ولن نقول لكم إلا كلمة واحدة أنتم في داركم التي ستبقى جامعة للرجال، محافظة على خطها العربي والعروبي المقاوم للتطبيع مع بني صهيون، إلى جانب الشرفاء في هذا الوطن العربي الكبير. كل الشكر للوزير زياد مكاري والأستاذ جهاد الصمد على تلبيتهما الدعوة، والشكر موصول لمعالي الوزير سليمان فرنجية الذي نحب على حسن خياره، حينما سمى المهندس زياد مكاري لتولي وزارة الإعلام. وفي الختام لا بد إلا أن نقول إن بارقة الأمل الآتية من إيماننا بأنه لله رجال إذا أرادوا أراد، تؤكد أن الله لن يضيع هذا البلد، ولو تخلى عنه من تخلى، واعتكف عنه من اعتكف”.
الصمد
تلاه النائب الصمد الذي ألقى كلمة قال فيها: “نرحب بالأخ وزير الإعلام زياد مكاري إبن زغرتا الزاوية المنطقة العزيزة على قلوبنا كثيراً، التي يجمعنا بها الكثير من أيام الرئيس الجد سليمان فرنجية إلى أيام الحفيد الوزير سليمان بك فرنجية، إلى أيام حامل الراية اليوم النائب طوني بك فرنجية. نحن سعداء بوجودك بيننا، ونتشرف بك، وكتفنا على كتفك، ونتمنى لك التوفيق. أنت من الناس المشهود لهم بالنجاح، وبصماتك أينما ذهبت تتركها وراءك. في وزارة الاعلام سوف تنجح مثلما نجحت في بقية المجالات التي أنت فارس معطاء فيها”.
وأضاف: “أما الأستاذ أحمد شندب فشهادتنا بك مجروحة، وأنت إن شاء الله من مدرسة المرحوم أبو نضال شندب، رجل الصلح والخير، الذي كان دائماً يسبقنا في حل أي إشكال في الضنية، أو خارجها، يكون كتفنا على كتفه، لتحقيق المصالحات في سبيل السلم الأهلي، وفي سبيل سلامة وأمان الناس، الذين هم أمانة في رقبتنا كلنا”.
وتابع: “تطرق الأستاذ أحمد شندب في كلمته إلى موضوع أؤكد عليه. نحن ما نزال حتى اليوم نحاول أن نقنع نفسنا أنه يوجد دولة. الدولة هي المستشفى والطبابة والغذاء والطريق والكهرباء والماء، هي كل هذه الأمور التي نفتقدها اليوم، وعندما نفقتد هذه الأمور الأساسية في حياتنا يعني أننا نفتقد إلى وجود دولة. لكن كوننا ما نزال نؤمن أننا لا نستطيع العيش خارج الدولة وخارج النظام، نحاول أن نقنع أنفسنا أنه ما تزال هناك دولة، لكن للأسف الدولة غائبة في كل النواحي، وبكل أسف تحولت إلى خبط عشواء”.
وقال: “في آخر جلسة للجان المشتركة في مجلس النواب وكنت حاضراً فيها، كنا نناقش موضوع الكابيتول كونترول، لم يستطع أحد من النواب أو الوزراء الذين حضروا الجلسة، وكانوا بين 6 إلى 7 وزراء، وأكثر من 50 نائب، لم يستطع أحد من النواب أو الوزراء أن يعطي رقماً واحداً لحجم الإحتياط النقدي الموجود في مصرف لبنان. بكل أسف كيف يمكن لبلد لا يعرف ماذا لديه من إحتياط إلزامي في مصرفه المركزي، وماذا يتوافر لديه منه، ولا يوجد أي جهة يمكن أن تعطينا حجم كمية وقيمة الذهب الموجود في مصرف لبنان بالتحديد، فكيف نتحدث عن أرقام ليست موجودة لدينا، وكيف نتحدث عن حلول لا تستند إلى أرقام ولا تستند إلى دراسات؟”.
وأضاف: “في بداية الإنتفاضة الشعبية كانت قيمة الإحتياط النقدي في مصرف لبنان حوالي 32 مليار دولاراً، اليوم بعض الأرقام تتحدث عن 10 مليارات وأخرى تتحدث عن 11 ملياراً، يعني خلال 3 سنوات صُرف أكثر من 22 مليار دولار ولم ينجز أي شيء، لا الكهرباء ولا البطاقة التمويلية التي كنت من أوائل الذين طالبوا بها، وعندما أنجزت كانت الهندسة المالية التي سمعتها من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الحاكم بأمره، يقول إنه قد أنجز الهندسة المالية وكلفت نحو 14 مليار دولار لشراء وقت، مع أنه كان يمكنه أن يشتريه بكلفة أقل. كنت أطالب بالبطاقة التمويلية كي نبقي مقومات صمود المواطنين الذين يرزحون تحت أعباء ثقيلة، من إشتراك الكهرباء والبنزين والمازوت والغاز، على أساس أن تدعم الدولة هؤلاء المواطنين بمبلغ يتراوح بين 100 أو 150 دولاراً في الشهر، وكلفة للبطاقة التمويلية لا تتجاوز 350 إلى 400 مليون دولار في الشهر، لكنهم صرفوا 22 مليار دولار من غير أن يساعدوا شعبهم في مقومات الصمود حتى نستطيع تخطي المرحلة”.
وتابع: “بما يتعلق بالشأن الإنتخابي الذي يفصلنا عنه أقل من شهر. لا يجب أن ننسى أنه بعد 15 أيار يوجد 16 أيار، وأن الدنيا لا تنتهي في 15 أيار، والمطلوب من الجميع من أنصاري وأنصار خصومي في السياسة الوعي وعدم الإستفزاز وعدم إستعمال خطاب تحريضي، لأن الحياة تستمر بعد 15 أيار. أطلب من الجميع أن يتحلوا بالقيم، المقارعة تكون بالحجة وليس بالشتائم والتحدي والإستفزاز. وبالنسبة لموضوع الإنتخابات، من يأتي ليشتري النيابة بأمواله بعد الإنتخابات لن يستطيع أحد أن يطالبه بأي شيء، لأن من يملك شيئاً ليس للناس الحق به، أو أن تطالبه بشيء بعد الإنتخابات. عليكم الإنتباه هل تريدون أن تكونوا سلعة أم أن تستأجروا النائب ليخدمكم. جهاد الصمد تعرفونه جيداً، جربتموه داخل النيابة 13 سنة و13 سنة خارجها، لم أملّ ولم أكلّ، فقط في السنوات الأربع الأخيرة العجاف أنا ربما لست راضياً عن ادائي، وقد قصّرت في واجبكم، لكنني أقوم بما أقدر عليه. أقول لكم وأعدكم نحن معكم في السراء وفي الضراء”.
وختم: “أشكر مجدّداً معالي الوزير زياد مكاري والأستاذ أحمد شندب. لي الشرف أن أكون خادم لأبناء منطقتي وأهلي وأبناء كل الشعب اللبناني، على شرط أنا لا أستطيع أن أدفع ثمن مواطن حر شريف، ولا أحد يستطيع أن يدفع إيجاري، إيجاري يدفع فقط مرة واحدة كل 4 سنوات وهو صوتكم الحر في صناديق الإقتراع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى