وين وصل التحقيق؟ لوين وصلتوا البلد !!

الشمال نيوز – عامر الشعار
وين وصل التحقيق؟ لوين وصلتوا البلد!
وين وصل التحقيق بجريمة المرفأ بعد ما تحولت ساحات المحاكم إلى حلبة مبارزة بين قضاة يحاولون تطبيق القانون و قضاة يحاولون اللعب على القانون لمنعه من الوصول إلى أشخاص تابعين لمعلمينهم اللي موظفينهم، و اللعبة المفضلة عندهم هي لعبة تقطيع الوقت و الوقوف بوجهة الوصول لأي نتيجة كما هي الحال في كل أمور البلد.
و المبارزة الكبرى هي الدعاوى و ردّ الدعاوى المضادة و مَن يكسر قرار و مَن يرد ادعاء مَن، حتى وصلنا إلى معادلة (( مين بيو أقوى من بَيْ مين )) و حتى أصبحت سمعة قضاءنا بالحضيض و مسخرة و تشبه ما يُسمى بالإنكليزي (( kangaroo court )) مثل كل الأمور الأخرى كالبنوك التي تفرعنت على مودعيها و حجزت أموالهم من غير أي وجهة حق و بعد أن هربت أموال مالكيها و أصحابهم إلى خارج لبنان من غير أن تتحرك الدولة و تضبط الأمور بشكل قانوني، و كان يجب أن تجبرهم على إعادة أموالهم من الخارج و يوجد آلاف الخطط، لكان سلم القطاع المصرفي لو طبقها مثلاً:
١- إعادة احتساب الفوائد الجنونية التي أُعطيت للمودعين على أساس الفائدة العالمية و يُقتطع الفرق و يُخصم من حساب المودع.
٢- عرض الأملاك الضامنة للقروض التي أعطاها البنك لزبائنه و الذين تعثروا و توقفوا عن الدفع، و تُجرى مقايضة معهم لقاء مالهم على البنك و ايقاف البنوك عن لوي أذرع المودعين المحتاجين إلى سحب قسم من ودائعهم و عدم إجبارهم على سحبها بسعر صرف متدني و فارق كبير عن سعر الصرف المتداول و إجبارهم على وقف الممارسات التعسفية الغير قانونية.
٣- التحقيق عن المسؤول عن سعر الصرف الجنوني بالسوق السوداء و مَن يديرها و ايقافها لأنها أفلست الكثير من الناس، و لا يمكن أن تتحكم بسعر السوق السوداء مبالغ قليلة مثل ٢-٣ مليون باليوم كما سمعنا مراراً، و تفرض أسعار عالية جداً و تتحكم باقتصاد قوامه ١٨ إلى ٢٠ مليار دولار فهذا سعر غير طبيعي و هو مستمر من أكثر من سنتين، فهذه الممارسات و غيرها تتم تحت انظار الدولة و الظاهر انها مشتركة فيها و تشجعها.
تدمير قطاع الكهرباء رغم هدر حوالي الخمسين مليار دولار و كأنها صُرفت على تدمير القطاع مع أن كلفة اصلاح و بناء محطات كهرباء جديدة تكلف ٨٠٠ مليون دولار للألف ميغاوات و نحن نحتاج إلى ألفين ميغاوات، يعني بعملية بسيطة ١،٦ مليار كلفة الألفين ميغاوات بالإضافة إلى إصلاح و تطوير الشبكة و اصلاح المحطات الموجودة، يعني التكلفة بمجموعها لا تتخطى ال٣ مليار وهم يعلنون كلهم و كل يوم انهم يخسرون ٢ مليار على الكهرباء، يعني خسارة سنة و نصف كانت لتأمين الكهرباء من سنين… فكم خسر الإقتصاد و الناس من جراء انعدام الكهرباء؟
و الظاهر أنهم داخلين في مسابقة غينيس للفوز بجائزة أتيَس آخر بلد بالعالم ما عنده كهرباء.
و لقد ذكر الكوميدي وئام وهاب دفاعاً عن رياض سلامة المركزي أنه و من زمن عرض عليهم ٤ مليار ليصلحوا الكهرباء فرفضوا و ليس لهم مصلحة بإصلاحها، و هم يخسرون ٢ مليار بالسنة يعني خسارة سنتين و بتخلص المشكلة بس ما قبلوا لأنه كانوا مشغولين ما عم يخلوا بعض….
بقا هالعالم بشو بيلزمولنا؟ انهم فاشلين و بإجرام، و الشعب أجرم منهم و أنهم ما…. و ما…. و بيستحقوا أحسن من هيك.
نعود إلى النقل المشترك أي النقل العام الذي دُمر بمنهجية و لا نعرف أين ذهبت الباصات التي كانت عندهم… حدا قلي انو سمع انهم عملوا الباصات سندويش و أكلوهم…. و اليوم المواصلات تشكل أكبر مشكلة للموظفين لأن معاشاتهم لا تكفيهم أكثر من كلفة المواصلات.
و من الأمور الأخرى مثل حالة الطرقات و حالة المطار و دوائر الدولة و انجازاتهم التي يعرفها الجميع…
باختصار، لقد دمروا كل شيئ بالبلد بشكل ممنهج و كأنهم ينفذون خطة جهنمية… و إن شاء الله أكون غلطان و ما وصلنا إليه لم يكن مقصوداً و حصل نتيجة غباءهم و تيسنتهم إلى آخر الوصف لتلك المجموعة.
و في الحالتين ألم يحن الوقت أن لا نتصرف مثلهم و نترفع عن هذه التصرفات التي لا تصدر عن إنسان ذكي و متوقد الذهن سريع البديهة و لا تفوته فائتة….فعلينا أن نأخذ الأمور بأيدينا و نصلح بلدنا و إلا فلنرحل و نترك البلد إلى أناس يستحقون بلد كلبنان، فلبنان ليس للأغبياء و السفلاء و لا لعصابات النهب و الإجرام… فهبّوا و غيّروا حالكم قبل أن تتغيّر أحوالكم!