اخبار عكار والشمال

المرحوم المعاون الاول الحاج علي عبد القادر شريتح .. بقلم صلاح النابلسي

الشمال نيوز – عامر الشعار

كتب الشاعر صلاح النابلسي على صفحته

الدوسة الحبيبة :
المرحوم المعاون الاول الحاج علي عبد القادر شريتح :
ناصر درويش :
بقلمي / صلاح النابلسي /
لطالما وجدّتك في احياء وازياء طرابلس وعندما تحقّقت انّك تقطنُها تعجّبتُ : فشريتح لا يُشرحُ له صدرٌ ولا يُرفعُ عنه قهرُ ولا يُقرّ له جفنٌ : الا في دوسة العرب ودوحة الادب ودولة الشهادة !
وما بين شريتح والشهادة : علاقة عضويّة جذّرها الدمّ القاني !
وكنتَ مُرافقًا مُواكبًا لشخصيّة مُحبّبة من نسلك وحسبِك من ذوي الهمم المرحوم المسكين رامي المحسوب على آل بيت النبوّة الاطهار الاخيار الاغيار المزدانين بالفقر الغنيّ ،
فاللهم اغننا بالافتقار اليك ولا تفقرنا بالإستغناء عنك ،
وكيف نستغني عنك يا غنيّ يا مُعطي يا جابر الخواطر وحافظ المُسافر في طيّارة تعلمُ اسرارها ولا غيرك يعلم اسرارها هي علبة فولاذية سابحة في فضائك اللامتناهي ! سبحانك ما اعظمك ،
وكنت يا علي تترضّى وترضى وتشكُر واشعُر ان في داخلك الف سؤال هي كالسكاكين المغروزة في هذا الجسد العربي المتروك للتكييف الصناعي السياسي الاقليمي الاممي ! ولا مجيب في هذا الكون العجيب الذي انكشفت عوراته ولم تُؤمَنُ روعاته !
نم قرير العين يا علي !
نمّ فلقد دخلتَ برزخ الاسرار : كنتَ درويشًا والآن اعرف انّك متزوّج من بيت درويش ويصاهرُك : بيت البيك وبيت الزين وبيت كرّوم وبيت صبحة وبيت شهوان وبيت القندوري وبيت الرفاعي وبيت درويش : ولتعش قلوب الدراويش اينما كانوا ولتعش عيش السعداء المؤمنة دائمًا انّ ما اصابها لم يكن ليخطئها !
فاللهم ارزقنا ايمانًا يُباشر قلوبنا ويقينًا صادقًا حتى نعلمَ انه لا يصيبنا الا ما كتبته لنا واجعلنا راضين من العيش والرزق بما قسمت لنا.
اذهب يا حاج علي اذهب ولا تعتب واعلم { انّ هذا الكفنّ الذي تراه قيدًا…… انه عينُ الإنعتاق }
لطالما حاولت التجوال معك فكريّاً لأقتنص من تجربتك المتواضعة المهملة التشاوف والتساوف والتناتُف !
مخرت سفنك بحور الحياة بأقلّ الاضرار ! وتوارت الآن عن الانظار وللمساكين الف سرّ بل آلاف من الاسرار كيف لا ! وسيّد الكونين والثقلين قال :
{ اللهم احييني مسكينًا وامتني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين }
انا لله وانا اليه راجعون .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى