السحمراني يلقى كلمة منبر القدس في حفل افتتاح مؤتمر التجمّع الثقافي الإسلامي بنواكشوط – موريتانية

الشمال نيوز – عامر الشعار
السحمراني يلقى كلمة منبر القدس في حفل افتتاح مؤتمر التجمّع الثقافي الإسلامي بنواكشوط – موريتانية


أقام التجمّع الثقافي الإسلامي حفل افتتاح مؤتمره السنوي السبت ١٦-١٠-٢٠٢١ في قاعة قصر المؤتمرات في العاصمة الموريتانيّة تحت رعاية فخامة رئيس الجمهوريّة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وقد تحدّث في الافتتاح رئيس التجمّع العلامة الشيخ محمّد الحافظ النحوي ووزير الشؤون الإسلاميّة والتعليم الأصلي الدا ولد اعمر طالب، وعدد من المسؤلين والضيوف، بحضور حشد من القيادات والوزراء والنواب والعمد والعلماء والسفراء والقناصل وحشد كبير من الفاعليات من النساء والرجال.
وكانت للبروفيسور أسعد السحمراني المفكّر والأكاديمي كلمة منبر القدس في الافتتاح، قال فيها:
الشكر للّه تعالى الذي وفّق لهذا الاحتفال والشكر بعد ذلك للرئيس السيّد محمّد ولد الشيخ الغزواني لرعاية الحفل ولرئيس التجمّع الثقافي الإسلامي العالم المتنوّر الشيخ محمّد الحافظ النحوي ولنائب رئيس التجمّع النائب المؤرّخ والأديب الشيخ الخليل النحوي ولكلّ المنسوبين للتجمّع على جهودهم في تجديد هذا المؤتمر، وهو اليوم في دورته الرابعة والثلاثين، بحيث بات منارة ثقافيّة موريتانيّة وفي إفريقية الغربيّة عامّة.
وأضاف السحمراني: أمّا القدس التي أشرف بإلقاء كلمة منبرها، فكلّ الاحرار في الأمّة مقدسيّو العشق، مقاومو الخيار، جهاديّو المنهج. والالتزام بالإعداد والتحضير لامتلاك كلّ أسباب القوّة، فالقاعدة هي: ما أخذ بالقوّة لا يستردّ بغير القوّة، وها هم أهلنا في الداخل الفلسطيني ومعهم كلّ مقاوم شريف يلتزمون المقاومة خياراً واستراتيجية لتحرير الأرض والقدس والمقدّسات من كلّ فلسطين وكلّ أرض محتلّة.
وقال السحمراني: لا مهادنة مع الكيان الصهيوني الذي يمارس جرائمه اليوميّة ضدّ الإنسان والتراب الوطنيّ والتراث، والذي يجهد مع العنصريّين لتهويد المقدّسات، خاصّة الأقصى والأوقاف والمقابر والأحياء المقدسيّة، وهنا السؤال موجّه لمن زحفوا إلى التطبيع ماذا فعلتم بجريمتكم؟! والتطبيع خيانة وطنيّة، وخيانة قوميّة عربيّة، وخيانة دينيّة من كلّ مطبّع مسلماً أم مسيحيّاً، والتطبيع خيانة أفروآسيويّة وخيانة من كلّ بلد يختار التطبيع مع المحتلّ القاتل الصهيوني في محور طنجة جاكرتة.
أضاف السحمراني: نتذكّر يوم انطلقت المقاومة وحرب الاستنزاف وكانت القيادات تتقدّم صفوف الاستشهاديّين، وفي جيش عبدالناصر تقدّم للفدائيّة رئيس أركان الجيش الفريق عبدالمنعم رياض واستشهد في عمليّة بتاريخ ٩-٣-١٩٦٩ فقال فيه الشاعر العربي السوري سليمان العيسى:
إقرأ على المتسكّعين رسالتي
بدمك فليطّهر الجبناء
أتموت؟ ينبت ألف ألف مقاتل
ومن دفق جرحك تعشب البيداء.
هذا ما تحقق فاعشبت الأمّة الشهداء والأسرى الأحرار، وفي فلسطين خاصّة، لا تحمل الأمهات مواليد إلّا وتنذرها شهداء، وفي كلّ يوم إبداع في فنّ المقاومة وآخرها أن تكون الملعقة أداة لحفر الأنفاق كما فعل أسرانا الأحرار في سجن جلبوع….
وختم السحمراني: فليتسابق الجميع إلى ساحات المواجهة والمقاومة بكلّ الميادين والأدوات المتاحة، فلا نامت أعين الجبناء.. وكلّ خطبة لا تحضر فيها القدس وفلسطين بتراء.. فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة ولا نداء أقدس من ندائها…
فبادر معالي وزير الشؤون الإسلاميّة والتعليم الأصلي الدا ولد اعمر طالب في كلمته بإهداء بيتيْن من الشعر ارتجلهما للسحمراني، وقال: كي لا تكون كلمتي بتراء.
فبادر السحمراني عندها بالعودة إلى المنبر وقلّد الوزير كوفيّة فلسطينيّة كما يظهر في الصورة المرفقة..