اخبار عكار والشمال

مركز إيليت للثقافة والتعليم ينظم ورشة عمل حول الثقافة والمشاركة الانتخابية

الشمال نيوز – عامر الشعار

‎مركز إيليت للثقافة والتعليم ينظم ورشة عمل حول الثقافة والمشاركة الانتخابية
ليلى دندشي

‎ اقام مركز “ايليت للثقافة والتعليم” في طرابلس ورشة عمل تحت عنوان “الثقافة الانتخابية حاجة والمشاركة في الانتخابات حق وواجب وطني” بالتعاون مع مؤسسة “كونراد أديناور ستيفتونغ” الألمانيّة وجمعية “ديموقراطية متقدمة من أجل السلام المستدام
“AD4PEACE>وحاضر في الورشة الباحث والاستشاري في القوانين الانتخابية ومدير مركز، AD4peace الأستاذ عاصم شيا .

الكمالي
‎بداية النشيد الوطني اللبناني ، ثم كلمة لرئيسة المركز الدكتورة إيمان درنيقة كمالي أكدت فيها على أهمية المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية التي تعتبر إحدى أهم آليات التغيير في الأنظمة الديموقراطية المعاصرة.
و تحدثت عن دور الشباب في صناعة التغيير وقيادته، وقالت: أننا “على مشارف انتخابات نيابية يفترض حصولها في منتصف السنة القادمة”، وأشارت إلى تعريف لمبدأ الانتخابات، للمفكر اللبناني حسن صعب الذي اعتبر أن “الانتخاب هو احلال اوراق الاقتراع محل طلقات الرصاص.”
‎واعتبرت الكمالي أن “المشاركة في الانتخابات ضرورة لانها تزيد من انخراط الشباب في الحياة السياسية وتجعلهم يشعرون بأهمية شراكتهم في عملية صنع القرار، كما ان الانتخابات تؤمن تداول السلطة بشكل دوري وسلمي فلا تكون محصورة في قبضة نخب سياسية معينة، في حال حدثت في أجواء من الحرية والنزاهة.

وشددت على أن دور الناخب ” لا ينتهي مع عملية الاقتراع بل انه يتعدى الى المساءلة والمحاسبة للأداء السياسي، وهذه هي العملية الأهم”. ‎ ‎وأجرت جولة على القوانين الانتخابية منذ العام 1926 حتى 2017، وخلصت إلى جملة من الأسئلة: هل أمّن القانون الأخير التمثيل الصحيح ام انه دعم نظام حكم الاغلبية؟
‎وهل استطاع هذا القانون إضعاف الطائفية السياسية، ام انه كان أداة من أدوات النخب السياسية لترسيخ السلطة؟
‎وهل من المستحيل ايجاد قانون يؤمن تمثيل الطوائف والجماعات ويخدم الوطن في آن معا؟؟؟

‎شيا
‎ثم استهل الأستاذ عاصم شيا كلامه بالإشارة إلى أسس صياغة أي نظام انتخابي، والتي تنطلق من الانسجام مع ثقافة الشعب، خصائصه وحاجاته، مشدداً على أن أي قانون مهما تكن طبيعته، يمكن أن يؤمن التمثيل العادل إذا فهمه الناخبون بطريقة صحيحة.
‎وعدد المعايير التي ينبغي أن تنطلق منها القوانين الانتخابية وهي المحاسبة، المساواة وضمان المشاركة، مستنتجاً أن ثقافة الشعب اللبناني غير حزبية، وبالتالي فإن أي نظام انتخابي يرتكز على اللوائح الحزبية لن يؤدي إلى التغيير المنشود.

‎وبعد تفصيله الكلام على أنواع اللوائح الانتخابية: المفتوحة، المغلقة والحرة، وبيان خصائص كل منها، أكد شيا على أن نوع اللائحة وشكلها يؤثران على نتيجة الانتخابات أكثر من طبيعة النظام الانتخابي نفسه. ثم تناول بالتفصيل النظم الانتخابية: النسبي، الأكثري، المختلط، والنظم الأخرى التي تعتمد في العديد من البلدان، مبيناً أثرها ودورها في تحقيق التمثيل العادل.

ثم استعرض شيا في القسم الثاني من الورشة قانون الانتخابات النيابية المعمول به في لبنان حالياً، مبيناً آليات عمله وسبل ترجمة قدرته على التغيير من خلال أمثلة عملية، مستخلصاً أن هذا القانون قد خدم الأحزاب الكبرى، وشجع على قيام ثنائيات حزبية داخل الطوائف اللبنانية أبقت على “الستاتيكو” اللبناني قائماً إلى حد كبير.
‎وفي الختام جرت نقاشات بين الحضور والمحاضرين تمحورت حول القانون الانتخابي الأمثل في لبنان، وقدرة المجتمع اللبناني على إحداث خرق في المشهد السياسي اللبناني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى