ثقافة وفنون

أنوثَتُها خيرُ حليف l المحامي عبدالله الحموي

الشمال نيوز – عامر الشعار

أنوثَتُها خيرُ حليف l المحامي عبدالله الحموي

رَفَعَتَ جِهازَها الخلوي وخاطبتهً قائِلة:
” آسفة إذ تأخرت عن موعدنا أستاذ. أنا الآن أنهي معامَلَة في المَحكَمة الشرعية, وأحتاج بعض الوقت”
أجابها ممازحاً: ” بل ابقي حيث أنتِ. سآتي اليكِ مصطحباً معي شاهدين”
قالت: ” كُف عن هذا. قد أخبرتُك قبلاً أننا مجرد زُملاء”
قال: ” نبقى كذلك الى حين. هذا اقصى ما اعدك به. ولكل وقتٍ أذان”
قالت: ” تضيع وقتك. فالارتباط عندي ليس مسألةٌ في الحُسبان. اقله في الوقت الحاضر. فطموحاتي تطفو فوق كل اعتبار. ولست في وارد ادخال تعقيداتٍ على حياتي “
قال: ” لا تجعلي من قضايا الطلاق مؤشراً لكِ أو نظارَّة ترين من سوادِ لونها صورة مشوهة عن مؤسسةِ الزواج”
قالت: ” هذه مشكلتي”
قال: ” وأنا أدفع ثمنها”
قالت: ” جِد الحَلَّ إذن في فتاة غيري. تَعلَمُ مكانَتُكَ عندي .. لكن ليس مثلي مَن يتَحَكَم بحياتِها رجل, كائِنا من كان”.
قال: ” هذا تأويل وإن لم يسبِقُكِ اليه أحد لكنه يبقى تأويلاً سطحياً. إن كان للرجل على المرأة سلطة فإن لها عليه, سلطان”.
قالت: ” لا تحاول فلسفة الحقائق أو تدوير الزوايا. فمثلي لا يرضى عن الحرية بديل”.
قال: ” ستنعمين بحريتك الحقيقية في كنفي وبين أحضاني. فلا حُرية دون أنوثة”.
قالت: “واضح جداً أنني أخطأت حين استرسلت معك في الحِوار. دعني أنهي عملي ونلتقي بعد قليل”
قال: ” بل فعلتِ عينِ الصواب, سيبقى لهذا الحِوار صلة كلما التقينا”
قالت: ” هو مجرد حُلمٍ أنصَحُكَ أن تصحو مِنه”.
قال: ” ويا لهُ مِن جِلمٍ جميل, كل أحلامي في الحياة تَحَقَقت ولم يبقَ سوى هذا الحلم في انتظار التَحَقُق”.

انتهى الاتصال, فحدثتنا نفسها بالقول: ” يا له مِن زميلٍ مغرور.إن كان يَظُنُ أنني من اللواتي يُخَدِرُهُن لين الكلام فهو واهم واهم .. لكن المُشكِلَة أنني كلما عزمت أن أرسُم له حدوداً, ينجَحُ باستدراجي الى هذا الحوار.. متى ينتهي هذا الكابوس”؟؟

تزامناً, كانت نفسُه تحدِثهُ بالقول:” يا لها من زَميلَةٍ حمقاء, ضاهت في حُسنِها العناد. إن كانت تَتَوَهم أني عنها أرتَد فمشاعرِ مِثلي لا تقف عند حَد. سيظل عشقي لها كابوساً يَقُض مضجَعها أناء الليلِ وأطراف النهار.. حتى لا تجد راحةً مني الا بافتراش حضني. إن هي الا مسالة وقت. كيف لا؟ وأنوثتَها تتآمر معي عليها. أنوثتها خير حليف”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى