منسّى تناول قضايا المغتربين ودعا إلى إنشاء وزارة خاصة بهم

الشمال نيوز – عامر الشعار
منسّى تناول قضايا المغتربين ودعا إلى إنشاء وزارة خاصة بهم
ليلى دندشي
تناول الامين العام لمنتدى الاغتراب والهجرة رئيس جمعية رجال الاعمال اللبنانيين الفرنسيين والرئيس السابق للجنة الإقتصادية للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم أنطوان منسى قضايا الإغتراب وما يعانيه المهاجرون اللبنانيون والحلول المطروحة لقضاياهم في بيان إستهله قائلا: لقد مرّ لبنان في عدة مراحل للهجرة ومحطات كان لها اسبابها السياسية والإقتصادية إبتداء من سنة 1840 وما بعد وإشتدت في أوائل القرن العشرين أثناء الحرب العالمية وما عاناه اللبنانيون من مجاعة وحروب على أرضه وعلى الرغم من ان الهجرة قد شملت البلدان الأميركية في بداياتها غير انها توسعت في ما بعد لتشمل مختلف بقاع العالم لاسيما البلدان الأوروبية.
أضاف: إني اذكر ذلك لأن لبنان على مدى تاريخه قد حفل بهجرات صغيرة أو متوسطة وكذلك نزحت جاليات لبنانية بأعداد واسعة إرتبط كل ذلك بمدى الصعوبات المعيشية والإقتصادية والإجتماعية ،إضافة إلى الأوضاع السياسية التي كانت سائدة في اوقات وازمنة متفاوتة على الساحة اللبنانية وفي المنطقة، والتي زادتها حدة الحرب العالمية الثانية،ويمكن ان نلاحظ أن اللبناني منذ ذلك الوقت كان بإمكانه أن يتأقلم بسرعة مع الأوضاع التي كانت تعترضه في البلدان والمناطق الجديدة التي هاجر إليها وأن يؤمن موارد له ولعائلته وقد تراكمت هذه الخبرات لتساعده اينما حلّ في بلاد الله الواسعة.واليوم كم هي عديدة وكثيرة المهن والمؤسسات التي ورثها اللبنانيون في بلدان الإغتراب عن اجدادهم وآبائهم، وكان لها المردود المالي والإقتصادي الكبير على المهاجرين من جهة وعلى بلدهم الأم حيث لم تنقطع الإتصالات بين المغترب المهاجر وبين عوائله واقربائه في وطنه.
وقال: اللبناني في الخارج بنى امبراطوريات حيث ابدع في الخارج وحيث اقام في الصناعة والسياحة والتجارة وفي عالم المال والمصارف ولم يكن بإمكانه أن يحقق هذه النجاحات لو إستمر وسط الأزمات التي عاناها لبنان آنذاك، وهذا ما اريد أن أتوقف عنده في هذه العجالة لاسيما بخصوص الأوضاع التي آلت إليها التطورات على الساحة اللبنانية وتلك الأزمات والحروب القائمة في البلد وما تسببته الحرب السورية حيث ادى ذلك إلى نزوح مليوني سوري إلى لبنان، إضافة إلى الإضطرابات الأقليمية التي اضعفت وأنهكت الإقتصاد اللبناني وهناك إنتفاضة 17 تشرين إلى جانب تراجع الإستثمار الأجنبي والجمود في حركة السياحة والقطاع العقاري، وفوق كل ذلك الإنفجار الكارثي في مرفأ بيروت وإضافة إلى كل ذلك وباء الكورونا.
وتابع منسّى:الهجرة اليوم لم تعد كما كانت الحال في السابق ونرى ان الدول الديمقراطية اصبحت تخاف من شيىء إسمه الهجرة،وكلنا يعرف ان بعض الناس يغادرون الشواطىء بمراكب صغيرة ومطاطية احيانا فقط للعبورإلى شواطىء بلدان اخرى ومنهم من يموت غرقا او عطشا او يتم القبض عليه ويزج به في اماكن إعتقال لنقلهم من ثم إلى بلدانهم بعد ان يكون هؤلاء قد خسروا كل شيىء فباعوا كل ما يملكونه لتوفير إجرة نقلهم بواسطة مراكب الموت.
وذكر منسى ان رئيس المنتدى هيثم جمعة قد وجه رسالة إلى الأمم المتحدة يطلب فيها العمل على عقد مؤتمر بين الأمم المتحدة وبعض الدول التي تتعرض للهجرة حتى يتم إعادة تنظيم الأمور المتعلقة بالهجرة وقد تم إرسال نسخ من هذه الرسالة إلى مختلف البلدان الأوروبية ولكن كما اشرت فإن الديمقراطيات” على فزع” خاصة مع التطورات التي حصلت في افغانستان كل ذلك يتطلب جهودا تنظيمية وسط دعوات متجددة للحوار صادرة عن منطقتنا بهذا الخصوص ونحن كمنتدى إغترابي لدينا إتصالا مع المركز الدولي للتطوير السياسي والهجرة وتم عقد مؤتمر في مصر بهذا الخصوص ولكن لا ادري غذا كانت النتائج ستصدر إيجابية عن هذا التحرك.
وتوجه منسّى بنصيجة إلى الكادرات الطبية والتمريضية في لبنان والتي عانت الكثير من ظروف الأوضاع الإقتصادية الصعبة مؤخرا لا سيما مع إنتشار وباء الكورنا، التروي في مغادرة الأراضي اللبنانية للعمل في الخارج نظرا للظروف غير الملائمة هي الأخرى في بلدان الإغتراب وقال: عسى ان تنفرج الأوضاع في لبنان صحيا ومعيشيا وإقتصاديا وسياسيا ليتمكن المقيمون من كافة الفئات الإجتماعية العمل وفق كفاءاتهم ومهاراتهم وحيث ان لبنان الخارج من بين الأنقاض سيكون افضل حالا في الأشهر القادمة، وهذا احلى بلد في العالم نستطيع العيش فيه شرط ان يعمه السلام والأمن والإزدهار.
واردف قائلا:الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم بصراحة ليس لديها في الوقت الراهن إحصائيات تتعلق بأعداد الهجرات العمرية والدولة اللبنانية لم تقم بواجباتها تجاه المهاجرين إلى الخارج،واخيرا تحدثوا عن وجود حوالي 12 مليون مهاجر لبناني في الخارج ولكننا لا نعتقد ان ذلك صحيحا وان ما ذكر من دون إحصاءات على الارض هي مجرد احاديث إنتخابية، ليس إلآ.
وإقترح إنشاء وزارة للمغتربين ترعى شؤونهم وبإمكانها ان تعد إحصاءات حقيقية بالعودة إلى القرى والبلدات والبحث عن الأصول العائلية للمغتربين اللبنانيين.
