اخبار عكار والشمال

الوحدة في التنوع والديمقرطية المزدهرة في مركز ايليت في طرابلس

الشمال نيوز – عامر الشعار

ليلى دندشي
نظمت سفارة الهند في لبنان بالتعاون مع مركز ايليت للثقافة والتعليم في طرابلس ندوة بعنوان : “الوحدة في التنوع والديمقرطية المزدهرة” في مركز ايليت في طرابلس، بمناسبة اليوم الوطني الهندي الخامس والسبعين، وفي اطار فعاليات مهرجان”آزادي كا أمريت مهوتساف”، الذي أطلقه رئيس الوزراء ناريندرا مودي في 12 مارس من هذا العام من سابارماتي أشرم في ولاية غوجارات في الهند.
وحضر الندوة سفير الهند في لبنان سهيل اجاز خان والقائم بالاعمال في سفارة الهند سانديب غروفر ،نقيب المهندسين في طرابلس والشمال بهاء حرب ، نائب رئيس جامعة البلمند وعميد كلية الهندسة في الجامعة البروفيسور رامي عبود، نقيبا المهندسين السابقان عبد المنعم علم الدين وبشير ذوق، رئيسة نادي الروتاري في طرابلس رندة حولا ذوق،رئيسة مركز ايليت الدكتورة إيمان درنيقة الكمالي .

بعد النشيدين الوطنيين اللبناني والهندي قدمت مريم عامر الكمالي قصيدة بالانكليزية شددت على معنى الوطنية الموجود في قلوب كل طالبي الحرية.
درنيقة
ثم تحدثت الدكتورة درنيقة كمالي وقدمت بحثا عن الديمقراطية الهندية لافتة الى التزام الهند بالتنوع والتعددية من خلال مبادىء شدد أيضا عليها رئيس الوزراء الهندي، ورأت ان في الهند تمسك بمسار الأمة الواحدة في ظل مشاركة شعوب كثيرة وتميز التنوع والإفادة من قوة الوحدة وتوفير الفرص للشباب واعتماد الارتفاع الإقتصادي كأساس والتمسك بالعالم أسرة واحدة .
كما لفتت الى نهج الهند في التنمية مؤكدة ان انها تمثل مثالا للديمقراطية وهي قضية الساعة بامتياز إذ كم من الدول تدعي في دساتيرها انها ديمقراطية لكنها على ارض الواقع وقي التطبيق تثبت انها ديكتاتورية ، وكم من دول ترغب في ممارسة الديمقراطية ولكن في غياب الوعي السياسي، والديمقراطية هي القمة في التفكير والسلوك وليس بلوغها بالأمر السهل.
حرب
وتوقف نقيب مهندسي الشمال بهاء حرب عند عمق عنوان اللقاء “وحدة في التنوع وديمقراطية مزدهرة” معتبرا انه عنوان مشابه لحقيقة طرابلس ولحقيقة أهلها وهي المقهورة اليوم كسائر مدن وقرى لبنان وتبقى دائما بوابة عبور لكل خير وحاضنة لكل عمل مثمر ومن هنا تحتضن اليوم عيد استقلًال الهند العزيزة .
اضاف حرب: تراني مقيد الفكر لأنه ليس من السهل أن أتكلم عن ديمقراطية مترسخة في بحر شاسع من التنوع يضم مئات اللغات واشكالا كثيرة من التقاليد وأعرافا وديانات وحركة علمية ديناميكية، كيف لي أن أجمع في بضعة أسطر محتوى هذا الأوقيانوس المعرفي، الثقافي، العلمي، والفني الممتد في التاريخ الذي أغنى الانسانية بعلوم الوحدة وجمال التنوع بتناغم وانسياب لا مثيل له.
أضاف حرب: نتكلم عن وحدة في التنوع، انه ارث الهند الذي تخطى في غزارته وعمقه واتساعه جميع الثقافات الاخرى، بل أنه ايقظ في عقل ووجدان كل من اهتم به ان مبدأ النمو والتجدد قائم على التنوع. والتنوع في حد ذاته هو حركة صحية للعقل والجسد معا كما وللكون بأسره، وعلى هذه الأسس قامت المدارس الروحانية منذ عصر”الفيدي” وما تلاه من حقبات عرفت بالبراهمانية والهندوسية والبوذية وقد تيقن العقل البشري من فضيلة التنوع الذي معناه الحق في وجود النقيض والقبول والتسليم لمبدأ عدالة التكوين، فليس من موت دون حياة.
وتابع: الهند نبع هذه المعرفة التي كانت بداية تحول الكائن البشري من موجود الى حاضر غني بما يمتلك من نعم وفضائل وهي التي انجبت الحكماء والمرشدين الروحانيين والقديسين والرسل والمهاتما غندي. فالهند بحضارتها الشاملة والعميقة والواقفة على علوم الحياة هي ملهمة ومعلمة لمعنى الاستقلال ونحن نتمنى لها ولشعبها السعادة والبركة ونتمنى ان تبقى منارة تتسع بمعارفها لتعطي وتفيض.
عبود
من جهته الدكتور رامي عبود أعرب عن سروره بمشاركته في اللقاء على الرغم من كل المصائب والكآبة واليأس المطلق الذي يحيط ببلدنا الحبيب لبنان. وتقدم بخالص التعازي للعائلات التي فقدت أحباءها في انفجارالوقود المأساوي في عكار نهاية الأسبوع الماضي.
وأسف لان يكون شهر آب شهر المصير السيئ للبنان في الآونة الأخيرة بعد الانفجار المدمر في مرفأ بيروت العام الماضي، سائلا ماذا ينتظرنا بعد ذلك؟
وتناول تجربته في الهند وما حققته من انجازات مختلفة معتبرا انه يجب أن نتعلم من استقلال الهند ، ومن الأزمات اللبنانية الحالية، وان لا نقضي الوقت في انتظار الحلول التي تأتي من الغرب. لذلك ، كما علمت من الدكتور كمالي حول المبادرات المختلفة التي يقوم بها مركز النخبة بالتعاون الوثيق مع السفارة الهندية في بيروت، أرى الأمل.
وقال: دعوتنا اليوم، في القرن الحادي والعشرين، هي نبذ الاختلافات السطحية والعمل معًا من أجل الصالح العام والتصدي للتحديات التي تواجهنا كأنواع ، وتحديات الاستدامة، والاحتباس الحراري، والأمن الدولي، واستكشاف الفضاء، وتطوير الطب، وغير ذلك الكثير،الآخرين. وإذا كان الوباء العالمي قد علمنا أي شيء فهوأن هناك حاجة إلى بذل جهود جبارة لتحسين الحكم المحلي والمساهمة في المرونة المحلية على النطاق العالمي. هذه كلها تحديات سنواجهها نحن والأجيال القادمة. في الوقت نفسه، هذه كلها محاور يمكننا أن نبني عليها تعاونًا قويًا ومؤثرًا ومثمرًا.
اجاز خان :
وشكرسفير الهند في لبنان سهيل اجاز خان مركز ايليت والمشاركين، ولفت الى ان موضوع ندوة اليوم مهم للغاية وهو في صميم تاريخ الهند المستقلة على مدى 75 عامًا الماضية، كما أنه يجسد الثقافة الهندية ونظام القيم الهندي على مدى القرون العديدة الماضية. فنحن في لحظة تاريخية للغاية في تاريخ ومصير بلدنا حيث نحتفل بعيد استقلال الهند الخامس والسبعين. وفي العام المقبل، ستكمل الهند 75 عامًا من الاستقلال للاحتفال بهذه المناسبة الخاص.
وأشار الى المهرجان الذي أطلقه رئيس الوزراء ناريندرا مودي تحت شعار” آزادي كا عمريت ماهوتساف”، وهواحتفال بنقاط القوة الاجتماعية والثقافية في الهند، والتقدم السياسي، والتنمية الاقتصادية والمكانة العالمية.
واعتبر متابعا ان الهند هي أكبر ديمقراطية في العالم. وانه في السنوات الـ 75 الماضية، لم تستمر الديمقراطية الهندية فحسب، بل ازدهرت أيضًا وأصبحت أقوى وأقوى، وإن الديمقراطية الهندية متجذرة بعمق في نظام القيم القديم و الحقيقة هي السائدة دائمًا،و أن العالم عائلة واحدة ومبادؤنا للوحدة في التنوع واللاعنف، الديمقراطية هي قوتنا، إنه يمكّن كل مواطن من أن يعيش حياة كريمة.
ثم شرح مسار الاداء الديمقراطي في الهند ودور المؤسسات فيها ودور الدستور كأكبر دستور مكتوب في العالم يضمن لجميع الهنود الحرية والمساواة والعدالة. ثم تناول دور القضاء الهندي، الذي يتسم بالقوة والاستقلال. وما تقوم به المحكمة العليا في الهند ومختلف المحاكم العليا الأخرى في مختلف الولايات الهندية كحارس للدستور وحامي لحقوق المواطنين.
وشدد على أن الهند مجتمع متعدد الثقافات والأديان واللغات، حيث أن هناك أناس من كل دين رئيسي في العالم. و 22 لغة رسمية وآلاف اللهجات. وفي كل ركن من أركان البلاد ، يمكنك رؤية ثقافة مختلفة ، ومأكولات مختلفة، وأسلوب ملابس مختلف ، ولغة مختلفة، ولكن ما يربطنا جميعًا هو هويتنا الهندية، وهويتنا الهندية الفريدة التي تطورت على مدى القرون العديدة الماضية.
بالنسبة للعديد من البلدان، قد يعني هذا التنوع تحديًا بينما كان يمثل مصدر قوتنا بالنسبة لنا. وتؤمن الهند بالتعايش السلمي. لقد تعرضت الهند لعدة قرون للعديد من الثقافات ، والعديد من تيارات الأفكار ، والعديد من التأثيرات الأيديولوجية، ولكن بدلاً من الانجراف من خلال هذه التأثيرات، لم تستوعب الثقافة الهندية هذه فحسب، بل أصبحت أيضًا غنية بها ونمت من قوة إلى قوة.
تكريم
وفي الختام، تسلم النقيب حرب درعا تقديرية من السفير الهندي الذي قدم دروعا مماثلة.كما وقدم لمكتبة المركز مجموعة من الكتب القيّمة لاغناء الزاوية المخصصة للهند في المكتبة. ومن جهتها قدمت رئيسة المركز للسفير الهندي لوحة portrait مرسومة من قبل الطالبة في المركز اية جمعة.

كما كرم السفير الهندي الشاب الطرابلسي علي طوربا، الذي حاز المرتبة الرابعة في المرحلة الاخيرة من مسابقة Bharat Ko Janiye Quiz 2020-21 بميدالية فضية وهو الوحيد الذي تم اختياره من لبنان لزيارة الهند مع 24 فائزاً من كل انحاء العالم.
بعدها جرى قطع قالب من حلوى بالمناسبة، واختتم الحفل بكوكتيل على شرف السفير والضيفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى