بلد ألف حكاية و حكاية….

الشمال نيوز – عامر الشعار
بلد ألف حكاية و حكاية….
شهرزاد حكيت لشهريار الألف ليلة و ليلة و هو مبسوط و مخدّر
و بآخر ليلة وصلت لمأربها و عفى عنها و خلصت الرواية
بس سياسينا صرلهم أربعين-خمسين سنة بركضونا وراهم بحكايات فارغة ووعود كاذبة للنهوض بالبلد و ما عملوا و لا قشّاية
و الله يا جماعة هول ما إلهم لزوم، عاملين عجقة عالفاضي باختلافهم و صراعهم عالسرقة بالنهاية
لك الدستور و القوانين اللي مفروض إنهم يكتبوها، كلها مقتبسة من الفرنسيين و كأننا ما زلنا تحت الحماية
شهرزاد لم تدخل الجامعة، و هم عملوا دكتوراه و محامين ليعرفوا كيف يظبطولنا الرواية
و لساهم لحد اليوم ما بطلوا يكذبوا علينا و يغرونا بإنو الفرج جاية
و كل يوم بيظهروا علينا بوجوه جديدة لناس عملوا و سووا بالبلد، و هذا فريد عصره و هذا بطل و هذا طرزان عمه و هذا لو بموت نصف البلد ما بهمه
و اللي جاي بخطط جديدة و فظيعة و ما حدا غيره حيعرف يقوّم المقتاية
الشغل ما بدو كل هالعالم، واحد كان حكيم و فهمان و آدمي و ما كان عنده حزب و مجموعات و لا طموحات شخصية و لا عقد طائفية، أخذ على عاتقه بناء الجيش، و لما وقعت الخلافات بين السياسية تصدى بصدره و حمل المسؤولية، و لأنه أدمي و نظيف، الله أعطاه نعمة نكران الذات اللي ما حدا عندو ياها من باقي السياسيين الإنتهازية
كان يجمع كل الأضداد المختلفين من السياسيين و يجبرهم بحنكته على حمل المسؤولية
هيك بكون رئيس الجمهورية، و التف الجميع حوله و حملوا القضية و ب ٦سنوات بنوا في الدولة كل المؤسسات و حدّثوا كل القوانين المرعية
و كل يوم بتسمع عن مشروع جديد عم يتنفذ، و فرض احترام لبنان في كل المحافل العربية و الدولية
و صار لبنان يحمل كل القضايا العربية و من غير انحياز، و ما اجتماع الخيمة مع عبد الناصر إلا خير دليل على الإستقلالية و الإحترام له من الزعامة الناصرية
خلاصة القول، إذا وُجد شبيه للرئيس شهاب و مُناقبيته و فرضه الإحترام حتى على منافسيه نتيجة نكران الذات عندما لا يكون عندك مصلحة شخصية فأنت ستحصل حتى على تأييد الخصوم في سبيل الصالح العام.
لنأخذ العبر من تلك الحقبة المضيئة من تاريخ لبنان و كيف وازن سيره في حقول ألغام تلك الفترة، و جنّب لبنان الكثير من المآسي التي حصلت من بعده مما نحن فيه اليوم بعيد كل البعد عن نكران الذات، بل الكل حاملاً أنانيته و مصالحه ومصالح عائلته و أهل قريته و كل الأقرباء.
يجب محاباتهم على حساب الوطن الجريح… فلن تقوم للبنان قائمة إذا لم نجد رجالاً كفؤاد شهاب و شارل حلو ، و فؤاد نعيم و حمايته بصدره للبنك المركزي و الكثير من الرجالات الذين مرّوا في ذلك الزمن الجميل و إلا على لبنان السلام….
إن ما بناه أو بُني في عهده ب ٦ سنوات، أخذتهم ٦٠ سنة ليدمروا كل تلك المؤسسات المبنية، و كانت بحاجة إلى رعاية و تحديث، فهذه طبيعة الكون كل شيئ له عمر و إذا لم تصونه فسيندثر…
و نصيحة إلى الأخوة الموارنة، يجب أن تقلعوا عن العادة أن تجيئوا برجل قوي بطائفته ليكون رئيساً للجمهورية.
انظروا إلى الوراء، فماذا أفادكم كل مَن جاءوا بعد شهاب و الحلو؟
يجب أن تبحثوا عن رجل عاقل و حكيم ليخدم و يجمع كل اللبنانيين، فالرئاسة هي مسؤولية و ليست عطية لخدمة فئة من الناس، و قارنوا بين الرؤساء الحكماء و غيرهم.
هذا البلد يغيب عن الواقع يوماً بعد يوم، و كل ما أسمعه عن حقوق الطوائف بدون استثناء ما هو إلا لزر الرماد في العيون، و البلد كل يوم تغور في الأرض، فالرجاء من الجميع المقارنة بين حقبات الحكم، الحكماء أم التابعين لأحزاب؟ و نقطة على السطر.
المعروض على الطاولة من مشاريع لمساعدة لبنان بالطاقة كلها هميونية و لا تظهر بالأفق، يعني هي حركات و حرتقات لن تنفعنا بشيئ، و المكتوب بينقرأ من عنوانه حتى لا نتفاءل بالأوهام.
في تقرير اليوم، لقد استورد لبنان ٣٦٢ باخرة وقود مختلفة سنة ٢٠١٩، و هذا لفت نظري.
كم نحن بحاجة لعمل شيئ محلي آخر.
لماذا لا نطلب من أميركا أو ايران أو الصين أن يساعدوننا على تصنيع توربينات لتوليد الطاقة و التي تكلمنا عنها كثيراً، فتُفصّل على مقاس كل المنحدرات بالأنهار اللبنانية خاصة في السلسلة الغربية و الليطاني و العاصي و نهر الكبير، فهذا ممكن أن يولد طاقة في مدة قصيرة جداً و بالبلاش، و لن نحتاج لكل هذه الدول لتضغط علينا، و هي طاقة نظيفة بالبلاش، يا بلاش عليكم….
ملاحظة: في حدا يخبرنا شو عملوا أو قدروا يعملوا شي غير إنه يخلقوا المشاكل و ما يصلحوا ولا قشة؟
فرغم مداخيل الدولة من ضرائب و جمارك و غيرها من ايرادات، ومع العلم إنه وقّفوا يدفعوا الدين العام… في حدا يقلنا وين عم بروحوا بكل هالمداخيل؟و ليش ما اتصلح شيئ لليوم و ما اتحسن الوضع ولا نتوفة؟