مبادرة لمؤسسة الوليد للانسانية تجاه الجهاز الديني المعتمد في عكار ليلى الصلح: لبنان مشروع دولة لا مشروع حكم

الشمال نيوز – عامر الشعار

بعدما اعلى رجال الدين المسلمين في عكار الصوت مراراً يشكون النقص الكبير في ضروريات عيشهم، واعتراضهم مرات عدة حتى بلغ بهم الامر الى المطالبة باستقالة مفتي الجمهورية، بادرت نائبة رئيس مؤسسة الوليد للانسانية الوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة، عشية عيد الاضحى، وبالتشاور مع المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، الى القيام لفتة انسانية في هذه الظروف الصعبة، فقدمت هبة مالية خصّت فيها الجهاز الديني المعتمد من دار الفتوى في عكار.nullوقد استقبلت الصلح وفدا من دائرة الاوقاف الاسلامية في عكار برئاسة الشيخ مالك الجديدة في مكاتب المؤسسة في ساحة رياض الصلح بحضور القاضي الشيخ خلدون عريمط ومفتي بعلبك الهرمل السابق الشيخ بكر الرفاعي. وكانت كلمة للشيخ مالك الجديدة قال فيها:” كلما رأيناك في موقع كلما ازددنا املا وانت من هذا البيت الوطني الكبير الذي جميعا نتحلق حوله. حينما نذكر لبنان نذكر هذا البيت، اذا تحدثت وطنياً أرويت الجميع، او تحدثت انسانيا فسبقت الجميع وتحدثت سياسيا فنافست الجميع. فانتم اليوم حققتم العيد عندما اهل السياسة عندنا عكروا علينا افراحنا. بارك الله لكم ويبقى عبق هذا البيت في هذا الوطن لان الاستقلال فهمناه من خلالكم “. والقى الشيخ خلدون عريمط كلمة جاء فيها:” اشكر باسم سماحة المفتي الامير الوليد بن طلال والوزيرة ليلى رياض الصلح على المبادرة الطيبة حصلت بالتشاور بين المفتي والوزيرة لان يكون هناك اهتمام خاص بعلماء عكار وبالجهاز الديني في عكار. وعكار تعتبر من الاكثر من حيث عدد المساجد ومن حيث العاملين فيها، عكار تحتاج لكل شيء ونحن على يقين بان السيدة ليلى لا زالت تنطلق على وحدة اللبنانيين وحريصة على كل المناطق اللبنانية بدون استثناء. لانها ابنة بيت الكريم ابنة الشهيد رياض الصلح الذي صنع وطن وبعد عشرات السنين من المؤسف لم يستطع الاخرون على الساحة اللبنانية ان يترجموا رسالة هذا الوطن من العيش المشترك “. وقال الشيخ بكر الرفاعي: “بالامس في بعلبك واليوم في عكار ولا تزال سحابة خير مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية تمطر على الوطن كله لقاحات تارة للفئات المهمشة والمنسية لتحسين الوضح الصحي في البلد ومساعدات تارة اخرى للمؤسسات الاجتماعية لتبقى واقفة على قدميها واليوم للمؤسسة الدينية وخاصة في عكار لتؤكد انها الى جانب المؤسسة الدينية والاعتدال والوسطية وهذا دوركم الطبيعي. وتحدثت الصلح فقالت:” الحمد والشكر لله تعالى ان اكرمنا وفتح علينا سبل الإنسانية فجعلنا نكسب ثواب اعمال اردناها منذ البداية خالصة لله تعالى والاهم غير مشروطة ولا تخضع لأي ابتزاز فنحن مأمورون بالتواصي بالحق، ولا بد من تضافر الجهود بين الدعاة وقادة الحركات الإسلامية وبين علماء المسلمين ليس فقط لدفع المعتدين على الإسلام انما أيضا لصلاح المسلمين، جهادا لقيام الالفة واتفاق الكلمة، طلاب وحدة مع الاخر وليس طلاب نجدة على الاخر، صحيح لبنان متعدد الطوائف، متشعب المذاهب ولكنه مشروع دولة لا مشروع كنيسة او جامع او حسينية، بالاختصار انه مشروع وطن لا مشروع حكم، حكم العقل لا الروحانية، حكم الجدارة لا الاستمرارية. فالإسلام ليس فقط صلاة ونجاة بالنفس انما هو عدالة في الخلق جميعا وعدل ساعة خير من عبادة الف شهر. انظر الى لبنان اليوم هل ترى الا مبتليا وهل تشاهد الا منكوبا في كل دار نائحة وعلى كل خد دمعة. وختاما أيها المشايخ الاجلاء والائمة الكرام، جاء من بعض الصحابة انه قال: “أجرأكم على الفتوى أجرأكم على النار فعلى مُريد السلامة في دينه ان يحفظ لسانه من الفتوى بغير علم ويتقيَ الله ولا يتعدى حدود الشرع، هناك كثير من المنتسبين للعلم راحوا يُكفّرون بغير حق ويستحلون النفوس والاموال فسالت الدماء ودمّرت الأوطان”.



