الرئيس الحريري: كوتا المرأة من شروط قانون الانتخاب

أوغاسابيان يطلق من السراي هيكلية وزارته.. وتوقيع اتفاقية تعاون مع الأمم المتحدة
الحريري: كوتا المرأة من شروط قانون الانتخاب
الشمال نيوز – المستقبل

أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري انه «عندما قررنا تخصيص وزارة دولة لشؤون المرأة في لبنان، لم نكن نفكر في خدمة المرأة اللبنانية، بل بخدمة المجتمع اللبناني ككل»، معتبرا ان «تمكين المرأة اللبنانية اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وإزالة العوائق التي تعترضها في كافة المجالات، هو في الحقيقة تمكين لكل لبنان، وإزالة للعوائق من أمام بلدنا واقتصادنا ومجتمعنا ككل».
ورأى ان «ضمان حق المرأة بالمساواة في الثقافة والتعليم إنما هو ضمان لحقوق أولادنا وأحفادنا وكل الأجيال من بعدنا»، مشددا على ان «وجود كوتا للمرأة شرط من شروط قانون الانتخابات الجديد الذي يجري النقاش للوصول إليه.كما أنوي تنفيذ توصية صدرت أيام حكومتي الأولى في 2010 لإشراك المرأة في المراكز العليا ومجالس الإدارة في الدولة، بعد أن بقيت هذه التوصية 7 أعوام في ثلاجة الخوف من التغيير والموانع الثقافية والإجتماعية.»
الحريري: كوتا المرأة من شروط قانون الانتخاب
وأشار الى انه «إذا كان اليوم يصادف بداية «شهر المرأة» في روزنامة الأمم المتحدة، فإن زمن المرأة اللبنانية في كافة الميادين قد بدأ في روزنامتنا، ومش بس الكوتا هلق صار وقتها، كل الإصلاحات يللي بتخص المرأة اللبنانية، هلق صار وقتها.»
كلام الحريري، جاء خلال الحفل الذي أقيم في السرايا الحكومية حيث أطلق وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان هيكلية وزارة الدولة لشؤون المرأة وخطة عملها وموقعها الإلكتروني، برعاية الحريري، تخلله توقيع الحريري واوغاسابيان على اتفاقية تعاون مع برنامج الأمم المتحدة للإنماء ممثلا بنائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني.
وحضر الحفل وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية عناية عز الدين، وزير السياحة أواديس كيدانيان، وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، ميراي ميشال عون ممثلة السيدة ناديا عون، النواب: روبير غانم وجيلبرت زوين وميشال موسى ورياض رحال وغسان مخيبر وسمير الجسر ونوار الساحلي، والوزيرات السابقات: أليس شبطيني وريا الحسن ووفاء الضيقة حمزة ومنى عفيش ،السيدة رندة نبيه بري، السيدة منى الهراوي، السيدة لمى سلام، السيدة ناديا أوغاسابيان، ممثلة الامين العام للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ،الزميلة مي شدياق، سفراء وممثلو وممثلات منظمات المجتمع المدني المعنية بشؤون المرأة.
أوغاسابيان
وأكد أوغاسابيان «جديتنا المطلقة في تطوير وضع المرأة في لبنان وتحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل. في الواقع، ان تأسيس وزارة جديدة في فترة قياسية، تحد كبير نظرا لما يحتاجه هذا التأسيس من إعداد بنى تحتية تراعي المعايير الدولية المنصوص عليها في الوزارات الحديثة العهد. ولا بد من التنويه في هذا المجال بالمواكبة الحثيثة ودعم الرئيس سعد الحريري لكل مراحل تأسيس الوزارة وتنفيذ مهامها، وبالتعاون الذي تم إرساؤه مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان والذي ساعد على وضع المدماك الأساسي للوزارة، كما بالتواصل الدائم والتعاون المتبادل مع الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية وسائر الجمعيات والمؤسسات المعنية بقضايا المرأة لوضع خريطة طريق عمل الوزارة في شكل يغطي كل الثغرات التي تعاني منها نساء لبنان».
ولفت الى «اننا حددنا الأهداف الرئيسة الآتية: ضمان حق النساء والرجال في التمتع على قدر المساواة بجميع الحقوق المدنية والإقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، تمكين المرأة وتعزيز إمكاناتها وتنمية قدراتها، وإدماج حقوق المرأة في صلب عملية التنمية الوطنية المستدامة»، معتبرا انها «أهداف ترتب مسؤوليات كبيرة ستعمل عليها وزارة الدولة لشؤون المرأة لتحقيقها من خلال: تعزيز مشاركة المرأة في السياسة وفي مواقع صنع القرار، وذلك من خلال العمل كمرحلة أولية على أن يلحظ أي قانون للإنتخابات النيابية كوتا نسائية، على أن تكون هذه الكوتا بالمقاعد وليس بالترشيح، تمكين المرأة وتعزيز قدراتها المهنية والمالية والقضاء على البطالة والفقر، القضاء على العنف ضد المرأة عبر اقرار القوانين ذات الصلة، توفير التعليم الأساسي والمستمر ومحو الأمية،ضمان المساواة في الحصول على الرعاية الصحية والتوعية الجنسية وتحسين الصحة الإنجابية للمرأة، تجسيد مبدأ المساواة في النصوص التشريعية من خلال تعديل القوانين المجحفة بحق المرأة ولا سيما قوانين العمل والضمان الإجتماعي والعقوبات ومنح الجنسية،تطبيق الإتفاقيات الدولية بدءا من إتفاقية السيداو التي تهدف الى إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والتي صدق عليها لبنان في العام 1996، إتخاذ إجراءات لإشراك المرأة في عمليات السلام وحمايتها في حالات النزاعات، القضاء على الصور النمطية في وسائل الإعلام والإعلان. وقد قدمنا مشروع قانون يمنع تسليع المرأة في الاعلام، دعم مشاركة المرأة في التخطيط وحماية البيئة، دعم قدرات المؤسسات العاملة في مجال حقوق المرأة».
أضاف: «نطلق اليوم الموقع الإلكتروني للوزارة، كأداة اساسية لعرض استراتيجية وانجازات الوزارة وكذلك التواصل المتبادل مع كل المؤسسات الرسمية والجمعيات الأهلية المحلية والدولية التي تعنى بشأن المرأة. ستكون هذه خارطة الطريق نحو المساواة الجندرية في لبنان، وآمل ان نتعاون جميعا على تحقيقها».
الحريري
وقال الحريري: «عندما قررنا تخصيص وزارة دولة لشؤون المرأة في لبنان، لم نكن نفكر في خدمة المرأة اللبنانية، بل بخدمة المجتمع اللبناني ككل»، معتبرا ان «تمكين المرأة اللبنانية اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وإزالة العوائق التي تعترضها في كافة المجالات، هو في الحقيقة تمكين لكل لبنان، وإزالة للعوائق من أمام بلدنا واقتصادنا ومجتمعنا ككل».
ورأى ان «ضمان حق المرأة بالمساواة في الثقافة والتعليم إنما هو ضمان لحقوق أولادنا وأحفادنا وكل الأجيال من بعدنا.وعندما نتحدث عن مكافحة الفقر عند المرأة وتمكينها اقتصادياً، فإننا نكافح نصف الفقر في مجتمعنا ونحقق قفزةً كبيرة في قدرة بلدنا على الإنتاج والمبادرة وخلق فرص العمل. وعندما نحدّث تشريعاتنا للقضاء على العنف ضد المرأة، إنما نقضي على نصف العنف في مجتمعنا، ونساهم في كسر حلقة نصفه الآخر، عبر كبح العنف المستتر الذي يغذي نماذج العنف في عيون أطفال اليوم، وهم مستقبلنا جميعاً.»
وأضاف :» يحفظ التاريخ لبلدنا أنه ساهم في وضع شرعة حقوق الإنسان، منذ حوالي 70 عاماً، وحقوق المرأة من صلبها. وليس سراً أن تمكين المرأة أصبح من المعايير الدولية لقياس مدى تقدم الدول. واليوم، وبعد 70 عاماً تقريباً، ما زلنا في هذا المقياس متأخرين، رغم مظاهر الحداثة والتطور والإنفتاح التي يزخر بها بلدنا. فالمرأة في بلدنا تمثل 54 في المئة من المنتسبين إلى مستوى التعليم العالي، لكنها لا تمثل سوى 28 في المئة من القوة العاملة و3 في المئة من أعضاء المجلس النيابي.باختصار، إن مهمة وزارة الدولة لشؤون المرأة هي تصحيح هذا الخلل.ونحن من جهتنا نلتزم مساندة هذه المهمة. وقد كررت في أكثر من مناسبة أنني أعتبر وجود كوتا للمرأة شرطاً من شروط قانون الانتخابات الجديد الذي يجري النقاش للوصول إليه.كما أني أنوي تنفيذ توصية صدرت أيام حكومتي الأولى في 2010 لإشراك المرأة في المراكز العليا ومجالس الإدارة في الدولة، بعد أن بقيت هذه التوصية 7 أعوام في ثلاجة الخوف من التغيير والموانع الثقافية والإجتماعية.»
وتابع « إذا كانت المرأة اللبنانية، التي تمثل نصف مجتمعنا وترسم من خلال دورها شكل نصفه الآخر على مدى الأجيال، قد تمكنت من تحقيق النجاحات العلمية والثقافية والاقتصادية في كافة الميادين على الرغم من القوانين التمييزية والعادات والتقاليد والموروثات، تخيلوا ما يمكنها أن تحققه، ما يمكننا أن نحققه جميعاً كمجتمع ودولة وبلد، إذا تساعدنا على إلغاء التمييز وتخطي هذه الموانع والموروثات. هذه مهمة تفرض علينا جميعاً التعاون مع هذه الوزارة الجديدة. «
وقال :»باسمكم جميعاً، أتوجه بالشكر لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ولا بد لي أن أتوجه بالشكر للهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية والمجتمع المدني ومنظماته النسائية على كل ما أنجزته حتى الآن، وهي إنجازات ستبني عليها وزارة الدولة لشؤون المرأة بالتعاون مع الهيئة ومع المجتمع المدني وكل الطاقات. هذا هو أعظم استثمار نقوم به في مستقبلنا جميعاً، وهو استثمار يتطلب حشد طاقات الجميع.
وإذا كان اليوم يصادف بداية «شهر المرأة» في روزنامة الأمم المتحدة، فإن زمن المرأة اللبنانية في كافة الميادين قد بدأ في روزنامتنا، ومش بس الكوتا هلق صار وقتها، كل الإصلاحات يللي بتخص المرأة اللبنانية …هلق صار وقتها.»
لازاريني
وكان الحفل بدأ بكلمة ترحيب من الزميلة لينا دوغان، وتحدث لازاريني الذي أشار الى ان «إطلاق وزارة الدولة لشؤون المرأة يأتي في وقت يواجه لبنان حالة من عدم المساواة ويواجه تحديات لتحقيق مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية»، معتبرا ان « المرأة اللبنانية لا تتمتع بالوضع الشخصي والزوجي نفسه كالرجل، فحقوقها مقيّدة خصوصا في حالات الطلاق والوصاية على الأولاد والوراثة، وذلك على الرغم من بعض النصوص الواردة في الدستور والنصوص الدولية إلا أن العديد من السيدات غير قادرات على نقل جنسيتهن لأولادهن ما يؤدي إلى ثغرة تشريعية تؤثر على الأسرة بكاملها».
واكد انه «من غير المقبول أن نشهد عنفاً ضد المرأة حيث تبرز دائماً وفيات بين النساء بسبب العنف المنزلي. ومن الناحية الإقتصادية لا تشكل المرأة إلا ربع اليد العاملة في لبنان، كما أن نسبة ريادة الأعمال بين النساء منخفضة جداً وتواجه السيدات صعوبة كبيرة في الحصول على تمويل. وينطبق هذا الواقع على المشاركة في الحياة السياسية، حيث إن نسبة مشاركة المرأة اللبنانية لا تتعدى ثلاثة في المئة وهو أمر مفاجئ في ضوء عدد الناشطات العاملات بفعالية لتحقيق زيادة في مشاركة سياسية واجتماعية واقتصادية للمرأة».
واعتبر لازاريني «أن انخفاض مشاركة المرأة في الحياة العامة، يؤدي إلى حالات عنف وعدم استقرار، لذا يشكل تعزيزها أولوية. واليوم يتم وضع حجر الأساس لذلك، خصوصا أن الحكومة اللبنانية ركزت على القضاء على كل أشكال التمييز وضمان دمج المرأة بشكل كاف وتمثيلها على مستوى مناسب»، مؤكدا «دعم الأمم المتحدة لوزارة الدولة لشؤون المرأة من خلال اتفاقية التعاون التي تم توقيعها»، داعيا الى «العمل يدا بيد لتأمين فسحة للمرأة اللبنانية لتترشح للإنتخابات عبر اعتماد نظام الكوتا للتمثيل في الحياة النيابية والسياسية، وإحداث التغيير المستدام».
كاغ
ونوهت كاغ «بخطة عمل وزارة الدولة لشؤون المرأة التي أطلقها أوغاسابيان»، مشيدة» بكل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري، لتكليف أوغاسابيان بوزارة الدولة»، معتبرة ان «هذا الأمر يشير إلى التزام الرجل بهذه المسؤولية إذ إنه بدون الرجال الموجودين معنا اليوم لا يمكن حدوث التغيير».
ورأت أن «المسؤولية مشتركة ووطنية»، داعية إلى «التركيز على الإنتخابات البرلمانية»، مشيرة إلى «أن هناك العديد من الطرق لتحقيق الكوتا، إذ يمكن لكل حزب أن يشمل في لوائحه الإنتخابية سيدات».
وأبدت ثقتها بأن «لبنان الذي يتمتع بالمرونة سيتألق في مجال تعزيز دور المرأة لضمان المساواة الكاملة في المستقبل».

