ثقافة وفنون

لم تُخلق العَدالةُ لِلنِساء/ المحامي عبدالله الحموي

الشمال نيوز – عامر الشعار

تجرعتُ المُرَ, فَصَبَرت
واجَهتُ المَوتَ, فَثَبَّت
سَوَرَتني الآلامُ , فَجاوَزت
وكُرمَى لِسَوادِ عَينَيكِ
بالحُبِ,… عُدتُ فَآمَنت.
لأَجلِكِ أَحبَبتُ الحُب
ولأَجلِكِ كَرِهتُ الحُب
وفي الحالينِ ما ظَلَمت
بَل كانَ الظالِمُ … أَنتِ.
رغم هذا،
حَسبُكِ أَنَكِ بِنَقاوَةِ قَلبِ ,
طَهَرتِ قَلبي, مِن دَرَنِ سِواكِ.
فَأَنجَيتِني مِنَ المَهالِك
ولَو لَم يَكُن لكِ مِن فَضلٍ
سِوى ذلك … لَكَفاكِ.
لكنَ عَينَيكِ مَهَدَتِ الدَربَ
لِعَذابٍ أَكبَر,
مَبعَثُهُ
فَيضُ جَمالِك.
حَتَى تَمَنَيتُ لو أَني
لَم أُلقاكِ يَوماً
أَو … أَراكِ.
سَأَصبِرُ عَلَيكِ , لا بِلِزامِ عليّ.
بَل هُوَ قَلبٌ مُعانِدٌ, يُعاديني
كُلَمَا أَنبَضَهُ هَواكِ.
يا ظالمةً , أَخَذتِني
بَجَريرَةِ ظُلمِكِ لِنَفسِك.
أهكذا تُقيمينَ العَدالة ؟
لا واللهِ ,
لَن يَكون لَكِ ما تُريدين.
قَد نَذَرتُ حَياتي لِلمُستَضعَفين
وآنَ الأوان أَن أُنصِفَ نَفسي
في مُمارَسَةِ “ظُلمي” عَلَيكِ.
يا مَن اقتَحمتِ حُصنَ سَكينَتي
بِحُسنٍ , فِيهِ الداءُ والدَواء.
مَن أعطاكِ الحَقَ أن تَحجُبي
عَن عاشِقِكِ الشِفاء
فَتَحكُمينَ عَليهِ بالشَقاء؟
لا حَقَ لَكِ في مَنعِ مَشاعِرِه
أَن تُصبِحَ لِتيهِكِ وَتَرَدُدِكِ
هِدايَةً وضِياء.
أنا “الرَجلُ” , أنا العاشِقُ
لا أَستَحِق تَرَدُداً مِنكِ
وما لِمِثلِ هذا خُلِقت.
سَأفرِضُ “عَدالَتي” عَلَيكِ
فَما أَنتِ, بِصاحِبَةِ قَرار.
إن تَرَكتُكِ لِهَواكِ صِرتِ
والجَلادُ عِندي … سَواء.
لا حَقَ لَكِ في البَقاءِ حُرَةً,
لم تُخلق “العَدالةُ” لِلنِساء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى