إطلاق مهرجان التراث في حمام عزالدين طرابلس

الشمال نيوز – عامر الشعار


محمد سيف 2021/5/23
إطلاق مهرجان التراث في حمام عزالدين طرابلس
أطلق المعهد الفرنسي في طرابلس بالشراكة مع بلدية طرابلس-اللجنة الثقافية والمديرية العامة للآثار ومع منصة “منجرة” من مؤسسة “رينه معوض”، مهرجان التراث الثقافي بمناسبة اليوم الوطني للتراث، وذلك في حمام عزالدين في طرابلس.
واقيم بالمناسبة، إحتفال فني موسيقي حضره رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق، أمين عام الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد الخير، المدير العام للآثار في وزارة الثقافة سركيس خوري، مديرة المركز الفرنسي الثقافي في لبنان ماري بوسكاي، رئيس مؤسسة رينيه معوض ميشال معوض، مدير المركز الثقافي الفرنسي في طرابلس إيمانويل خوري، رئيس اللجنة الثقافية في مجلس بلدية طرابلس الدكتور باسم بخاش، المديرة الاقليمية للبنان الشمالي في المديرية العامة للآثار الدكتورة سمر كرم، وعدد من الشخصيات الأكاديمية والاجتماعية والمهتمون بالثقافة والفن.
كرم
بعد النشيد الوطني، رحبت الدكتورة كرم بالحضور، وعرفت بالمهرجان، وقالت : “انها مناسبة لإعادة اطلاق الحياة الثقافية في طرابلس بعد حجر طويل، هذا المهرجان المدعوم من السفارة الفرنسية في لبنان، وشراكة بلدية طرابلس و “منجرة” ، هو مهرجان يسلط الضوء على ارث المدينة العريق على مدى ثلاثة أيام ، من يوم الجمعة 21 أيار ولغاية يوم الأحد 23 أيار2021، حيث يتم إقامة سلسلة من النشاطات التي تهدف إلى إبراز تراث طرابلس، وذلك في حمام عزالدين الواقع في أسواق طرابلس القديمة، الذي يعد من أقدم وأكبر بقايا العهد المملوكي في طرابلس، وقد تم بناؤه بين عامي 1294 و 1298 من قبل الحاكم عزالدين أيبك الموصلي، وظل يعمل لما يقرب من 700 عام ، من القرن الثاني عشر حتى عام 1975″.
وختمت :” ان الثقافة هي نمط عيش وليست رفاهية”.
معوض
تلاها ميشال معوض، فأشاد بما “شاهده من فعاليات في إطار هذا المهرجان”، ورأى ان “طرابلس تستحق الكثير من التقديمات والأفكار المبدعة كونها خزان اثري وعلمي يجب استثماره لمصلحة اهلها”. وقال :” اعطت هذه الشراكة اللبنانية الفرنسية ثمارها في مشروع حيوي متكامل، ونشكر القيمين على المشروع في بلدية طرابلس والمديرية العامة للآثار وتعاون مؤسسة معوض ودعم المركز الثقافي الفرنسي والسفارة الفرنسية”.
بوسكاي
وتحدثت مديرة المركز الثقافي الفرنسي في لبنان السيدة بوسكاي، فشكرت” تعاون بلدية طرابلس ومؤسسة معوض والمديرية العامة للآثار”، وركزت على” اهمية مدينة طرابلس التاريخية وضرورة التعاون المشترك محليا وعالميا لابراز معالمها”. وأعلنت ان” المركز الفرنسي في لبنان هو في شراكة مع المديرية العامة للآثار لبرنامج الفن والأرض لإقامة نشاطات ثقافية في المواقع الأثرية حيث سيعيد اللبنانيون اعادة إكتشاف ارثهم التاريخي في إطار مختلف”.
خوري
من جهته، قال خوري في كلمته :” علينا جميعا تحمل المسؤولية وان نكون شعب متحضر، نحن اجتمعنا لإقامة نشاط في حمام عزالدين الذي تم ترميمه عام 2007 والذي يجب إقامة مهرجانات في رحابه تعيد له مكانته وقيمته التراثية والتاريخية والمعنوية، وسبق ان اقمنا نشاط مماثل في برج السباع طرابلس ودربنا نحو 40 شخصا على النحت، واقمنا متحفا في قاعات قلعة طرابلس التاريخية، ونحن ندعوكم لزيارة القلعة التي نوليها اهمية كبرى”.
أضاف :” مدينة طرابلس هي اهم مدينة تاريخية في لبنان، ونحن في وزارة الثقافة نهتم بها ووضعنا طرابلس القديمة ومعرض رشيد كرامي الدولي على لائحة التراث العالمي، ونحن نستمر بإقامة هذه النشاطات ولن نتوقف”.
وختم :” نشكر دعم الجميع، نشكر بلدية طرابلس ونشكر كل الجمعيات المشاركة معنا، ونشكر أيضا المجلس الثقافي الفرنسي وسفارة فرنسا في لبنان، لدعمهم جميعا هذا النشاط، ونأمل ان تنال الحفلة الموسيقية اعجابكم”.
يمق
كلمة الختام، كانت لرئيس البلدية الدكتور يمق، الذي قال :”بالرغم من كل الظروف القاسية التي تعصف بنا، أصرت لجنة الثقافة في بلدية طرابلس مع شركائنا-المركز الثقافي الفرنسي والمديرية العامة للآثار- مشكورين على تنظيم هذا المهرجان في مناسبة اليوم الوطني للتراث، انها مناسبة تعطينا قليل من الأمل للخروج من الظلمة التي نعيش بها منذ فترة طويلة مع الأزمات التي لا تنتهي، وتسليط الضوء على تراث طرابلس العريق والاحتفاء به، هذه مناسبة تهدف لتوعية أهل طرابلس على اهمية تراث مدينتهم وغناه، وضرورة حمايته من الزوال، ودور الجميع- مسؤولين ومواطنين في حفظ ذاكرة المدينة التاريخية واستمرارها”.
أضاف :”إن التراث هو من أهم ثروات ومقومات الأوطان والمدن، فالتراث إن كان مادياً مثل الحمام المتواجدين فيه الآن وغيره من معالم عديدة في طرابلس، أو غير مادي أو معنوي مثل التقاليد، فهو يوحد الشعب بالأرض ويثبّت المواطنين بأرضهم وجذورهم خصوصاً خلال العواصف التي تهدد باقتلاع وهجرة العديد من شباب الوطن. إن مهرجاننا هذا اليوم يعطي صورةً جميلةً عن المدينة في ظل المشهد العام القاتم الذي نعيشه. دعونا نضيء شمعةً عوض أن نلعن الظلام ودعونا نبث روحاً إيجابية وأملاً وعملاً في شرايين المدينة التي عانت طويلا وما زالت تعاني”.
وتابع :” إن رقي الشعوب يقاس بمدى حفاظها على تراثها وذاكرتها الوطنية، وطرابلس تعتز وتفاخر بتراثها العظيم وآثارها الرائعة، وإن كانت مهملة، وإحياء هذا التراث لا يكون بمجرد التغني والتباهي، بل بالإدراك والعلم والثقافة، وزيارة المواقع الأثرية ومعالم طرابلس للتعريف بقيمة هذه المدينة العظيمة”.
وقال :” في ظل انهيار العملة الوطنية، وعدم قدرة غالبية الشعب اللبناني على السفر والسياحة الخارجية، أدعو اللبنانيين إلى التعويض بالسياحة الداخلية وزيارة طرابلس لاكتشاف ثرواتها الأثرية ومعالمها القيّمة. طرابلس المحبة والعطاء والطيبة، طرابلس الالفة والتعايش والسلام والكرم، لبنان الوحدة الوطنية. وما مهرجاننا هذا إلا دليلاً على الوحدة مع مديرية الآثار والفرنسيين عبر مركزهم الثقافي.
كما أدعو أهل طربلس وخصوصاً الشباب للتعرف إلى معالم وآثار وتاريخ مدينتهم ليعرفوا جيدا قيمتها وما خلّفه لهم أجدادهم والأجيال السالفة”.
وختم :” شكر كبير للشركاء، المركز الثقافي الفرنسي في طرابلس ومديره إيمانويل خوري والمديرية العامة للآثار المدير العام سركيس خوري وكل فريق عمل المديرية في طرابلس والشمال وعلى رأسهم الدكتورة سمر كرم، وأتمنى أن يستمر تعاوننا هذا عسانا نستطيع سوياً الاهتمام أكثر بمعالم المدينة المنسية والمهددة والتي تحتاج إلى ترميم وعناية كبيرة لإنقاذها وإبرازها. إذ يقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة علينا تحملها بالرغم كل الصعاب والأزمات، وأرحب من جديد مديرة المركز الفرنسي الثقافي في لبنان ماري بوسكاي، وأشكر دعمها كما دعم السفارة الفرنسية لطرابلس وأهلها.
Bienvenue Mme Marie Buscail et merci d’être avec nous.
Merci pour votre appui, et je remercie beaucoup l’ambassade de France au Liban qui donne une grande importance à Tripoli.
Je suis ravi de cette collaboration fructueuse, avec la DGA et avec l’IF en espérant qu’elle se poursuivra.
Je vous souhaite une excellente soirée”.
الحفل الموسيقي
واقيم أيضا حفلا موسيقيا في الحمام، بعدد محدود من الأماكن مع الالتزام بالقواعد الصحيةوالكمامة، حيث كان دخول الحفل مجاني للجميع.
قدمت الحفل مجموعة “ستوريز” المكونة من زياد الأحمدية (عود) ومنير مهملات ( تشيلو) وبهاء ضو (إيقاع).
وغاص هؤلاء الموسيقيين الثلاث في عالم الألحان التي تربط بين الموسيقى الكلاسيكية الشرقية والموسيقى الأوروبية، لا سيما فيما يتعلق بتقاليد الموسيقى الشعبية، وعزفت الفرقة مقطوعات من ألحان زياد الأحمدية، نالت إعجاب وتصفيق جميع الحضور، ورافق الفرقة على خشبة المسرح ثلاثة راقصين : ديانا شواكي، ماريان عويس، وسامر زاهر، والرقصات من تصميم بسام أبو دياب.