اخبار عكار والشمال

ظاهرة خطيرة ودخيلة على منطقة الضنية!!

الشمال نيوز – عامر الشعار

ظاهرة خطيرة ودخيلة على منطقة الضنية !

بقلم فواز شوك

ما تزال منطقة الضنية تعيش على وقع الصدمة التي احدثتها الجريمة الهمجية والمروعة التي حصلت في بلدة كفرشلان، والتي راح ضحيتها الطفل الشهيد أحمد مريم من قرية قرصيتا، الذي يبلغ من العمر ١٤ سنة.

  • بشاعة الجريمة والادوات التي استخدمت فيها اضافة الى عمر الطفل، ولًدت حالة من الغضب الشديد عند ابناء المنطقة، وانتجت حالة من الاستياء الكبير من مرتكبي الجريمة الذين تمادوا في غيّهم. حيث تكررت ظاهرة الاعتداءات وطالت العديد من ابناء قرى الضنية. فلم تكن جريمة الطفل هي الاولى، بل سبقها جريمة اخرى راح ضحيتها رجل بريء من قرية كفربنين.
  • ما زاد من استياء ابناء الضنية هو أن هذه الاعتداءات باتت تتمحور في منطقتين وهما ( الفوار وكفرشلان) الواقعتين على الطريق العام الذي يربط قرى الضنية بطرابلس، او بالقرب من الطريق العام.
  • الكل يتساءل عن اسباب استفحال هذه الظاهرة، وعن كيفية وضع حد نهائي لها. فمن المسؤول واين اجهزة الدولة؟

سأتناول الموضوع بكل موضوعية وشفافية ووضوح، في نقاط مختصرة:

أولاً: من هم هؤلاء ؟

  • البعض وصفهم بالزعران والبعض وصفهم بالغوغائيين وهناك من وصفهم بالعصابة المنظمة وبقطًاع الطرق، بغض النظر عن كل هذه التسميات، نستطيع ان نقول، انهم ظاهرة خطيرة وغريبة ودخيلة على منطقة الضنية. خطيرة بتصرفاتها، غريبة بسلوكياتها. دخيلة على طبيعة اهل الضنية وعلى نمطهم الاجتماعي.
  • تؤكد المعلومات ان هذه المجموعات ينتمون الى عائلات آل عمرو( كفرشلان) وآل علي( الفوار) وهي عائلات عربية .
  • قد لا يوجد ترابط بين افراد مجموعة الفوار وافراد مجموعة كفرشلان.
  • نستطيع ان نقول ان هؤلاء بتصرفاتهم المشينة، يسيئون الى سمعة اهلهم وعائلاتهم اكثر مما يسيئون الى الآخرين. وان اكثر المتضررين من تصرفاتهم هم اقاربهم.

ثانياً: الاعمال التي يقومون بها، سواءً بشكل منظم أو بشكل عشوائي وغوغائي:

  • قطع الطرق والتعدي على الآمنين اثناء مرورهم على الطريق العام.
  • التعدي على بعض اصحاب المحلات التجارية ورجال الأعمال وابتزازهم( دفع خوات). اضافة
  • السرقة والسطو.
  • حيازة الممنوعات
  • التعدي على المواطنيين امام النافعة وترهيبهم وابتزازهم.
  • افتعال عدة مشاكل مع ابناء القرى الضناوية ومن بينها مشاكل مع افراد من بلدات بخعون وبقرصونا وغيرها.
  • القتل كما حصل مع الطفل الشهيد احمد مريم ومع شهيد آخر من قرية كفربنين( يقال انه اغتيل عن طريق الخطأ).

ثالثاً: العوامل التي ساعدتهم بطريقة مباشرة او غير مباشرة:

  • الغطاء السياسي الذي اعطاهم اياه بعض السياسيين لأسباب قد تكون انتخابية وسياسية.
  • التهاون الأمني وعدم التشدد حيالهم.
  • تهاون العقلاء من أقربائهم معهم، ربما لعدم قدرتهم على المحاسبة أو تجنّباً للاصطدام معهم.
  • التغطية على افعالهم ( ربما عن غير قصد) من قبل بعض الوجهاء، من خلال اقامة صلح صوري بعد كل مشكلة، مبني على اسس غير متينة، صلح اقرب الى العائلية منه الى تبيان الحق وانصاف البريء وردع المجرم.
  • ازمة البطالة، حيث يعاني الشباب في هاتين المنطقين من عدم وجود اشغال ومن شح في الوظائف.

رابعاً: خطورة هذه الظاهرة:

  • تشكل هذه الافعال الشنيعة التي يقومون بها خطراً على العقد الاجتماعي في منطقة الضنية التي تحكمها مجموعة من القيم والمثل التي رسّخت من خلالها وعلى مدى عشرات السنين ثقافة الاحترام والتعاون والتآخي ضمن مكوناتها العائلية.
  • قد تسهم هذه التصرفات في حال استمرارها، في زعزعة السلم الأهلي في منطقة تنعم بالأمن والأمان، حيث لم تشهد منطقة الضنية ظاهرة كهذه حتى اثناء الحرب الاهلية.
  • هذا التمادي في الغيّ والتعديات قد ينتج عنه ردات فعل لا تحمد عقباها من قبل بعض ابناء الضنية ، في مجتمع لا يقبل ابناؤه الضيم والمهانة من قِبل شرذمة تجرّدت من القيم، وقد يؤسس لثقافة الإنتقام والكراهية والعصبية.

خامساً: ما هي الخطوات التي قد تساهم في انهاء هذه الظاهرة؟

  • العمل على رفع الغطاء السياسي عنهم وهذه مهمة وجهاء وفعاليات الضنية.
  • العمل على رفع أي غطاء عائلي عنهم، من خلال تخطي مرحلة بيانات الادانة والاستنكار الى مرحلة البراءة من اعمالهم ونبذهم من محيطهم والنبذ هنا لا يعني النفي بل المقاطعة. وهنا لا بدّ ان نشيد بالموقف المتقدم والمشرّف للشيخ محمد عوض الكرمة شيخ عائلة آل عمرو ( كفرشلان) وننتظر موقف مماثل من الشيخ خضر ( الفوار).
  • مطالبة الجهات الامنية المختصة التشّدد وعدم التهاون معهم، وسحب رخص السلاح منهم، ووضعهم تحت المراقبة.
  • مطالبة الجهات القضائية القيام بواجباتها والتشدد في تطبيق القانون، ومحاسبتهم، حتى لا تتكرر ظاهرة مجالس الصلح الهشّة التي تكرّم المجرم وتظلم البريء.

أخيراً نقول:

  • المشيخة ليست لقباً ولا عباءة ولا اصواتاً انتخابية، بل هي قيم واخلاق، هي كلمة حق، هي ردع للمجرم ونصرة للمظلوم، هي صلح واصلاح،هي احترام للجار واحترام للنفس.
  • والعشيرة ليست عداوة ولا اعتداء، ولا عصبية أو جاهلية، بل هي مروءة ونخوة وشهامة، هي منظومة من القيم الاخلاقية.

رحم الله الطفل الشهيد احمد مريم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى