خواطر مغترب .. الكهرباء و استمرار استغفال الناس ..!

الشمال نيوز – عامر الشعار
الكهرباء و استمرار استغفال الناس….
و مع احتدام الصدام على إعطاء سلفة للكهرباء و المعارضين لها بحق أو بغير حق، و الكل ينذر بانقطاع الكهرباء قريباً جداً إذا لم تُعطى السلفة و هذه المسماة سلفة لم يُردّ من سابقتها أي مبلغ، و هذه خطط ممنهجة لهدر المزيد من أموال الدولة على هذه المؤسسة المتهالكة من كثرة الفساد فيها و عدم أهلية إدارتها.
تصوّروا معي أن مؤسسة تستنزف الدولة من عشرات السنين و دائماً بحاجة إلى ما يُسمى زوراً بالسلفة، بينما لا تحصّل فواتير المشتركين لديها، و آخر فاتورة وُضعت للتحصيل هي لشهر نيسان سنة ٢٠١٩ عن شهرين مما يعني أن الشركة متأخرة سنتين و شهر واحد عن إرسال فاتورة للتحصيل و نحن الآن في شهر أيار….
عدا عن عدد الهائل من الزعماء و السياسيين و المتنفذين الذين لا يدفعون ثمن الكهرباء التي يستهلكونها في منازلهم و مصانعهم…
و أي عاقل يدير شركة متعثرة يذهب لتحصيل أمواله من عند المشتركين قبل أن يذهب ليستدين…و هذا خير دليل على عدم أهلية مَن يديروا الكهرباء.
و أريد أن أضوي على على مسألة مهمة أنه إذا تمّ لهم ما يسعوا إليه من توقف الشركة عن إنتاج الكهرباء ما هو بسبب نفاذ السيولة لديهم، و لكن هي خطة خسيسة لقهر الناس أكثر و تشغيل المولدات و زيادة ايراداتها مما سيزيد حصة شركائهم من السياسيين الذين يغطونهم… و هذه مؤامرة جديدة على الشعب اللبناني الغارق في غباء تقديس الزعامات الطائفية التي تسرقهم علناً و قد وضعوا أمام أعينهم غشاوة بوعود زائفة لاسترجاع مجد طوائفهم التاريخية، و أنه مهما كان هذا الزعيم فاسداً لكنه هو مَن يؤمن له أحلامه الطائفية و يعيد أمجاده!
فمتى سيصحوا هؤلاء الناس من غفلتهم و غفوتهم ليحلوا مشاكلهم الحالية قبل أن يبيعوا مستقبلهم لهؤلاء المحتالين الذين يلعبون بمشاعرهم الدينية؟
و لمّا يرتاحوا يعودون ليفكروا بترجيع تاريخهم المجيد..
نعود و نذكر الجميع أنه لا حل سريع و يعطي نتيجة فورية إلا إذا استلم الجيش مؤسسات الكهرباء و تعامل معها كمهمة عسكرية كأي من المهمات التي نفذها بنجاح في السابق، و لا نريد أن نخوض بالتفاصيل مرة أخرى.
فقط نذكر أن فور تسليم الجيش المهمة سيرفع التغذيات عن الشبكة و أولها السياسيين و أصحابهم و المستقوايين على الدولة، و ستتحسن الجباية و لا أحد يستطيع أن يقف أمام الجيش فسنشعر بالتحسن من اليوم الأول.
و هناك فكرة لطالما طرحناها دائماً، و هي فكرة جداً بسيطة و قد ناقشتها مع موظفي كهرباء لبنان و قالوا بأنها ممكنة و يمكن أن تغنينا عن أغلب المولدات المنتشرة بين المنازل… و هي كالآتي:
في أوقات التقنين، بدل أن تقطع الشركة التيار عن المناطق، يمكن أن تعطي المشتركين حاجتهم و بسعر مدروس من ٥ أمبير- ١٠ أو ١٥ أمبير كالتي تعطيه المولدات.
هكذا تستمر التغذية الكهربائية من دون اللجوء إلى مولدات الكهرباء و لقد سمعت ذلك من الكثير من المهندسين في شركة كهرباء لبنان.
بذلك ستُحلّ المشكلة بينما يتمّ إصلاح الكهرباء…
فندعو الجميع أن يطالبوا الجيش بالقيام بهذه المهمة التي ستنقذه و ستنقذ الوطن من الفوضى و الفلتان الأمني و الغرق بالعتمة التي ستشجع المجرمين ليضاعفوا جرائمهم تحت ستر الليل المفضل عندهم.
إعلان مؤسسة الكهرباء مناطق عسكرية و عندما يستلمها الجيش يبدأ بالصيانة و الجباية و يقطع الكهرباء عن الذين علّقوا بطرق غير قانونية، و السياسيين و جماعاتهم المتخلفين عن الدفع و يعيد برمجة طريقة التقنين بتخفيض التغذية وقت التقنين بدل القطع التام و يُعطى ٥ أمبير و ١٠ أمبير مثل الذي يصِلهم من المولدات الخاصة و بسعر مدروس، و يُعطى الجيش رخص لإنشاء معامل لكل مدينة على حدى، و كل الذين باستطاعتهم إنشاء و تكوين تعاونيات من المشتركين…
وقتها نكون قد قطعنا نصف المسافة في طريق الإصلاح بإجراء واحد و نكون حلّينا نصف المشاكل و أتمننا نصف الإصلاحات….