مقدمة الاعلامي ميشال دمعة لبرنامج ابن البلد

الشمال نيوز – عامر الشعار
مقدمة الاعلامي ميشال دمعة لبرنامج “ابن البلد”
الاربعاء 15 أيار 2021
أصبحنا اليوم نسأل أنفسنا الى اين الطريق مؤدية. الوجع أصبح أكبر من حدود الوطن، أصبح الوجع وجع الكرامة الذي ليس له دواء ووجع الكرامة يساوي وجع الكيان والاعتبار الذي إذا فُقد عليك استعادته لتستطيع العودة الى قيد الحياة.
أصبحنا في خضمّ الهاوية وأصبح الوجع يمتدّ في كل الأماكن من حولنا، وكل الطّرقات التي نطالب من خلالها العيش بكرامة وحريّة أصبحت مسدودة ويأتي الجواب منها مع الرّفض وعدم السّماح بالتعاطي في أي شأن آخر ولا المطالبة بأي شيء وكأن المواطن اليوم أصبح غريب في بلاده وأصبح فقط في هذه الدنيا ليأكل ويشرب ويطيع أوامر الحكّام والسلطة ويقوم بتنفيذها وإلّا الموت مصيره.
فقد وجّه دمعة تحية من منبر إذاعة DreamFm الى فلسطين الأبيّة، إلى القدس، بيت لحم الى المسجد الأقصى الى الناصرة الى غزّة وأبناء فلسطين المؤمنين بكرامتهم والرّافضين للعدوّ المغتصب لأرضهم والمتسلّط القامعين لحريّة الفلسطينيين قائلاً : بعد انحناء الكثير من الشعوب أمام هذا العدوّ طاعةً له وسكوتاً عن ظلمه لتنفيذ مصالحهم الخاصّة وزيادة ثرواتهم في وقت شعوبهم تموت جوعاً. نحن اليوم أصبحنا نكافح من أجل إعادة كراماتنا ولكن دون جدوى محاولةً منّا أن نربح أنفسنا ونعيد بناء أوطاننا فإذا لم نكافح من أجل ذلك لن نستطيع يوماً أن ننهض من الهاوية وسنبقى قابعين في حافّتها. قابعين في صفوف البنزين، في طوابيرٍ أمام المحطّات صباحاً، في طابور الخبز والدواء وبعد قليل سوف لن يبقى بصيص نور ولا كهرباء وسوف نعود إلى قنديل الكاز والشّمعة إن تركوا لنا شمعةً ننير بها دربنا المظلم بعد أن سرقوا النفس من حياتنا.
هم حيتان المال ، الحيتان التي أكلت الأخضر واليابس لإضاءة قصورهم و تزيين حياتهم و حماية أولادهم فهم لا يشعروا بالفقراء ولا بأوجاعهم، ولا أوجاعنا التي أتت نتيجة استسلامنا للحوت الكبير الذي يأتي تارةً على شكل إقطاعيّ أو سياسي كاذب و تارةً أو أغلب الأحيان على شكل الصّهيوني الذي يفتك في دمائنا كل يوم ، الذي دمّر الدول العربية وفككها وقرّق الناس عن بعضها حتّى أصبحنا تائهين عن البوصلة والخط الصحيح الذي يحفظ كراماتنا و يسمح لنا ان نمارس حريتنا و يساعدنا على الوقوف في وجه الذل والقمع والقهر ويعيد لنا حقوق أولادنا ، نقف في وجه الذي غرز إبرة السّم التي تفتك في كراماتنا و تهدد كياننا وكرامتنا
وختم الحياة وقفة عزّ.