الدكتور أحمد أمين .. كلام خاص عن الكورونا والمسجد

الشمال نيوز – عامر الشعار

الكورونا والمسجد
الحمد لله الرحيم الرحمن والصلاة والسلام على رسول الله النبي العدنان ،.. وبعد؛
جعل الله تعالى الإبتلاء في حياة الإنسان سُنّة إلهيّة لا تتخلّف، يتعرّض لها الإنسان ، اختبارًا لصدق إيمانه، وامتحانًا لقوة يقينه،
وتتنوّع طبيعة الابتلاءات وصورها وأشكالها،..
وعلى الإنسان أن يحتسب متوكلاً على الله الحافظ آخذاً بالأسباب بحسب القواعد الشرعية التي تحفظ دينه وبدنه وأهله ومحيطه وممتلكاته سداً للذرائع وتَوَقِياً للأمراض والأوبئة ،..
فإن حفظ النفس والآخرين من الناس مع اليقين بأن النافع والضار هو الله من مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة ،..
وهنا لا بد لنا عند الإبتلاء من أن نوازن بين الأخذ بالأسباب من ناحية الوقاية التحصنية الروحية من الأذكار الصحيحة الواردة عن نبينا صلى الله عليه وسلم وكذلك الإجراءات الوقائية البدنية البيئية
وأذكار الصباح والمساء هي من أهم أسباب الوقاية التعلقة بالجانب الروحي في حفظ النفس وهي كثيرة منها ؛
آية الكرسي والمعوذات والتسبيح وغير ذلك الكثير لمن أراد أن يتوسع
ومما ورد على سبيل الذكر لا الحصر عن نبينا صلى الله عليه وسلم مما رواه أبو داوود والترمذي وصححه في هذا اللفظ
«مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ ،..
وعلَتِ الأصوات في الآونة الأخيرة مطالبن بإقفال المساجد إحترازياً ووقائياً خوفاً من انتشار فايروس الكورونا الذي شكل هلع مفهوم ومُبرر لدى الناس
وأرى أنه عند البلاء يجب أن تفزع الناس إلى الله وإلى بيوته وليس البعد عنها ( مع بعض الإجراءات الوقائية ) منها ؛
-ضرورة تشكيل لجنة من أهل كل مسجد في الحي ، تقف على أبواب المسجد عند كل صلاة تحمل موازين لأخذ حرارة الداخلين لاطمئنان النفوس ،
-ضرورة تعقيم ومسح دبر كل صلاة ،..
السجاد والجدران والكتب وكراسيها والأماكن التي تلامسها الأيدي
-تنبيه المصلين لضرورة الوضوء في منازلهم الا من لديه عذر ، مع ضرورة تعقيم أماكن الوضوء بعد كل صلاة
-من أصابه زُكام أو لديه سعال مُزمن أن لا يأتي الى المسجد كي لا يُصيب المصلين بالهلع والإضطراب إذا سعل أثناء الصلاة أو في انتظار الصلاة ،
-أن يبقى المصلي في مكان واحد من المسجد ولا يتنقل ويصلي في أماكن متعددة ،..
وهذه من الأسباب ،..
ورب الأسباب هو الحافظ وبيده الأمر من قبل ومن بعد يبتلي ويشفي ويختص برحمته من يشاء .

حفظنا الله وإياكم من كل داء وبلاء وابتلاء
وحفظ البلاد والعباد
والحمد لله رب العالمين ،..
* د.أحمد الأمين
رئيس أكاديمية الأمين
عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى