البيان الأوّل والأخير لشباب عكار العتيقة احتراما للجنة الصلح
الشمال نيوز
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن شباب عكار العتيقة
– البيان الأوّل والأخير إحترامًا للجنة الصّلح –
نتوجّه بالدعاء والرحمة للشهيد غازي ميتا و للشهيد المغدور المهندس رامي البعريني سائلين الله تعالى أن يحشرهم مع الأنبياء والصّالحين والصّدّيقين.
فوجئنا ببيان ناري من شباب فنيدق يدعو للتهدئة ويشعل النفوس ويشد العصبيات في نفس الوقت ويتنكر لوقائع ويغيّر من الحقائق المثبتة تاريخياً، ويعبر عن جهل علمي بجذر المشكلة وواقعها وطريقة حلّها، وعليه:
– أولًا : نطالب بالكشف الكامل عمّا جرى في مقتل الشاب الشهيد رامي البعريني والكشف عن تقرير الطّبيب الشّرعي، وإن كنا في عكار العتيقة نتبرّأ من قاتله ونشجب التصرف ونعتبره شهيد عكار العتيقة كما شهيد أهلنا في فنيدق، نطالب بالعدالة وعدم إخفاء أي معالم للجريمة فدماء رامي عندنا أغلى من أي تجارة وأغلى من أيّ أرض وإن تحويله لقميص عثمان لكسب جولات بالباطل لهو أمر خطير جداً .
– ثانيًا: إن إنشاء الصّرف الصّحي ليس هو الحل، بل إن وقف البناء وتنفيذ القرار القضائي بإزالة الأبنية المخالفة هو الوسيلة الافضل لوقف النزيف البيئي وإن تغير جيولوجيا الأرض بسبب أعمال التخريب في أكبر خزان جوفي هو الكارثي يضاف إليه الجور الصحية و التلوّث الدائم كما ان إقراركم لنا ان لبلدية عكار العتيقة القدرة على توقيف اي مشروع يخص المنطقة من قبل الجهات المختصّة هو دليل منكم بأن عكار العتيقة تمتلك كل الإثباتات أمام مؤسسات الدولة والقضاء لوقف أي مشروع في أرضها وضمن عقاراتها المعتدى عليها.
– ثالثًا: إن الإنتشار المسلّح الذي ما زال في أرض القمّوعة حتى السّاعة بالإضافة لكمية التحريض المرافق له عبر مواقع التواصل مع الفيديوات الحربية لشحد المعنويات بعد أن تصدى أبناء عكار العتيقة لهجومكم البربري على أراضينا ومنازلنا مما يفقدكم الأهلية للتشدق بالحفاظ على حرمة الجيرة والأهل كما استخدامكم لمصطلح “الأسرى” لأناس عزّل كانوا في زيارة وسياحة للمنطقة لهو أمر يكشف مدى تخلّيكم عن قيم الإيمان والوطنيّة والجيرة والمودّة التي ما زلنا نحافظ عليها.
– رابعًا: إن قضية الطّريق المغلقة حاليًّا والتي تشكّل لكم هوسًا حقيقيًّا منذ سنوات هي أمام لجان الصلح فهذه الطريق الرسمية الوحيدة للقموعة منذ سنة ١٩٣٦ و هي وسيلة لأبناء المؤسسة العسكرية للإنتقال بشكل سلس كما هي مستخدمة للمئات من أبناء فنيدق وعكار العتيقة وكل عكار التي يعتاشون من العمل اليومي من باعة متجوّلين وغيرهم بين الجومة وجرد القيطع وصولاً إلى الدريب كما أن تثبيتكم بقطع الطريق لهو أمر محرّم دينياً وبما أنكم تدعون للجهاد ضدّنا، فنبلّغكم بحديث نبيّنا محمد عليه الصلاة والسلام الذي قال فيه : “من قطع طريقاً لا جهاد له” كما أنه قد أكّد أن إماطة الأذى عن الطّريق صدقة، فما حرمة من يقطعها على الناس.
– خامسًا: نتعهّد بعد نشر هذا البيان بوقف كلّ الحملات عبر السوشيل ميديا إفساحًا للصلح وهو الميدان الذي حققنا فيه نجاحًا باهرًا لأننا نمتلك الحق والوثائق والدلائل ويكفي فخراً بأننا أجبرناكم على ذكر الخطر البيئي والمياه الجوفية وهو الأمر الذي غاب عن أذهانكم لسنوات للأسف.
– أخيرًا : ندعوكم لكلمة سواء وأن تكون كلمة الله هي العليا وأن الله أمرنا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن شعارنا لكم هي القموعة تجمعنا لنحوّلها لمنارة سياحية وقبلة بيئية وتحميل الدولة مسؤولياتها القانونية، وأن نقف عند حدود الله وهي أن المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه وأن نتذكر الآية القرآنيّة : “وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ” (الحجرات) ٩.. وجل ما نتمناه أن تفيئوا إلى أمر الله. ونترك الأمر لأهل الحل والربط ولجان الصلح ونؤكد ان هذا بياننا الأخير منعا للسجال.
شباب عكار العتيقة
الخميس في ٢ ايلول ٢٠٢١