ثقافة وفنون

اللّسان العربي بين القول الإيديولوجي والقول الفلسفي في الصفدي

الشمال نيوز – عامر الشعار

“اللّسان العربي بين القول الإيديولوجي والقول الفلسفي”

 عنوان المؤتمر الثامن للإتحاد الفلسفي العربي في مركز الصفدي

نظّم “الإتحاد الفلسفي العربي” بالتعاون مع كلّ من “مركز الصفدي الثقافي” و”مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية” و”المركز الدولي لعلوم الإنسان” و”غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال” مؤتمره الثامن بعنوان “اللسان العربي بين القول الإيديولوجي والقول الفلسفي”  في “مركز الصفدي الثقافي” في طرابس.

حضر حفل الافتتاح الوزير السابق أشرف ريفي ممثلا بالدكتور سعد الدين فاخوري، مستشار رئيس الحكومة للتعاون الدولي الدكتور نادر الغزال، المدير العام السابق لوزارة الثقافة فيصل طالب، رئيس عرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال السيد توفيق دبوسي، قنصل تشيكيا الفخري السيد عامر ارسلان، رئيس جمعة الجنان الدكتور سامي منقارة، رئيس جامعة الجنان الدكتور بسام بركة، عميد كلية الآداب في جامعة الجنان الدكتور هاشم الأيوبي، مدير معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية الدكتور عبد الحكيم غمراوي، رئيس الإتحاد الفلسفي العربي الدكتور وليد خوري، مدير المركز الدولي لعلوم الإنسان الدكتور أدونيس عكرة، رئيس الهيئة الإدارية لمؤسسة شاعر شاعر الفيحاء سابا زريق الدكتور سابا  قيصر زريق ومديرة مركز الصفدي الثقافي نادين العلي عمران.

بعد النشيدين الوطني اللبناني والفيحاء، أعربت عمران عن “تقديرالمركز للموضوع الذي يعالجه المؤتمر إذ

أنّ اللغة العربية، العنوان الأبرز للهوية الثقافية، شكلت عاملاً أساسياً في النهضة العربية، قديماً وحديثاً، وهي قضية إشكالية تحتاج الى وقفات تأملية عميقة، لا سيما في هذا العصر المتسارع في انجازاته التكنولوجية، وما يخلّفه من منعكسات تطاول مختلف البنى المجتمعية، وفي عدادها اللغة”. ثم رأى أمين عام الإتحاد الفلسفي العربي  د. مصطفى الحلوة أنّ “عنوان المؤتمر جاء من منطلق الإيمان بأن الفكر العربي على مدى تاريخه مدين بثرائه وبآسر حضوره إلى اللغة العربية بما هي قول حاضن لما أنتجه هذا الفكر” معتبرا أنّ “اللّغة تبقى مجسّدة لتجارب العرب في بناء حضارتهم وتظهير هويتهم الثقافية والعلمية”.

بدوره رأى د. زريق ان “اللغة هي الواسطة المعتمدة لنشر مخزون الفكر ليتحول بالتالي إلى فلسفة إيديولوجية” مؤكدا أنّ “الكيان لا يستقيم إن لم يقترن بلغة تعبّر عن الوجود”. وإذ شدّد على “أهمية اعادة الاعتبار للغة تم نعتها بالجمود” أشاد بـ”أهمية المؤتمر لما يتضمنه من محاور تعالج الموضوع في ادقّ تفاصيله اي صلب اللغة العربية”. أما دبوسي فرأى أن “عقد المؤتمر في طرابلس لم يأت في شكل اعتباطي بل لأنها بيئة حاضنة للعلم والفلسفة في ظلّ ما تحتضنه من شخصيات تسعى دائما إلى تطوير المعرفة والثقافة”. وأشار إلى “الإهتمام الدولي لمدينة طرابلس بما تشكله من طريق الحرير” واصفا إياها بـ”المدينة المحورية  في المجالات كافة من ضمنها الاقتصادي”.

من جهته عددّ د. عكرة لـ “سلسلة المؤتمرتات التي عقدت بالتعاون مع “المركز الدولي لعلوم الإنسان” بهدف الإشارة والتأكيد إلى أنّ المركز يضع دائما علوم الإنسان بأشكالها كافة في خدمة الديمقراطية وترسيخ قيمها إضافة إلى مساعدة المجتمعات التي هي في حاجة إليها إلى الإندماج بها”. في المقابل، جدّد د. خوري التأكيد أنّ” الفكر العربي مدين بما انتجه من علوم ومعارف وحققه في حضوراللغة العربية التي عبرّت عن مسيرة العرب في رسم هويتهم المعرفية، العلمية والثقافية” مشيرا إلى أنّ “أي اصلاح في المجتمع موصول بالعلم المرتبط بدوره باللغة التي اظهر التاريخ حجم دورها في تزويد العلوم العربية بكلّ الاستيضاحات المطلوبة”.

المؤتمر الذي عقد لمّدة يومين متتالين عالج محاور أربعة اساسية: اللّسان العربي وإشكالية العلاقة بين اللغة والفكر، اللغة العربية والقول الإيديولوجي، اللغة العربية والقول الفلسفي، وبين أدلجة الفلسفة وفلسفة الايديولوجيا، بمشاركة دكاترة واساتذة في علم الفلسفة والايديولوجيا. واختتم المؤتمرون اجتماعهم بضرورة طباعة اعمال المؤتمر في كتاب لنشره قريباً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى