اخبار عكار والشمال

مصالحةٌ بين عائلتي الدريعي والعمري في بلدة وادي الجاموس بحضور البعريني والمرعبي

الشمال نيوز – عامر الشعار

مصالحةٌ بين عائلتي الدريعي والعمري في بلدة وادي الجاموس بحضور البعريني والمرعبي

شارك النائبان وليد البعريني وطارق المرعبي في مصالحةٍ بين عائلتي آل الدريعي من بلدة وادي الجاموس، وآل العمري من بلدة برقايل، بحضور رؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات وأهالي البلدة، وذلك في بلدة وادي الجاموس العكارية.

البداية بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم للشيخ خضر عكاري، ثم ألقى رئيس بلدية وادي الجاموس الشيخ خضر عكاري كلمةً بإسم أهالي بلدة وادي الجاموس وآل الدريعي جاء فيها:” محنةٌ قد إنقلبت اليوم بقدومكم الى منحة محبة، والشكر لأل الدريعي الذين كانوا على قدرٍ واسعٍ من المحبة والتسامح، ولم يُفرطوا بحقّ أهلهم من بلدة برقايل،

وتابع قائلاً: “ماكان لمؤمنٍ ان يقتل مؤمناً الإ خطأً”، ننطلق من هذه الآية الكريمة، وتثبيتاً للقيم والمبادئ التي نتراحم بها كأمةٍ واحدةٍ، وخاصةً في بلداتنا في عكار، فإنّنا كأهالي وادي الجاموس يهمنا أن نؤكد أن الحادث الأليم الذي ذهب ضحيته المرحوم خالد محمد دريعي، لا يُعدّ خطأً فردياً وهو غير مقصود، ولا يتحمّل تبعياته أهالي برقايل بل الفاعل حصراً، وبالتالي فإننا نشد على أيادي أهل برقايل، وندين أي محاولات لذر الرماد في العيون، وتحويل الفتنة عن مسارها القانوني والإجتماعي والوطني”.

وأضاف قائلاً:” يجب أن يأخذ القانون مجراه، بحقّ من تسبب بالأذى ولو كان عن غير قصد، أما إجتماعياً، فإننا بحكم التجاور بين بلداتنا يجب تغليب منطق الحكمة والترّوي، وردع كلّ مخلٍّ ببنيتنا الإجتماعية التي من أهم دعائمها التراحم وإحقاق العدل والأخذ على يد الظالم، أما وطنياً فإن الوطن الذي تُهدر به كرامة الإنسان، يُحكم على أوصاله بالتفكيك والتشتت وهذا ما لا يحتاج ايّ إنسان في هذه المرحلة أو غيرها، وحيث أن الرصاص الذي تسبب بموت فقيدنا، كانت بمناسبة تعيين أحد ضباط برقايل في منصبٍ جديد، ولو كان كذلك، فإنّ صاحب المناسبة لا يتحمّل هذا الخطأ الحاصل، وخصوصاً ان عادة إطلاق الرصاص منتشرةٌ في وطننا من أقصاه الى أقصاه، في كثيرٍ من المناسبات المحزنة والمفرحة”.

وختم قائلاً:” نحن في بلدة وادي الجاموس، نؤكد على إنتفاء علاقة الضابط بماحدث، ونشكره وأهله على مشاركتنا في وجعنا في المصاب الذي نزل بنا، والوقوف الى جانبنا في هذه المحنة الصعبة، كما يجب أن نُبين أن الذي تسبب في الحادث كان فعله بالخطأ، وهو لا يقبل بإلحاق الضرر والأذى بأحد، ولا يسعنا في هذا المقام الاّ التسليم بأقدار الله تعالى، والرضى بما حكم، ولا حول ولا قوة الاّ بالله العليّ العظيم.

كما توجه الشيخ عكاري بالشكر الى عضو صندوق بيت الزكاة في عكار الحاج جميل محمد سيور، والسيد مروان خضر عكاري، على مجهودهما المجهول في إتمام هذه المصالحة.

ثم ألقى الدكتور الشيخ محمد الحسن كلمة آل العمري من بلدة برقايل، وجاء فيها:” نحمد الله تبارك وتعالى بأن جمعنا معكم بمجلسٍ يحبه الله والرسول، فصحيحٌ ان المناسبة مؤلمةٌ، فقدنا فيها عزيزاً وأخاً حبيباً والمصاب جلل، ولكن بحمد الله تبارك وتعالى، وبحكمة الحكماء، ووعي الكبار، وهمة المصلحين، وتجاوب وتكامل وتضامن أهل المرحوم محمد، كانت هذه الجلسة المباركة”.

وأضاف قائلاً:” مجتمعاتنا العكارية والمسلمة بحاجةٍ الى ان تتعلم الكثير، وان تتحلّى بوعيٍ كبير، فلو أننا كنا على قدر المسؤولية، لكانت أفراحنا دائمة، ولما شهدنا مثل هذه الجلسات، لكن إنعدام الوعي كان سبباً لما كان، وإنّ أعظم ذنبٍ عند الله تعالى بعد الإشراك هو قتل النفس، وأقول كلامي هذا حتى نؤسس الى مابعد، ونكون على قدرٍ كبيرٍ من الوعي والإدراك، حتى لا نعاود الجلوس في جلساتٍ مشابهة، ونستعيض عنها بجلسات فرحٍ ومحبة ووئام وتفاهم، فعندما نقرأ في كتاب الله تبارك وتعالى عن عظم ذنب قتل النفس، نجد أن الأمر عظيم.

وختم قائلاً:” نحتاج أن نعيش وعياً متكاملاً، وهذه الجلسة المباركة التي حصلت بفضل الله تعالى، وبفضل التعاون والتكامل والتفاهم من أهلنا أهل المرحوم محمد، نريد أن نكررها بجلسات محبة ووئام، وان نجتمع دوماً معكم على الخير وعلى ما يحب الله ورسوله الكريم، رحم الله فقيدنا العزيز وأدخله فسيح جنانه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى