التسامح بين المفهوم والامنيات لدى الشباب العربي

الشمال نيوز – عامر الشعار

التسامح بين المفهوم والامنيات لدى الشباب العربي
كتب/ نبيل الحريبي الكثيري
أبو ظبي 18 نوفمبر 2020
شاركت بالأمس الثلاثاء 17 نوفمبر في اعمال المؤتمر الإقليمي الاسيوي للتسامح عبر الثقافات الذي انعقد في أبو ظبي عبر قنوات التواصل الاجتماعي في 16 و17 نوفمبر 2020 حيث قدمت دراسة استبيانيه تحت عنوان التسامح بين المفهوم والامنيات لدى الشباب العربي أوضحت فيها أن التسامح بحد ذاته ليس هدفا او غاية بل هو وسيلة ستصل بنا الى المحبة والسلام.
وأكدت في حديثي على أن العظماء هم من يصنعون التاريخ ويحددون ملامح المستقبل ويبادرون بكل جراءة وحكمة الى كسر حلقات السلاسل التي تقيد الشعوب الطامحة إلى أن تتسامح وان تعيش بسلام بعيدا عن الحروب والمجاعات والتي تعاني منها معظم شعوب منطقة الشرق الأوسط. ونبهت إلى أهمية الحفاظ على السلام الذي حلمنا به منذ عشرات السنين، وأنه يجب علينا جميعا في جميع دول المنطقة التمسك به ومؤازرة ودعم الاتفاق التاريخي والنصر الكبير للإنسانية التي استطاعت الدبلوماسية الإماراتية تحقيقه في العقد الأول من هذا القرن.
وأشرت إلى أن السلام العالمي قادم لا محالة بشرط تعاون كافة الشعوب في نشر مبادئ المحبة والتسامح فيما بينها كما هو حاصل هنا في الامارات العربية المتحدة حيث يعيش أناس من أكثر من 200 جنسية من شعوب الأرض بمحبة وتسامح وسلام. نعم ان التسامح والمحبة طريقنا نحو السلام العالمي المنشود والذي اقتربنا منه كثيرا وذلك بفضل من الله واجتهاد قادتنا الكرام الذين يسعون بكل ما اتو من جهد إلى إرساء ونشر المحبة والتسامح بين الشعوب حيث نتج عن ذلك إقامة اول تجمع عالمي بإعداد قياسية جمعت كافة الاديان من مختلف بلاد العالم توج بلقاء جمع بين شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان برعاية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان حفظه الله ورعاه.
وكان الهدف من الدراسة التي قدمتها في المؤتمر معرفة اراء الشباب في الوطن العربي حول مفهومهم للتسامح بكافة أنواعه ومعرفة ان كانوا يدركون ما يدور حولهم في العالم وفي منطقة الشرق الأوسط وتحديدا التطورات تصب في مصلحة التسامح والتعايش السلمي وبناء السلام العالمي وامنياتهم الشخصية والعامة وهل لها علاقة بالتسامح، ومن ثم تقديم نتائج الدراسة للجهات البحثية للاستفادة منها بما تراه مناسبا. وطريقتي في عمل الدراسة كانت بأن قدمت للمشاركين فيها فرصة للتعبير عن مفهومهم الشخصي للتسامح واختيار ثلاث امنيات يرغبون في حصولها ولها علاقة بالتسامح الأسرى والمجتمعي وعلى مستوى العالم.
ودون الدخول في التفاصيل أكثر لاحظت ان غالبية من شاركوا في الاستبيان لديهم وعي بما يدور من تطورات في المنطقة وان معلوماتهم جيدة جدا ورغبتهم في المشاركة في نشر مبادئ التسامح في المنطقة والعالم وكل ما يحتاجونه هو احتوائهم عبر تكليفهم بأعمال تطوعية لصالح الإنسانية عبر انشاء الالاف من الجمعيات والفرق التطوعية في مختلف ارجاء الوطن العربي.
وطلبت من الهيئة الدولية للتسامح القيام بمبادرة تطوعية كبيرة يشارك بها كل من شاركوا في الدراسة كل في بلده. وانا على يقين بان اغلبية البشر في كافة انحاء الكرة الأرضية عندما يكون التطوع من اجل الحفاظ على مستقبل البشرية فهنا تنتفي مهلة التفكير ويتسابق الجميع يكونوا ضمن كوكبة المتطوعين من اجل التسامح والمحبة والسلام العالمي.
نبيل الحريبي الكثيري – عضو لجنة الثقافة والتراث بالهيئة الدولية للتسامح