السحمراني يتحدّث في القاهرة عن عبدالناصر والنظام الدولي

الشمال نيوز – عامر الشعار

السحمراني يتحدّث في القاهرة عن عبدالناصر والنظام الدولي*


في إطار نشاط الذكرى الخمسين لوفاة جمال عبدالناصر، المنعقد في قاعة المجلس الأعلى للثقافة في القاهرة، كانت جلسة عند الساعة الثالثة بعد ظهر الإثنين ٢٨-٩-٢٠٢٠ حول العنوان المذكور أعلاه شارك فيها مسؤول الشؤون الدينيّة في المؤتمر الشعبي اللبناني الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني.
قدّم للندوة الأستاذ سيّد علي فليفل الذي سلّط الضوء على مواقف تمّ فيها تطويق الاختراق الصهيوني في البرلمان الأفريقي وملتقيات أخرى، وكيف أنّ جمال عبدالناصر كان له حضوره في كلّ الساحات السياسيّة الدوليّة، وبذلك كان لمصر موقعها ودورها من خلال العروبة والأمّة في النظام الدولي.
وقد قال السحمراني: لقد استشرف عبدالناصر في وقت مبكّر من عمر ثورة ٢٣ يوليو ضرورة العمل الجيوسياسي، والانطلاق من عبقريّة المكان لمصر في أمّتها العربيّة والعالم الإسلامي والواقع القارّي الأفروآسيوي، وفي هذ المناخ كانت ولادة مؤتمر باندونج (الحياد الإيجابي وعدم الإنحياز) في نيسان/أبريل ١٩٥٥.
وأضاف السحمراني: هذه المساحة الدوليّة وفي قلبها محور طنجة جاكرتة واجهت أحلاف الاستقطاب، وقاومت فكر التبعيّة للخارج وفي ذلك تعطيل للحرّيّة والاستقلال، فالتابع عبدٌ لا يحمي وطناً ولا يطرد محتلاً ولا يصون استقلالاً.
وقال السحمراني: لقد كان ناصر حاضراً في كلّ حركة تحرّر وطني عالمي، انطلاقاً من حركة تحرير فلسطين ومقاومة الكيان الصهيوني الغاصب، إلى سائر البلدان العربيّة والأفريقيّة والآسيويّة وفي أمريكة اللاتينيّة، وكان هاجسه تحقيق كرامة الإنسان، وأن يرفع الإنسان رأسه، فقد ولّى عهد الاستبداد والاستعباد.
وأشار السحمراني إلى أنّه اليوم حيث تراجع الدور في الحضور العالمي، وحيث مؤامرات اختراق الأمن القومي، وحيث المهدّدات لهذا الأمن من خلال الاحتلال الصهيوني لفلسطين وهو غدّة سرطانيّة في قلب الأمّة، إلى الاختراقات في شرق الصحراء الأفريقيّة وسواها، يحتاج الواقع لتفعيل العمل الوحدوي الذي يلتزم نهج ناصر في التحرّر والمقاومة، وأن لا يثنينا وعيد، فأرحام الأمّهات تنجب مقاومين في مواجهة الطائرات الأشباح، والروح هي الغالبة، فإرادتنا في المقاومة لن تغلبها وسائل يصنعها الطغاة.
وختم السحمراني: نحتاج الإرادة الثوريّة الحرّة التي تلتزم المبادئ، ولا مكان في صفحات التاريخ لمن ارتضوا التبعيّة والذلّ ولمن شغلتهم المعدة عن الكرامة، فالقاعدة: لن يحميَ الأوطان تابعٌ، ولا يحفظ الكرامة جائعٌ.
بعد الكلمة أوصى الأستاذ سيد فليفل المنظّمين بتقديم الكلمة التي ألقاها السحمراني لوزارة التربية والتعليم لاعتمادها مادّة لاستنهاض الطلاب والشباب.
وكان السحمراني قد زار قبل الظهر ضريح الرئيس عبدالناصر، وقراءة الفاتحة.