حراك اهلي طرابلسي … رفضا”
حراك اهلي طرابلسي رفضا لمزاجية اصحاب المولدات.
كتب عبد السلام تركماني
الزيادة الملموسة في ساعات التغذية بالتيار الكهربائي، لم تنعكس تراجعا في تسعيرة المولدات الخاصة للمشتركين ، خلافا لابسط القوانين الاقتصادية ، ناهيك عن مخالفة هذه الفواتير للتسعيرة الرسمية التي تصدرها وزارة طاقة مع نهاية كل شهر .
وقد تداعت هيئات من المجتمع المدني ، من جمعيات ونقابة وهيئات اختيارية لتدارس الوضع في اجتماع عقد في غرفة التجارة وللزراعة والصناعة ،حضره حشد من رؤساء وممثلي الهيئات المدنية والنقابية والاختيارية .
وقد اكدت مداخلات المشاركين في اللقاء على ضرورة “التوافق على الخطوات الواجب القيام بها للجم الفلتان الحاصل في قطاع المولدات الخاصة ، ولالزام اصحاب المولدات بالتقيد بتسعيرة الدولة ،ليس حماية لحقوق المستهلك اللبناني عامة والطرابلسي خاصة فقط ، بل من باب التاكيد على التمسك بضرورة ان تقوم الدولة بواجبها تجاه مواطنيها ، وضرورة ان تفعل حضورها وهيبتها ،ولو من باب فرض احترام قراراتها، وفي هذه الحالة فان المطلوب هو تحرك رسمي- بلدي جاد لحماية المواطنين من مزاجية اصحاب المولدات وتسعيراتهم العشوائية التي لا تقيم وزنا لمصلحة المواطنين .”
رئيس الحراك المدني في الشمال النقيب واثق المقدم لفت الى ان الهدف من الدعوة الى هذا اللقاء “هو تنسيق المواقف بين اوسع شرائح المجتمع المدني الطرابلسي ، لمواجهة التحديات والقضايا التي تهم المدينة واهلها ،فللمجتمع المدني دور هام في الضغط وتسليط الضوء على المشاكل التي تواجهها المدينة في مختلف الميادين ،والمطلوب ان نتخلى عن الفردية والشخصانية لكي ينجح اي تحرك لان مصلحة طرابلس فوق كل اعتبار .”
المناقشات اتسمت بالجدية والموضوعية ، في جو ودي وجدي ، وقد تم الاتفاق على القيام بسلسة لقاءات مع المعنيين بموضوع الكهرباء والمولدات ،وفي مقدمهم رئيس بلدية طرابلس المهندس احمد قمر الدين ومحافظ الشمال القاضي رمزي نهرا ،لوضعهما في صورة الوضع ومطالبتهما باتخاذ الاجراءات التي تكفل فرض احترام تسعيرة وزارة الطاقة واصدار فواتير رسمية تحمل اسم المؤسسة مالكة المولد واسم المشترك وقيمة الفاتورة ونوعية الاشتراك .
وفي ختام اللقاء اتفق المجتمعون على ابقاءاجتماعاتهم مفتوحة لتنسيق المواقف ورفع وتيرة التحركات الضاغطة تدريجيا ،وصولا الى تحقيق الاهداف والتعاون في كل ما شانه خدمة مصلحة طرابلس واهلها ،ايمانا منهم بالدور الهام للمجتمع المدني في الحياة العامة .
المتابعون للقاء الاهلي –النقابي- الاختياري في غرفة طرابلس ، فوجئوا بالاجواء الايجابية والسلسة التي سادت اللقاء وبالمداخلات المختصرة التي ركزت على جوهر القضية وقدمت اقتراحات عملية لمواجهة فوضى التسعير السائدة ،كما لوحظ مشاركة عدد كبير من النقابات والجمعيات ومخاتير، الى جانب الحراك المدني في الشمال الذي يضم اكثر من 42 جمعية ناشطة في الحقل العام .
لقد خرج الحاضرون بنهاية اللقاء بانطباعات ايجابية تبشر بتوسيع قاعدة التحرك الاهلي ليس بمواجهة اصحاب المولدات فقط ، بل بالتمسك بالدولة ودورها كناظم للعلاقات بين شرائح المجتمع وبالقوانين والقرارات الرسمية حماية لحقوق المواطنين عامة والمستهلكين خاصة .
اذا طرابلس على موعد مع بوادر تحرك واعد لاطياف من المجتمع المدني نامل ان يتوسع ليشمل كل الهيئات المعنية بالصالح العام .
والامل ان يتحرك المعنيون ليس فقط على خط تسعيرة وزارة الطاقة بل وايضا على خط الحوار بين المنتجين والمستهلكين في قطاع المولدات الخاصة ،فالمطلوب ليس مواجهة اجتماعية بين اطراف متعارضة بل احترام مصلحة المستهلك والربح المعقول لمنتج الطاقة الكهربائية بما ينص عليه القانون،وان تراعى الظروف الصعبة التي تمر بها الاكثرية الساحقة من العائلات في المدينة . . .وللحديث صلة